هلا أخبار – أكد وزير الشباب، نائب رئيس مجلس أمناء جائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي، الدكتور رائد العدوان، أن الدورة الرابعة من الجائزة تشهد تطويراً في إجراءات الترشح وتوسيعاً لمجالات المشاركة، بما يسهم في تسهيل وصول المبادرات التطوعية إلى الجائزة، وتعزيز أثرها في المجتمع الأردني.
وقال العدوان، خلال حديثه لبرنامج “مروحين مع نسرين” عبر راديو هلا إف إم، إن الجائزة، التي أطلقها سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، عام 2021 بالتزامن مع اليوم الدولي للمتطوعين، تُعد جائزة وطنية تقديرية تهدف إلى ترسيخ ثقافة العمل التطوعي، وتعزيز المسؤولية المجتمعية لدى المؤسسات الربحية وغير الربحية، وتكريم المبادرات التي تحقق أثراً إيجابياً في المجتمع.
وأضاف أن الجائزة تسعى إلى إبراز قصص النجاح التطوعية وتحفيز الأفراد والمؤسسات على المبادرة وخدمة المجتمع، انطلاقاً من قيم التكافل والعطاء المتجذرة في الثقافة الأردنية، مشيراً إلى أن وزارة الشباب تنفذ الجائزة بالتعاون مع مؤسسة ولي العهد ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف”.
وأوضح العدوان أن الجائزة تضم أربع فئات رئيسية، تشمل المؤسسات الربحية، والمؤسسات غير الربحية، والأعمال التطوعية الفردية، والأعمال التطوعية المنفذة من خلال الفرق التطوعية، مبيناً أن الدورة الرابعة شهدت توسيع مجالات المشاركة لتشمل المجالات الاجتماعية والصحية والتعليمية والتدريبية والرياضية والفنية والثقافية والبيئية والسياحية والابتكارية.
وأشار إلى أن عدد المتقدمين للجائزة خلال دوراتها الثلاث السابقة تجاوز 47 ألف متقدم من مختلف الفئات، لافتاً إلى أن الوزارة عملت على الاستفادة من الملاحظات والتغذية الراجعة لتطوير إجراءات الترشح وتحسين تجربة المشاركين.
وبيّن أن أبرز التحديثات في الدورة الرابعة تمثلت في اختصار نحو 45% من أسئلة طلب الترشح، وتطوير الموقع الإلكتروني للجائزة، وإتاحة روبوت محادثة ذكي للإجابة عن استفسارات المتقدمين، إلى جانب استمرار قنوات التواصل الأخرى، بما فيها الخط الساخن والبريد الإلكتروني وسفراء الجائزة وضباط الارتباط في الميدان.
ولفت العدوان إلى أن إطلاق الدورة الرابعة في 21 أيلول جاء ضمن توجه لتوسيع الفترة الزمنية المتاحة للتقديم، بما يعزز مشاركة المدارس والجامعات الأردنية، موضحاً أن التعديلات على نظام الجائزة أتاحت التقدم للمقيمين على الأراضي الأردنية، من الأردنيين وغير الأردنيين.
وأضاف أن الوزارة طورت أدلة إرشادية متخصصة لكل فئة من فئات الجائزة، إلى جانب تخصيص متطلبات وإجراءات تتناسب مع طبيعة كل فئة، فضلاً عن تعزيز الحوكمة وتوزيع الأدوار والمسؤوليات بين مجلس الأمناء واللجان المعنية والوحدة التنظيمية المختصة بالجائزة.
وأكد العدوان أن الجائزة تتجاوز مفهوم التكريم إلى الاعتراف الرسمي بالجهود التطوعية وأثرها في خدمة المجتمع، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على دمج العمل التطوعي في الاستراتيجيات والسياسات الوطنية، بما في ذلك الاستراتيجية الوطنية للشباب للأعوام 2026–2030، إلى جانب العمل على إعداد ميثاق وطني للتطوع.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن المنصة الوطنية للعمل التطوعي، التي تعمل الوزارة عليها بالشراكة مع مؤسسة ولي العهد واليونيسف، تضم قاعدة بيانات تتجاوز تسعة ملايين ساعة تطوعية، وأكثر من أربعة آلاف شريك من المؤسسات الربحية وغير الربحية، ونحو 275 ألف فرد وعضو في فرق تطوعية.
وشدد العدوان على أهمية تطوير منظومة وطنية متكاملة للعمل التطوعي، تتضمن آليات للتحفيز والتقدير، معرباً عن أمله في الوصول إلى إطار تشريعي ينظم العمل التطوعي، بما يعزز مكانة الأردن نموذجاً في التكافل والعطاء والعمل الإنساني.
وتأتي الدورة الرابعة من جائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تشجيع المبادرات التطوعية، وتوسيع قاعدة المشاركة المجتمعية، وتسليط الضوء على الطاقات والأفكار التي تسهم في إحداث تغيير إيجابي في مختلف محافظات المملكة.
