الخميس, 24 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية

“الزرقاء” تستضيف سفراء مجموعة دول “آسيان”

مدينة الزرقاء الصناعية - أرشيفية

هلا أخبار – استقبلت غرفة صناعة الزرقاء ممثلة برئيس وأعضاء مجلس إدارتها، سفراء رابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان) المعتمدين لدى المملكة، والتي تضم سلطنة بروناي دار السلام، وجمهورية ماليزيا، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية الفلبين، ومملكة تايلاند، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري وتوسيع الشراكات الصناعية بين الجانبين.

وخلال اجتماع موسع في مقر غرفة صناعة الزرقاء، استعرض رئيسها المهندس فارس حمودة، الفرص الاستثمارية المتاحة في محافظتي الزرقاء والمفرق، مؤكدا أن الظروف الإقليمية عززت من متانة البيئة الاستثمارية في الأردن، لاسيما في الصناعات الموجهة للتصدير، مستفيدة من اتفاقيات التجارة الحرة والأسواق المفتوحة أمام الصادرات الأردنية في الولايات المتحدة الأميركية والدول العربية والاتحاد الأوروبي.

وأشار إلى أن الحوافز والإعفاءات التي توفرها التشريعات النافذة، إلى جانب الاستقرار السياسي الذي تتمتع به المملكة، هي من أبرز العوامل الجاذبة للاستثمار الأجنبي، مبينا وجود فرص واعدة في مجال صناعة المواد الأولية اللازمة للصناعات المحلية.

ودعا حمودة سفراء دول الآسيان إلى الاستثمار في المدن الصناعية والتنموية المنتشرة في المملكة، وفي مقدمتها مدينة الزرقاء الصناعية، التي تعد من أكبر المدن الصناعية في الأردن، خاصة في قطاع الصناعات الإلكترونية الذي تتميز به دول الآسيان.

ولفت إلى إيجاد آلية لتبادل المعلومات والخبرات بين الصناعات المترابطة والمتكاملة في دول الآسيان والأردن، بما يسهم في جذب صناعات نوعية ترفع القيمة المضافة للصناعة الأردنية، وتعزز تنافسية صادراتها، والاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة، لاسيما التعديلات الأخيرة التي منحت منتجات المحيكات الأردنية إعفاء جمركيا كاملا لدخول السوق الأميركية.

من جانبهم، أكد سفراء دول الآسيان اهتمام بلدانهم بتعزيز التبادل التجاري مع الأردن، والاستفادة من المواد الخام الأردنية، إلى جانب منتجات الصناعات البيطرية والزراعية والأغذية الحلال، باعتبارها مجالات واعدة للتعاون والاستثمار المشترك.

وفي ختام اللقاء، أعرب السفراء عن شكرهم وتقديرهم لحفاوة الاستقبال، مؤكدين أهمية الترتيب لزيارات مستقبلية تضم رجال أعمال ومستثمرين من دولهم إلى الأردن، للاطلاع على الفرص الاستثمارية المتاحة، وبحث إقامة شراكات مع الصناعيين الأردنيين بما يخدم المصالح الاقتصادية المشتركة.

كما نظمت شركة المدن الصناعية الأردنية اليوم الاثنين، زيارة ميدانية لسفراء مجموعة دول الآسيان بهدف اطلاعهم على مزايا الاستثمار في مدينة الزرقاء الصناعية، والخدمات التي تقدمها للمستثمرين.

وأثنى سفراء: ماليزيا وإندونيسيا وبروناي والفلبين وتايلاند، على العلاقات المتميزة بين الأردن ودولهم، والتي أرسى قواعدها جلالة الملك عبدالله الثاني مع قادة دولهم.

وأشاروا إلى أهمية تنظيم زيارات لوفود اقتصادية من دولهم للمملكة للاطلاع على البيئة الاستثمارية في الأردن، خاصة في مدينة الزرقاء الصناعية، مشيدين بالبنية التحتية التي توفرها المدينة والتسهيلات المقدمة للمستثمرين فيها.

من جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة الشركة، عبيد ياسين أن المدن الصناعية تسعى لوضع مدينة الزرقاء الصناعية على قائمة المنصات الترويجية محليا وعربيا ودوليا.

وبين أن هذه الزيارة تأتي استكمالا لجهود الترويجية التي تبذلها الشركة عقب زيارة جلالة الملك للمدينة أخيرا وتوجيهاته السامية بضرورة الترويج للمدينة وتقديم التسهيلات لاستقطاب الاستثمارات إليها، إضافة إلى البناء على الجهود الملكية في الترويج لبيئة الاستثمار في الأردن عقب الزيارات الملكية لعدد من هذه الدول ولقاءاته فيها مع رجال الأعمال والمستثمرين.

بدوره، قال مدير عام الشركة عدي عبيدات، إن الشركة تمكنت من استقطاب 8 استثمارات صناعية للمدينة الزرقاء عاملة في عدة مجالات، فيما تستعد قريبا لإطلاق حملة ترويجية تستهدف السوقين المحلية والأجنبية، للترويج لفرص الاستثمار فيها.

وبين أن مدينة الزرقاء الصناعية أول مدينة صناعية خضراء في الأردن، إذ تضم حلولا متقدمة للطاقة المتجددة وأنظمة إنترنت الأشياء، بما يسهم في خفض كلف الطاقة والمياه من خلال مشاريع الحصاد المائي وتزويد المدينة بالغاز الطبيعي.

وأشار إلى إنجاز المرحلة الأولى بالكامل منها وتعتمد على حلول مستدامة تشمل الطاقة الشمسية ومحطات شحن المركبات الكهربائية ومساحات خضراء وأنظمة إعادة تدوير وبنية تحتية تقلل استهلاك الطاقة.

وأقيمت المرحلة الأولى من مدينة الزرقاء الصناعية على مساحة 1386 دونما من أصل 2475 دونما، بتكلفة بلغت 35 مليون دينار، وتضم أراضي صناعية مطورة ومباني جاهزة بمساحة 21 ألف متر مربع.

وتشير الدراسات الأولية إلى قدرة المدينة على استقطاب نحو 217 استثمارا صناعيا في مرحلتها الأولى، بما يوفر قرابة 8500 فرصة عمل.

وتضم المدينة مرافق صديقة للبيئة، إذ تتوقع دراسات شركة المدن الصناعية الأردنية الأولية أن يصل عدد الاستثمارات الصناعية عند اكتمال جميع مراحل المدينة إلى نحو 530 شركة صناعية، توفر ما يقارب 21 ألف فرصة عمل، مستفيدة من الموقع الجغرافي المتميز للمدينة، الذي يربطها بالدول المجاورة، حيث تبعد 30 كم عن العاصمة عمان و15 كم عن المنطقة الحرة في الزرقاء.

×