الزعيمان أكدا التزامهما بالمضي قدما في تعميق روابط الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
الزعيمان اتفقا على تعزيز التعاون في قطاعات عديدة ومجالات اقتصادية ناشئة.
الرئيس الصيني يثمن دور الملك في جهود تحقيق الأمن والاستقرار بالمنطقة وتشجيع التعاون الاقتصادي.
الرئيس الصيني يثمن دور الأردن في إيصال المساعدات الإنسانية للفلسطينيين في غزة.
البيان أكد بطلان جميع الإجراءات اللاشرعية التي تستهدف ضم أراضي الضفة الغربية المحتلة أو أي جزء منها.
الزعيمان: حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والدائم.
الرئيس الصيني يعرب عن دعمه للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
هلا أخبار – أصدرت المملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية الصين الشعبية، اليوم الاثنين، بيانا مشتركا في ختام مباحثات جلالة الملك عبدﷲ الثاني والرئيس شي جينبينغ التي عقدت في بكين.
أكد فيه الأردن والصين عزمهما المضي قدماً في تعميق علاقات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وتوسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والتنموي، بالتزامن مع الاستعداد للاحتفال بالذكرى الخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 2027.
خمسون عاماً من العلاقات والشراكة الاستراتيجية
استعرض الجانبان مسيرة العلاقات الدبلوماسية بين الأردن والصين منذ تأسيسها عام 1977، مؤكدين أن الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية عام 2015 أسهم في تعزيز الثقة السياسية المتبادلة وتحقيق نتائج ملموسة في مجالات التعاون العملي.
وأشار البيان إلى تنامي التبادلات الثقافية وتعزيز التنسيق في المحافل متعددة الأطراف، بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين، مع تأكيد الطرفين عزمهما مواصلة تطوير الشراكة الاستراتيجية خلال المرحلة المقبلة.
تعاون اقتصادي يمتد إلى الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الأخضر
اتفق الأردن والصين على توسيع التعاون في مجموعة واسعة من القطاعات، تشمل التجارة والاستثمار والطاقة والمعادن والزراعة والسياحة والتعليم والثقافة والصحة والإعلام والموارد البشرية والرعاية الاجتماعية.
كما اتفق الجانبان على استكشاف آفاق جديدة للتعاون في الاقتصاد الأخضر والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي والصناعات المتقدمة، إلى جانب تعزيز التعاون الصناعي والتنموي.
وأكد الطرفان أهمية الاقتصاد الرقمي بوصفه أحد الاتجاهات الرئيسية للتنمية الاقتصادية العالمية، معربَين عن حرصهما على تطوير التعاون المشترك في هذا المجال بما يسهم في تحقيق الازدهار المشترك.
خطوات نحو رحلات جوية مباشرة وتعزيز السياحة
أكد الجانبان أهمية زيادة التعاون في القطاع السياحي واتخاذ خطوات عملية لتطويره، بما في ذلك العمل على تسيير رحلات طيران مباشرة بين الأردن والصين في أقرب وقت ممكن.
كما شددا على ضرورة إيجاد آفاق أوسع للتعاون في مجال الحفاظ على البيئة، في وقت أعرب فيه الجانب الأردني عن اهتمامه باستضافة مدينة شيامن الصينية مقر الأمانة العامة للاتفاق بشأن التنوع البيولوجي البحري.
تعاون قضائي وأمني لمواجهة الجريمة والإرهاب
اتفق الجانبان على تعزيز التعاون في مجالي إنفاذ القانون والشؤون القضائية، وتكثيف الجهود لمكافحة الجرائم العابرة للحدود والجرائم المنظمة.
وفي المجال الأمني، أكد الأردن والصين حرصهما على تعزيز التنسيق والتعاون في مكافحة الإرهاب، والعمل المشترك ضد جميع التنظيمات الإرهابية المدرجة على قائمة مجلس الأمن الدولي، مع تأكيد الدعم المتبادل لجهود كل منهما في هذا المجال.
إشادة متبادلة بالمبادرات الصينية والدور الأردني الإقليمي
ثمن الجانب الأردني المبادرات التي طرحها الرئيس الصيني شي جينبينغ، بما فيها مبادرة مجتمع المستقبل المشترك للبشرية، ومبادرة الحزام والطريق، ومبادرات التنمية العالمية والأمن العالمي والحضارة العالمية والحوكمة العالمية.
في المقابل، أشاد الجانب الصيني بالدور الذي يضطلع به جلالة الملك عبدﷲ الثاني في دعم الأمن والاستقرار وتحقيق السلام العادل في الشرق الأوسط، إلى جانب جهوده في تشجيع التعاون الاقتصادي الإقليمي وتعزيز مسيرة التنمية الاقتصادية.
الأردن يجدد الالتزام بمبدأ الصين الواحدة
أكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك وتعزيز الثقة السياسية المتبادلة.
وجدد الجانب الأردني التزامه بمبدأ الصين الواحدة ودعمه لوحدة الصين، مؤكداً أن حكومة جمهورية الصين الشعبية هي الحكومة الشرعية الوحيدة التي تمثل الصين، وأن تايوان جزء لا يتجزأ من الأراضي الصينية.
كما أعرب الأردن عن تقديره للرؤية التي طرحها الرئيس شي جينبينغ في نيسان 2026، والمتمثلة في المبادئ الأربعة الرامية إلى صون وتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.
غزة: تثبيت وقف إطلاق النار وضمان إدارة الفلسطينيين لشؤونهم
أكد الجانبان ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة وضمان إدخال المساعدات الإنسانية بشكل فوري وكافٍ ومن دون قيود.
وأشاد الجانب الصيني بالدور الأردني في إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مؤكداً الأهمية المحورية للممر البري الأردني في دعم الفلسطينيين، فيما ثمن الجانب الأردني الدور الصيني في المساهمة بتخفيف الأزمة الإنسانية.
وشدد الطرفان على أن أي ترتيبات مستقبلية بشأن قطاع غزة يجب أن تضمن تولي الفلسطينيين إدارة شؤونهم، والحفاظ على وحدة الضفة الغربية وقطاع غزة، وتمهيد الطريق أمام عودة السلطة الوطنية الفلسطينية لتحمل مسؤولياتها في القطاع.
كما أكدا أهمية دعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» وتمكينها من مواصلة عملها وفقاً لتكليفها الأممي.
تأكيد على حل الدولتين ورفض الإجراءات الإسرائيلية الأحادية
أعرب الأردن والصين عن قلقهما إزاء التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية، بما في ذلك عنف المستوطنين ومصادرة الأراضي وبناء المستوطنات وتوسعتها.
وأكد الجانبان رفض الإجراءات التي تستهدف ضم الأراضي الفلسطينية المحتلة، وشددا على أن حل الدولتين يمثل السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والدائم.
ودعا الطرفان إلى اتخاذ خطوات عملية وفق جدول زمني واضح لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية.
كما أكدا ضرورة دعم حصول فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.
الصين تؤكد دعم الوصاية الهاشمية على المقدسات
أكد الجانب الصيني دعمه للوصاية الهاشمية التاريخية التي يتولاها جلالة الملك عبدﷲ الثاني على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
وشدد على أهمية الدور الذي تضطلع به الوصاية الهاشمية في الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المقدسة.
دعوة إلى الحوار واستعادة الملاحة في مضيق هرمز
أكد الجانبان أهمية الالتزام بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية، والعمل على التوصل إلى حل شامل يعالج أسباب التوتر عبر الحوار والتفاوض.
وشددا على ضرورة احترام سيادة دول المنطقة وأمنها وسلامة أراضيها، مؤكدين أهمية مضيق هرمز باعتباره ممراً دولياً رئيسياً لتجارة السلع والطاقة، وضرورة استعادة حركة الملاحة الطبيعية فيه.
تمسك بالنظام الدولي والقانون الإنساني
أكد الأردن والصين تمسكهما بمنظومة دولية تضطلع الأمم المتحدة بدور محوري فيها، وبالنظام الدولي القائم على القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
كما شددا على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها ومبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وتسوية النزاعات عبر الحوار والدبلوماسية.
وفي سياق متصل، أكد الجانبان ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني وعدم تسييس قضايا حقوق الإنسان، فيما أعرب الجانب الصيني عن دعمه للأردن في استضافة المؤتمر الدولي رفيع المستوى حول صون الإنسانية في الحرب، المرتبط بالمبادرة العالمية لتعزيز الالتزام السياسي بالقانون الدولي الإنساني.
اتفاقيات جديدة ودعوة ملكية لزيارة الأردن
أعرب الجانبان عن ارتياحهما لنتائج الزيارة وما أسفرت عنه من خطوات واتفاقيات ومذكرات تعاون من شأنها تعزيز العلاقات الثنائية.
وفي ختام الزيارة، أعرب جلالة الملك عبدﷲ الثاني عن شكره للرئيس شي جينبينغ والحكومة والشعب الصيني على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، موجهاً دعوة إلى الرئيس الصيني للقيام بزيارة إلى المملكة في موعد يتفق عليه الجانبان.
وشهد الزعيمان توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التعاون، التي من المتوقع أن تشكل أساساً لتوسيع الشراكة الأردنية الصينية خلال المرحلة المقبلة، مع اقتراب البلدين من الاحتفال بمرور خمسين عاماً على إقامة علاقاتهما الدبلوماسية.
