هلا اخبار – خاص – قالت وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية فارسين أغابيكيان إن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عكس موقفاً واضحاً وجريئاً تجاه القضية الفلسطينية، ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته في العمل على إنهاء الاحتلال، بدلاً من الاكتفاء بإدارته.
وأضافت أغابيكيان، في تصريحات خاصة لبرنامج “مروحين مع نسرين” عبر راديو هلا، أن الفلسطينيين تابعوا خطاب جلالة الملك “بكل فخر واعتزاز”، مشيرة إلى أنه تحدث “بصوت عال وواثق وواع لمتطلبات السلام”، ورفض استمرار الحروب والحماية والتجزئة.
ووصفت الخطاب بأنه “تاريخي وقوي وجريء”، موضحة أن جلالة الملك وصف الأوضاع على الأرض الفلسطينية المحتلة، وتناول معاناة الشعب الفلسطيني وما وصفته بجرائم الاحتلال في مختلف الأراضي الفلسطينية، بما فيها الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس.
وقالت إن جلالة الملك تطرق كذلك إلى الأطماع التوسعية الإسرائيلية، ووضع العالم أمام مسؤولياته تجاه القضية الفلسطينية، خصوصاً ضرورة العمل على “إنهاء الاحتلال وليس إدارته”.
وأضافت أغابيكيان أن الاحتلال الفلسطيني، وفق تعبيرها، “يُدار منذ عقود”، من دون اتخاذ إجراءات جدية لإنهائه، معتبرة أن ما طرحه جلالة الملك في خطابه يمثل مطالبة واضحة بتحرك دولي فعلي لمعالجة جذور القضية.
وأشارت إلى أن الفلسطينيين الذين تحدثت إليهم وجدوا في الخطاب رسائل واضحة ومؤثرة، معتبرة أنه منح الفلسطينيين والأردنيين دفعة أمل في التمسك بالحق، والحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها، كما أكد، بحسب قولها، وحدة المصير بين الأردن وفلسطين.
التهجير والاستيطان
وفيما يتعلق بتحذير جلالة الملك من التهجير القسري واستمرار قتل الأطفال في قطاع غزة وعنف المستوطنين، قالت أغابيكيان إن السياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، بحسب توصيفها، مستمرة منذ عام 1948.
وأضافت أن جلالة الملك تحدث بوضوح عن توسع الاستيطان والمستوطنين في الضفة الغربية، والضغوط المفروضة على مدينة القدس، واستمرار الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، إلى جانب ما وصفته بـ”إرهاب المستوطنين”.
واعتبرت أن هذه الممارسات تشكل، وفق رؤيتها، عوامل تدفع الفلسطينيين إلى الهجرة، قائلة إن الفلسطينيين اختبروا التهجير عام 1948 “ولن يختبروه مرة ثانية”.
كما أشارت إلى أن أن الخطاب الملكي أكد أن محاولات تصوير الصراع باعتباره صراعاً دينياً تصرف الانتباه عن جوهر القضية، معتبرة أن القضية في أساسها تتعلق بحقوق الشعب الفلسطيني.
دعوة إلى تحرك دولي
وحول المطلوب من المجتمع الدولي، أكدت أغابيكيان أن الفلسطينيين، إلى جانب حلفائهم وأصدقائهم، ومن بينهم الأردن، متمسكون بحقهم في تقرير المصير وتجسيد دولتهم على أرضهم.
وقالت إن الجانب الفلسطيني سيواصل العمل السياسي والدبلوماسي مع الحلفاء والأصدقاء، بهدف إنهاء الاحتلال، مؤكدة ضرورة أن تحكم العلاقات الدولية بالقانون الدولي والشرعية الدولية.
ودعت إلى عدم بقاء القرارات الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية “حبراً على ورق”، مشيرة إلى أهمية ترجمة المواقف والقرارات الدولية إلى إجراءات عملية على الأرض.
وأضافت أغابيكيان إن السلام يبدأ من المنطقة، “وبالتحديد من فلسطين”، مؤكدة أن أساس هذا السلام هو الحق الفلسطيني الذي أقرته الشرعية الدولية، وأن المطلوب من المجتمع الدولي التحرك بإجراءات عملية على الأرض.
