هلا أخبار- قال معنيون بالقطاع السياحي، إن توجيهات سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، تحمل أهمية كبيرة في تعزيز قدرة القطاع على مواصلة النمو والتعامل مع المتغيرات التي يشهدها النشاط السياحي عالميا، كما تشكل دافعا لمواصلة تطوير منظومة السياحة الأردنية ورفع كفاءتها، بما ينعكس على تنافسية المملكة ويعزز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني ويضمن استدامة الحركة السياحية خلال مختلف المواسم.
وكان نائب جلالة الملك، سمو ولي العهد، قد ترأس أمس الأربعاء، جانبا من جلسة مجلس الوزراء، لمتابعة عدد من الملفات والقضايا المرتبطة بقطاعات حيوية، حيث أكد سموه، فيما يتعلق بقطاع السياحة، ضرورة النهوض بهذا القطاع باعتباره محركا اقتصاديا مهما، من خلال معالجة التحديات المرتبطة بإدارة المواقع السياحية وتنويع الأسواق المستهدفة، بما يضمن استمرارية السياحة الوافدة وتجويد تجربة الزوار.
وقال رئيس جمعية مكاتب وشركات السياحة والسفر محمود الخصاونة، إن توجيهات سموه، تضع عناوين واضحة للمرحلة المقبلة، بما يتطلب الانتقال إلى إدارة المواقع السياحية بعقلية اقتصادية وعدم التعامل مع الموقع باعتباره مجرد بوابة دخول وتذاكر، إنما تجربة متكاملة تبدأ من الطريق والوصول والمواقف والنظافة والأمن والمرافق والخدمات وتنتهي بالانطباع الذي يحمله الزائر.
وأكد لوكالة الأنباء الاردنية (بترا)، أن ترجمة توجيهات سموه إلى واقع سياحي متعاف تتطلب التوقف عن التعامل مع السياحة كقطاع يحتاج إلى الترويج فقط والنظر إليه باعتباره منظومة اقتصادية متكاملة تحتاج إلى إدارة وإصلاح وقرارات سريعة، لافتا الى ضرورة تحديد المسؤولية بشكل واضح عن كل موقع سياحي ووضع مؤشرات أداء تقيس النظافة وجودة الخدمات ورضا الزوار ومدة الزيارة وحجم الإنفاق داخل الموقع.
وبين الخصاونة، أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى بيع منتجات سياحية أردنية واضحة وقابلة للتسويق تشمل السياحة الثقافية والعلاجية والدينية وسياحة المغامرات والطبيعة والمؤتمرات والسياحة الفاخرة وسياحة التجارب، بحيث تكون لكل منتج أسواق محددة وشركات طيران ومنظمو رحلات وشركاء محليون.
وأشار إلى أهمية تنويع الأسواق السياحية وعدم الانتظار حتى تفرض الظروف ذلك، موضحا أن الاعتماد الكبير على أسواق محددة يجعل القطاع شديد الحساسية للأزمات الإقليمية والسياسية والاقتصادية، الأمر الذي يتطلب بناء محفظة متنوعة من الأسواق، ووضع خطط تسويقية تتناسب مع طبيعة كل سوق، وقياس العائد من الحملات التسويقية.
وأكد، أهمية بناء نظام وطني لقياس تجربة السائح منذ لحظة حجز الرحلة وحتى مغادرته المملكة ومعالجة نقاط الضعف استنادا إلى البيانات وليس الانطباعات.
ولفت إلى أن أهمية ربط السياحة بالنقل والطيران والاستثمار والاقتصاد المحلي، موضحا أن الهدف هو بناء قطاع سياحي أكثر تنوعا وأعلى إنفاقا وأطول إقامة وأكثر قدرة على الصمود أمام الأزمات.
من جهته، أوضح المستثمر في القطاع السياحي وعضو غرفة تجارة العقبة أسامة أبو طالب، أهمية البدئ بوضع خطة تنفيذية للتعافي والنمو السياحي محددة المسؤوليات والمدد الزمنية ومؤشرات الأداء، تقوم على عدة مسارات مترابطة أهمها، تطوير مفهوم إدارة الوجهات السياحية وتنويع الأسواق من خلال تنويع قنوات الوصول إليها من الطيران المنتظم إلى منخفض التكاليف والعارض وربط كل سوق بمنتج وحملة وأداة وصول تناسبه.
وأضاف، إن المنافسة العالمية اليوم ليست فقط على من يملك الموقع الأجمل، وإنما على من يقدم التجربة الأفضل، مؤكدا أهمية الشراكة الحقيقية مع القطاع الخاص لتحقيق تلك الافكار وقبل اتخاذ القرار لا بعده لأن العاملين والمستثمرين في القطاع هم الأقرب إلى السوق وتحولاته وتحدياته اليومية.
وبين ابو طالب، ضرورة الانتقال من إدارة الأزمة إلى إدارة المخاطر، من خلال خطة وطنية جاهزة للاستجابة السريعة للأزمات، وآلية مستدامة لمخاطر القطاع السياحي، مؤكدا انه يجب ربط مطار الملك الحسين الدولي بالطيران المنتظم ومنخفض التكاليف والشارتر وربط العقبة بوادي رم والبترا وتستخدم الفعاليات والمؤتمرات لصناعة الطلب في فترات انخفاض الإشغال.
بدورها، أكدت الجمعية الأردنية للسياحة الوافدة، أن توجيهات سمو ولي العهد، تعكس أهمية السياحة كأحد القطاعات الحيوية في الاقتصاد الوطني، ودورها في تعزيز مكانة الأردن على خارطة السياحة الإقليمية والدولية.
وأوضحت الجمعية، أنها تشكل رسالة مهمة لمواصلة تطوير القطاع وتحسين تجربة السائح والزائر وتسهيل الإجراءات، وتعزيز التشاركية بين القطاعين العام والخاص بما ينعكس على حركة السياحة الوافدة ويعزز تنافسية الأردن سياحيا، مشيدة بالجهود المتواصلة التي يبذلها جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو ولي العهد في التعريف بالأردن والترويج لمقوماته السياحية والتاريخية والدينية والثقافية.
