الأحد, 27 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية

بدءُ نهاية «الإفلات من العقاب»!

محمد داودية

قاطعت البعثاتُ الرسمية في الأمم المتحدة مجرم الحرب نتنياهو لجرائم الإبادة الجماعية التي تقترفها بلاده ضد الشعب العربي الفلسطيني في قطاع غزة والضفة المحتلة.

ولا شك أنّ خطاب الملك عبدالله الثاني الشجاع الفريد الذي ركّز فيه على «خطر إفلات الكيان الإسرائيلي من العقاب» أسهم في فعل المقاطعة العظيم.

إن نبذ البعثات الرسمية لنتنياهو يمتد إلى نبذ الكيان الذي رأينا شعوب العالم تطرد رعاياه ومستوطنيه وتطاردهم في المطارات والاستادات والشوارع والمطاعم والملاهي والمقاهي.

إن نبذ نتنياهو يعني أن الرواية الإسرائيلية لم تعد مُنطليةً، وأنّ العالم بات يعرف حقيقة حكومات الكيان وطبيعة جيشه ووحشية مستوطنيه.

إن اللقطات التلفزيونية التي وثّقت مغادرة البعثات الدبلوماسية حين اعتلى نتنياهو منصة الأمم المتحدة تمثل نقطة تحوّل فارقة.

أوصل الملكُ عبدالله ومقاطعةُ نتنياهو الرسالةَ إلى أمم كانت الرواية الإسرائيلية تنطلي عليها بفعل الإعلام المتصهين، وجهود لوبيات الدعم الصهيوني المتجذرة في الغرب.

إن الإهانة السافرة التي ألحقتها البعثاتُ الرسمية بالإرهابي نتنياهو تعني أنّ الكيان الإسرائيلي أصبح يخضع للحساب والعقاب، ولا شك إطلاقًا أن موقف شعوب البعثات التي لم تقاطع نتنياهو لا يختلف عن موقف البلاد المقاطعة.

إنها خطوة تأسيسية على طريق مقاطعة الكيان وإيقاع العقوبات الأممية به كالتي أوقعتها الأمم المتحدة بنظام الفصل العنصري في جمهورية جنوب أفريقيا وأسقطته رسميًا عام 1994، مما قاد إلى انتخاب القائد التاريخي نلسون مانديلا زعيمًا للبلاد.

شملت العقوبات الأممية على جمهورية جنوب أفريقيا التي امتدت لعقود:

إغلاق الموانئ أمام سفنها ومقاطعة بضائعها كافة.

قطع العلاقات الدبلوماسية والتجارية والاقتصادية.

وقف بيع النفط والأسلحة والذخائر لها.

وقف جميع أشكال التبادل الثقافي والفني والتعليمي والرياضي معها.

×