الإثنين, 2 نوفمبر 2026
مساحة إعلانية

الاستحمام بالماء البارد.. ما فوائده الصحية والبيئية؟

هلا أخبار – أظهرت نتائج الدراسة أن المشاركين الذين واصلوا الاستحمام بالماء البارد شعروا بتحسّن تدريجي في حالتهم النفسية وصحتهم الجسدية.

أشارت دراسة أجرتها جامعة بازل السويسرية إلى أن الاستحمام المنتظم بالماء البارد قد يكون له فوائد صحية وبيئية، إذ ارتبط بانخفاض أيام التغيب عن العمل بسبب المرض، فضلاً عن تقليل استهلاك الطاقة والمياه وخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

ورصدت الدراسة، التي شملت 719 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاماً، آثار الاستحمام المنتظم بالماء البارد على مدى 12 أسبوعاً، في محاولة لمعرفة ما إذا كان تبني عادات بسيطة تحقق فوائد شخصية وبيئية قد يجعل الناس أكثر استعداداً لتغيير سلوكهم اليومي.

 

انخفاض أيام التغيب عن العمل

 

أظهرت النتائج أن المشاركين الذين واصلوا الاستحمام بالماء البارد أفادوا بتحسن تدريجي في شعورهم بالصحة النفسية والجسدية.

كما سجلوا، في المتوسط، أيام غياب عن العمل بسبب المرض أقل بنسبة 31% مقارنة بالمجموعة الضابطة التي واصلت الاستحمام كالمعتاد، بحسب الدراسة.

وانسحب عدد كبير من المشاركين خلال الأسبوعين الأولين، قبل أن يتراجع معدل الانسحاب لاحقاً، وهو ما رجّح لدى الباحثة وجود أثر للتعود التدريجي على المياه الباردة.

وقالت عالمة النفس لينا غلاسر، التي أجرت البحث ضمن أطروحة الدكتوراه في كلية علم النفس بجامعة بازل، إن المشاركين تحدثوا أيضاً عن شعورهم بمزيد من اليقظة والانتعاش بعد الاستحمام.

 

الاستحمام بالماء البارد يوفر الطاقة

 

يسهم الاستحمام بالماء البارد في تقليل استهلاك المياه والطاقة، من خلال تقصير مدة الاستحمام والاستغناء عن تسخين المياه أو خفض درجة حرارتها.

ووفق الدراسة، يؤدي خفض حرارة المياه من 40 إلى 15 درجة مئوية عند استخدام 45 لتراً منها إلى توفير نحو 1.3 كيلوواط/ساعة من الطاقة.

وخلال الأسابيع الـ12 للتجربة، انخفضت انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار 15 كيلوغراماً للفرد الواحد، وهي كمية تعادل تقريباً الانبعاثات الناتجة عن قيادة سيارة لمسافة 100 كيلومتر.

وترى غلاسر أن التغييرات الصغيرة التي لا تتطلب التخلي عن عادات أساسية في الحياة اليومية قد تكون أكثر قابلية للاستمرار، خصوصاً عندما يلمس الأشخاص فوائد مباشرة منها، سواء على صحتهم أو نفقاتهم.

ورغم النتائج، لا تزال بعض جوانب التجربة غير محسومة، إذ لا يُعرف ما إذا كان المشاركون قد واصلوا الاستحمام بالماء البارد بعد انتهاء الأسابيع الـ12، كما لم يتضح مدى التزامهم بسلوكيات صديقة للبيئة في جوانب أخرى من حياتهم.

وحذرت الباحثة من أن التوفير في الطاقة الناتج عن الاستحمام بالماء البارد قد يفقد أثره البيئي إذا عوّض الأشخاص ذلك بزيادة استهلاك الطاقة في أنشطة أخرى.

وتنصح غلاسر الراغبين في تجربة هذه العادة بالبدء تدريجياً، واختيار درجة حرارة يمكنهم تحملها، بدلاً من الانتقال مباشرة إلى المياه شديدة البرودة.

وتقول إن خفض درجة حرارة المياه ولو بشكل محدود يمكن أن يكون مفيداً، مشددة على أهمية مراعاة احتياجات الجسم وعدم التعامل مع الأمر باعتباره خياراً بين الاستحمام البارد تماماً أو الاستمرار في استخدام المياه الساخنة.

×