الأحد, 8 نوفمبر 2026
مساحة إعلانية

الشرفات يرد على “ديوان التشريع” حول تعيين رئيس ديوان المحاسبة: فارق كبير بين جهة التنسيب وجهة التعيين

هلا أخبار – قال أستاذ القانون الدكتور طلال الشرفات “إنه لا يضير الحكومة ولا ينتقص من قدرها السياسي أن تعمد إلى تصحيح  اجراءاتها وحوكمة قراراتها فيما إذا وقعت في خطأ أو سهو في أسلوب أو منهجية تلك القرارات”.

وأضاف في سياق تعليقه على رد ديوان التشريع والرأي حول تعيين رئيس ديوان المحاسبة “من المفترض أن تكون الحكومة القدوة في احترام سيادة القانون ومهنية تطبيقه، ومراعاة صحة اجراءات التعيين تجنباً لدواعي الطعن وابطال الاجراءات التي تؤدي بالضرورة الى الأضرار بالثقة العامة”.

وقال الشرفات في حديث لـ هلا أخبار إن توضيح الحكومة يشكل سابقة خطيرة في المكابرة التي لا تليق بالمؤسسات العامة، ويفتقد لأبسط أدوات الربط والقياس بين النصوص الدستورية التي تم استعراضها من جهة والمادة الخامسة من قانون ديوان المحاسبة التي حددت بشكل واضح وجلي لا يقبل اللبس أو الاستفهام طريق تعيين واقالة رئيس ديوان المحاسبة والتي سبق ان تم الاشارة اليها في الرأي السابق من جهة اخرى.

وتابع الدكتور الشرفات أن هناك فارقاً كبيراً بين جهة التنسيب وجهة التعيين، وان نص المادة 5 من قانون ديوان المحاسبة مقصود لذاته كونه يشكل نوعاً من الحصانة التي يتطلبها الدستورلحماية رئيس ديوان المحاسبة، وقال “فمجلس الوزراء جهة تنسيب وجلالة الملك جهة تعيين وقرارات مجلس الوزراء ناقضت ذلك تماماً.

وبين الدكتور الشرفات ان نص المادة 40 من الدستور يتعلق بشكل صدور الارادة الملكية السامية، وبيان فيما اذا كانت تحتاج الى توقيع رئيس الوزراء والوزير المختص في اغلب الحالات او عدم الحاجة الى ذلك في حالات معينة، الا ان تلك المادة لا تعني ابدأ جواز قيام مجلس الوزراء بأستبدال صلاحية التنسيب بالتعيين حكما لأن في ذلك تفسيراً لا يليق بالنص الدستوري وتجاوزاً غير مقبول على صلاحية جلالة الملك في تعيين رئيس ديوان المحاسبة.

واستغرب الشرفات الطريقة التي جرى فيها التوضيح والتي تشكل مجافاة لأبسط قواعد التحليل والتفسير، واستخفاف غير مقبول بعقول رجال القانون واسهام بقصد او بدون قصد في تضليل الرأي العام، سيما وان الحجج والاسانيد التي ساقها توضيح ديوان التشريع والرأي والتي جاءت بصيغة كلام انشائي لا يرتقي الى المعالجة القانونية التي يمكن الركون اليها، وبالتالي فإن ما تم ذكره  لا يتعلق البتة بالملاحظات التي تم التطرق لها سابقاً والمتعلقة بمخالفة القانون في قرار مجلس الوزراء بتعيين رئيس ديوان المحاسبة والارادة الملكية السامية التي صدرت بناءً عليه.

ودعا الدكتور الشرفات الحكومة الى كشف مصدرها وبيان فيما اذا كان المصدر هو رئيس ديوان التشريع ام احد مستشاريه او موظفيه حتى يمكن الاستفادة من مستوى التوضيح والاطمئنان الى مضمونه، مبدياً اندهاشه من التواري خلف كلمة مصدر لمحاولة التهرب من تحمل المسؤولية السياسية والقانونية، سيما وان ديوان التشريع مؤسسة قانونية فنية وليست سياسية او رقابية حتى تتمكن من نسبة توضيحها الى مصدر دون اسماء، داعياً الحكومة الى تصحيح اجراءاتها  والاحتكام الى سيادة القانون وتأهيل كوادرها التي تتابع اصدار قرارات مجلس الوزراء واعطاء الفتوى القانونية بحرفية وحرص  بدلاً من زج موظفيها (أو مصادرها) في مساجلات لا تخدم الوطن.

أخبار متصلة:

الشرفات: قرار تعيين رئيس ديوان المحاسبة معيب شكلاً وموضوعاً

مصدر في “التشريع والرأي” يوضح حول تعيين رئيس ديوان المحاسبة

 

×