الأربعاء, 30 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية

“الوطني لشؤون الأسرة”: الاهتمام بقضايا كبار السن يأتي في صميم دور المجلس

المجلس الوطني لشؤون الأسرة

هلا أخبار – يشارك الأردن العالم الاحتفال باليوم العالمي لكبار السن، الذي يصادف الأول من تشرين الأول من كل عام، ويأتي هذا العام تحت شعار “عصر طول العمر: إعادة التفكير في الأنظمة”، بما يعكس أهمية تطوير السياسات والتشريعات والأنظمة بما يستجيب للتحولات الديموغرافية، ويعزز حقوق كبار السن، ويكفل مشاركتهم الفاعلة وحصولهم على الحماية والرعاية والعيش الكريم.

وفي هذا السياق، أعلن المجلس الوطني لشؤون الأسرة التوجه لإعداد دراسة تقييمية للإطار القانوني والتنظيمي لحقوق كبار السن في الأردن، بالتعاون مع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا) واللجنة الوطنية لكبار السن، بهدف تقييم مدى كفاية الإطار التشريعي القائم، وتحديد الفجوات والتحديات القانونية، والخروج بتوصيات تسهم في تعزيز منظومة حماية حقوق كبار السن في الأردن.

وقال أمين عام المجلس الوطني لشؤون الأسرة، الدكتور محمد مقدادي، إن الاهتمام بقضايا كبار السن يأتي في صميم دور المجلس في تطوير السياسات والاستراتيجيات والخطط الوطنية ذات العلاقة بالأسرة وأفرادها، مبينًا أن المجلس عمل على مدى السنوات الماضية، وبالشراكة مع اللجنة الوطنية لكبار السن والمؤسسات الدولية ذات العلاقة، على دعم قضايا كبار السن وتعزيز حضورها ضمن السياسات الوطنية.

وأضاف مقدادي أن إعداد هذه الدراسة يمثل خطوة مهمة في مسار تطوير منظومة متكاملة لحماية حقوق كبار السن، من خلال الوقوف على واقع التشريعات النافذة وتقييم مدى انسجامها مع الاحتياجات المتغيرة لهذه الفئة والمعايير والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، مؤكدًا أن نتائج الدراسة ستوفر أساسًا معرفيًا وتحليليًا يساعد الجهات الوطنية على تحديد الأولويات التشريعية واتخاذ القرارات المناسبة بشأن تطوير الإطار القانوني الخاص بكبار السن.

وأوضح أن الدراسة ستعمل على مراجعة وتحليل التشريعات الأردنية النافذة ذات العلاقة بكبار السن، ومقارنتها بالمعايير والاتفاقيات الدولية والتشريعات العربية ذات الصلة، وتحديد الفجوات والتحديات التشريعية والتنظيمية، إلى جانب الاستماع إلى آراء الجهات والمؤسسات المعنية من خلال المقابلات واللقاءات التشاركية، وصولًا إلى تقديم توصيات ومقترحات تشريعية عملية.

وأشار مقدادي إلى أن أهمية الدراسة لا تقتصر على مراجعة النصوص القانونية، وإنما تتمثل في بناء قاعدة معرفية متكاملة حول مدى الحاجة إلى تطوير إطار تشريعي وطني أكثر شمولًا وتكاملًا لحقوق كبار السن، بما يعزز الحماية من مختلف أشكال العنف والإساءة والاستغلال والتهميش، ويدعم حقهم في الرعاية الصحية والحماية الاجتماعية والمشاركة والعيش بكرامة واستقلالية.

من جانبها، أكدت الدكتورة سارة سلمان، مسؤولة السكان في منظمة الإسكوا، أهمية التعاون مع المجلس الوطني لشؤون الأسرة في دعم الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز حقوق كبار السن، مشيرةً إلى أن إعداد الدراسة يمثل فرصة لتوفير تحليل متخصص للإطار القانوني القائم، والاستفادة من الخبرات والمعايير الإقليمية والدولية في هذا المجال.

وأضافت أن الإسكوا حريصة على مواصلة التعاون مع المجلس والشركاء الوطنيين في تطوير السياسات والتشريعات المتعلقة بكبار السن، بما يسهم في تعزيز البيئة القانونية والمؤسسية الداعمة لحقوقهم، والاستجابة للتغيرات الديموغرافية وارتفاع أعداد كبار السن، وبما ينسجم مع التوجهات الدولية والإقليمية نحو ضمان الشيخوخة الكريمة والآمنة والمنتجة.

ومن المتوقع أن تشكل نتائج الدراسة مرجعًا وطنيًا لصانعي السياسات والجهات التشريعية والتنفيذية في تحديد مواطن القوة والفجوات في الإطار القانوني القائم، وتطوير المقترحات اللازمة لتعزيز حماية حقوق كبار السن، بما في ذلك بحث مدى الحاجة إلى إطار تشريعي وطني متكامل يعالج قضاياهم بصورة شمولية.

وتأتي هذه الجهود في إطار عمل اللجنة الوطنية لكبار السن، التي تأسست عام 2012 بهدف تعزيز التنسيق بين المؤسسات الوطنية المعنية بقضايا كبار السن، ومتابعة تنفيذ وتطوير الاستراتيجية الوطنية لكبار السن وخططها التنفيذية، بما يسهم في تحسين واقع كبار السن في المجالات الصحية والاجتماعية والاقتصادية والتنموية والبيئية، والاستجابة للمستجدات الديموغرافية والاستفادة من المعايير والممارسات الدولية ذات الصلة.

وأكد المجلس الوطني لشؤون الأسرة، بهذه المناسبة، أن تعزيز حقوق كبار السن مسؤولية وطنية تشاركية تتطلب تكامل الأدوار بين المؤسسات الحكومية والوطنية ومنظمات المجتمع المدني والشركاء الدوليين، بما يضمن الانتقال من الاستجابة للاحتياجات إلى بناء منظومة متكاملة تقوم على الحقوق والحماية والتمكين، وتكفل لكبار السن حياة كريمة وآمنة ومستقلة.

×