الأحد, 8 نوفمبر 2026
مساحة إعلانية

“العمل”: التعامل مع 403 حالات عمل أطفال منذ بداية 2019

هلا أخبار – أكدت وزارة العمل في بيان صادر لها، أن قضية عمل الاطفال والحد منها, من القضايا التي تشغل وزارة العمل خاصة في ظل المستجدات على الساحة.

وقالت إن عمل الاطفال يمثل انتهاكا لحقوقهم، داعية إلى تضافر الجهود الوطنية والدولية لمواجهة هذه المشكلة ولا سيما بعد تناميها بسبب أزمات اللجوء.

ومن جهته، قال الناطق الاعلامي في وزارة العمل محمد الخطيب، انه تم من بداية العام وحتى نهاية شهر تشرين الأول، تنظيم 6325 زيارة تفتيشية متعلقة بعمل الاطفال،  نتج عنها التعامل مع 403 حالة عمل اطفال، وتوجيه 271 انذارا و245 مخالفة بحق اصحاب العمل.

وأضاف أنه تم خلال عام 2018 تنظيم 7883 زيارة تفتيشية متعلقة بعمل الاطفال، نتج عنها التعامل مع 737 حالة عمل أطفال، وتوجيه 625 إنذارا و 671 مخالفة بحق اصحاب العمل.

وتابع ان وزارة العمل عملت على تدريب عدد من المفتشين على دليل السلامة والصحة المهنية وعمل الاطفال، والنظام الالكتروني الوطني للحد من عمل الاطفال بالشراكة مع الوزارات والجهات الشريكة ذات العلاقة، ( وزارة الصحة, وزارة التنمية الاجتماعية) وبالتعاون مع منظمة العمل الدولية ، وذلك بهدف رفع كفاءة مفتشي هذه الجهات وبشكل متكامل وتنسيق عالي، للحد والتوعية بشأن عمل الاطفال من خلال عقد ورشت عمل متخصصة.

وشددت الوزارة في بيانها انها لا تتبع ابدا نهج التساهل مع حالات عمل الاطفال , ولا يوجد اي نوع من التغاضي عن مخالفات قد ترتكب من قبل اصحاب عمل ممن يشغلون اطفالا خلافا للقانون, مؤكدة انه وبحسب امكانياتها تولي ملف عمالة الاطفال الاهتمام الكافي الى جانب العيد من الملفات الخاصة بتنظيم السوق الاردني.

واضاف البيان ان قانون العمل الاردني والانظمة والتعليمات الصادرة بموجبه لاتميز بين العامل غير الاردني والعامل الاردني, ومن هذا المنطلق يتم التعامل مع الطفل العامل كحالة عمل بصرف النظر عن جنسه او جنسيته وينسجم ذلك مع المعايير الدولية التي صادقت عليها الأردن.

ووجهت وزارة العمل بمناسبة اليوم العالمي للطفل، رسالة إلى أرباب العمل بضرورة الالتزام بعدم تشغيل الأطفال دون السن القانوني، كما دعت أسر الأطفال العاملين إلى تحمل مسؤولياتها والتنبه للأخطار والأضرار التي يتعرض لها ألاطفال.

وقال الخطيب “إننا متفقون جميعا على حجم الخسارة والكلفة الإنسانية والأخلاقية الباهظة المترتبة على إثقال كاهل الطفولة بما تنوء عن حمله في سوق العمل، وجعلها عرضة للاستغلال الاقتصادي، وهي الفئة العمرية التي ينبغي أن تنعم بنصيبها المشروع من التعليم والعطف والرعاية”.

وأضاف الخطيب، أن الأردن من أوائل الدول التي صادقت على الاتفاقيات الدولية التي تعنى بحماية الأطفال من الاستغلال.

وتابع أن الوزارة قامت بإنشاء قسم عمل الأطفال في عام 1999, حيث أقر الأردن في عام 2011 الإطار الوطني لمكافحة عمل الأطفال، وهو سياسةٌ شاملة خاصة بعمل الأطفال تسعى إلى معالجة هذه الظاهرة في جميع أرجاء المملكة.

وأكد الخطيب أن الأردن صادق على اتفاقية حقوق الطفل الدولية الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام 1989, حيث نصت على توفير حماية قانونية لحقوق الطفل، ومراعاة حقوقه الأساسية في البقاء، النماء، الحماية والمشاركة.

وأشار الخطيب أن الاردن صادق على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 138 لسنة 1973 بشأن الحد الأدنى لسن الاستخدام، واتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 182 لسنة 1999 بشأن أسوأ أشكال عمل الأطفال وكذلك الاتفاقية العربية رقم (1) لسنة 1966 بشان مستويات العمل.

وقال إن القوانين الاردنية نظمت عمل الاحداث حيث ورد في المادة (73) من قانون العمل، الذي ينص على “منع تشغيل الحدث الذي لم يكمل 16 عام من عمره باي صورة من الصور”، كما تضمنت المادة (74) “منع تشغيل الحدث في الاعمال الخطرة او المرهقة او المضرة بالصحة حتى سن 18 عام”.

وبيّن أنه صدر بموجبه قرار وزير العمل لقائمة الأعمال الخطرة أو المرهقة أو المضرة بالصحة، حيث أشارت المادة (75) لساعات العمل، التي تتضمن حظر تشغيل الحدث بين 16- 18 اكثر من 6 ساعات يوميا بشرط أن يعطي فترة للراحة لا تقل عن ساعة واحدة بعد عمل 4 ساعات متصلة وان لا يعمل بين الساعة الثامنة مساءً والسادسة صباحاً وأن لا يعمل في الأعياد الدينية والعطل الرسمية وأيام العطل الأسبوعية.

وأوضح أن الوزارة تنفذ حملات تفتيشية متخصصة على بعض القطاعات التي يتواجد فيها عمالة اطفال من خلال كوادر التفتيش المدربة والمؤهلة والمنتشرة في الميدان، لافتا الى انه تم تطوير قدرات العاملين في مكافحة عمل الأطفال من خلال التأهيل والتدريب المستمرين لمفتشي العمل على مواضيع تقنيات المقابلة والاتصال الخاصة بالأحداث، وطرق تحديد أشكال عملهم ومخاطر بيئة العمل, بالتعاون مع كافة الجهات ذات العلاقة.

والجدير بالذكر أن إطلاق مصطلح عمالة، أو تشغيل الأطفال على شكل معين من العمل قد يختلف من بلد إلى آخر، ومن قطاع إلى آخر، حيث يتحدد ذلك وفق معايير خاصة وهي : عمر الطفل، ونوع العمل، وساعات العمل، والظروف التي يتم فيها العمل، والأهداف التي تسعى إلى تحقيقها الدولة.

ويمكن تعريف تشغيل الأطفال أو عمالة الأطفال على أنها، التحاق الطفل بعمل يحرمه من طفولته، وقدراته، وكرامته، ومن شأنه إحداث الضرر بالنمو البدني، والعقلي له، والتأثير في حالته الاجتماعية، والنفسية، والمعنوية، وحرمانه من فرصة التعليم، والذهاب إلى المدرسة، أو وضعه في موقف الجمع بين الالتزام بالمدرسة، والعمل المكثف الطويل، والمجهد في الوقت ذاته.

×