الثلاثاء, 13 أكتوبر 2026
مساحة إعلانية

الأردن يؤكد ضرورة اتخاذ الدول خطوات عملية تكفل حماية الشعب الفلسطيني من الانتهاكات الإسرائيلية

هلا أخبار – ترأس مندوب الأردن الدائم لدى جامعة الدول العربية السفير أمجد العضايلة، وفد الأردن المشارك بأعمال الدورة غير العادية لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين، التي عقدت اليوم الثلاثاء بمقر الأمانة العامة للجامعة في القاهرة، لبحث آليات توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وسبل التحرك العربي والدولي لمواجهة تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وجاء الاجتماع بناءً على طلب دولة فلسطين، وبتأييد من المملكة الأردنية الهاشمية والدول الأعضاء، في وقت تتصاعد فيه اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين المسلحين ضد الفلسطينيين وتوسيع السياسات غير القانونية واللاشرعية لإسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، في الاراضي الفلسطينية واستهداف ممنهج لمدينة القدس المحتلة ومقدساتها وهويتها العربية وسكانها الأصليين.

وأكد السفير العضايلة، خلال مداخلات في الاجتماع، موقف الأردن الثابت والداعم للقضية الفلسطينية، وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وشدد الأردن على رفضه التام لجميع الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية وغير الشرعية التي تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني قسراً، وممارسة التطهير العرقي بحقه، وتصفية القضية الفلسطينية، مؤكدا ضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ووقف الاعتداءات والانتهاكات المتواصلة بحقه، والتصدي لمحاولات فرض واقع جديد في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأشار إلى مضامين ورسائل خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الأخيرة، وضرورة البناء عليها لحث القوى الدولية والدول الفاعلة على ترجمة مواقفها الرافضة للانتهاكات الإسرائيلية إلى خطوات عملية وفاعلة تكفل حماية الشعب الفلسطيني، وتضع حداً لسياسات التهجير القسري والتوسع الاستيطاني والإجراءات الأحادية التي تقوض فرص السلام.

وقال أمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة السفير فائد مصطفى إنّ ما يتعرض له الشعب الفلسطيني اليوم لا يمكن التعامل معه باعتباره حوادث متفرقة أو تجاوزات معزولة بل هو جزء من سياسة ممنهجة تستهدف الإنسان الفلسطيني، وأرضه، ووجوده، وتسعى إلى تهجير التجمعات الفلسطينية، وتوسيع الاستعمار، وتغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة، وتقويض فرص تحقيق حل الدولتين، والقضاء على الأسس التي يمكن أن يقوم عليها أي سلام عادل ودائم في المنطقة.

ودعا المندوب الدائم لفلسطين لدى جامعة الدول العربية السفير مهند العكلوك، المجتمع الدولي إلى فرض عقوبات على إسرائيل ومقاطعتها، بدلاً من الاكتفاء بإدانة جرائمها.

وطالب العكلوك بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وتجريم الاستيطان الاستعماري، مؤكداً أن وقف العدوان وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني يتطلبان إجراءات عملية رادعة.

وأكد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، في ختام أعمال دورته غير العادية، ضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في مواجهة ما وصفه بجرائم العدوان والإبادة الجماعية والتطهير العرقي التي ترتكبها إسرائيل، وإرهاب المستوطنين المسلحين.

وشدد مجلس الجامعة في بيان اليوم الثلاثاء على ضرورة احترام الوضع القانوني لمدينة القدس ورفض أي إجراءات أحادية تستهدف تغييره، بما في ذلك افتتاح سفارات أو بعثات دبلوماسية فيها.

وأدان المجلس السياسات والممارسات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، بما فيها الجرائم في قطاع غزة، والتطهير العرقي في الضفة الغربية، والاعتداءات التي ينفذها المستوطنون، من قتل وحرق وتخريب وخطف وتعذيب وحصار وإغلاق للطرق، معتبرًا أنها انتهاكات جسيمة للقانون الدولي.

وأكد أن استمرار العدوان والاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة يمس الأمن القومي العربي ويقوض السلم والأمن الدوليين، داعيًا إلى تعزيز العمل العربي المشترك وتطوير آليات الدفاع العربي المشترك، بما فيها معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي، وفقًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وطالب المجلس، مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين، وإصدار قرار يضمن الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وتنفيذ قراراته ذات الصلة، لاسيما القرارات 904 لعام 1994، و605 لعام 1987، و2334 لعام 2016، المتعلقة بحماية الفلسطينيين وانطباق اتفاقية جنيف الرابعة على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس، ورفض الاستيطان.

ودعا إلى اتخاذ قرار بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لإلزام إسرائيل بوقف عدوانها وتنفيذ قرارات مجلس الأمن وأوامر وفتاوى محكمة العدل الدولية.

وأكد المجلس ضرورة مواصلة التحرك العربي الثنائي ومتعدد الأطراف لتوفير نظام فعال للحماية الدولية للفلسطينيين، بما في ذلك اللجوء، عند الحاجة، إلى عقد دورة استثنائية طارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة تحت عنوان “الاتحاد من أجل السلام”، تنفيذًا للقرارات الأممية ذات الصلة، ومنها القرار A/RES/ES-10/20 لعام 2018 بشأن حماية المدنيين الفلسطينيين، داعيا الدول الأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقية جنيف الرابعة إلى التدخل الفوري لحماية الشعب الفلسطيني من الاعتداءات والجرائم الإسرائيلية وإرهاب المستوطنين.

وفيما يتعلق بالاستيطان، أكد المجلس ضرورة تنفيذ قرارات القمم العربية بشأن مقاطعة الشركات العاملة في المستوطنات الإسرائيلية بالأرض الفلسطينية المحتلة، وإدراج المنظمات والكيانات الإرهابية الاستيطانية الإسرائيلية على قوائم الإرهاب الوطنية العربية.

واستنكر الاعتداءات المتصاعدة التي يرتكبها المستوطنون بحق المزارعين الفلسطينيين خلال موسم قطاف الزيتون في الضفة الغربية المحتلة، بما يشمل تخريب الأشجار وسرقة المحاصيل ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، مؤكدًا أن هذه الممارسات تنتهك حقوق الفلسطينيين في أرضهم ومواردهم الطبيعية، وتستهدف أشجار الزيتون التي تمثل رمزًا تاريخيًا لصمودهم وارتباطهم بأرضهم.

وجدد المجلس رفضه وإدانته لأي قرارات أحادية تمس الوضع القانوني لمدينة القدس، بما في ذلك افتتاح سفارات أو مكاتب أو بعثات دبلوماسية فيها، مؤكدًا أن هذه الخطوات تخالف القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، لاسيما القرارين 476 و478 لعام 1980، وفتاوى محكمة العدل الدولية واتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.

وأشار إلى أن هذه الإجراءات تمثل اعتداءً على حقوق الشعب الفلسطيني واستفزازًا لمشاعر الأمة العربية والإسلامية والمسيحية، فضلًا عن تقويض جهود السلام وتهديد السلم والأمن الدوليين.

وأدان المجلس بشكل خاص اعتزام كولومبيا افتتاح سفارة لها في القدس، محذرًا من التداعيات المحتملة لهذه الخطوة على العلاقات العربية الكولومبية السياسية والدبلوماسية والاقتصادية، داعيًا الحكومة الكولومبية إلى التراجع عن القرار.

كما دعا إلى استدعاء سفراء كولومبيا لدى الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، وإبلاغهم احتجاجات رسمية، وتوضيح الانعكاسات المحتملة للقرار على العلاقات الثنائية.

وطالب مجلس/الجامعة الدول الأعضاء باتخاذ الإجراءات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية اللازمة لمواجهة أي خطوات مماثلة من شأنها المساس بالوضع القانوني للقدس ومخالفة قرارات الشرعية الدولية.

وشدد المجلس على أهمية استمرار التنسيق العربي والتحرك على المستويين الإقليمي والدولي لحماية الشعب الفلسطيني وصون حقوقه المشروعة، والتصدي للانتهاكات الإسرائيلية، والحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس، دعمًا لجهود تحقيق السلام العادل والشامل وفقًا لقرارات الشرعية الدولية.

×