
** رئيس جمعية المستشفيات الخاصة قدم شرحاً للملك حول ملف الديون الليبية
** البدور: تدخل الملك المباشر أمر في غاية الأهمية لطي الملف
** الديون كادت أن تعصف بالمستشفيات حيث كان بعضها مهدّداً بالإغلاق والإفلاس
هلا أخبار- أكّد معنيون في القطاع الطبي أن متابعة جلالة الملك لملف الديون الليبية العالقة لصالح مستشفيات القطاع الخاص أمر في غاية الأهمية.
وأعلن مساء الخميس أنه تم التوصل إلى اتفاق على آلية لسداد الديون المستحقة للمستشفيات على الأشقاء الليبيين، ضمن الشروط المتفق عليها بين الطرفين.
جاء ذلك وفق ما نقلت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) بتوجيهات مباشرة من الملك للحكومة، ومتابعة حثيثة مع المسؤولين الليبيين، حيث أمر جلالته أن تحول المبالغ المستحقة مباشرة من البنوك إلى المستشفيات التي قدمت الرعاية الطبية والعلاجية لمواطنين ليبيين.
الحموري:
وقال رئيس جمعية المستشفيات الخاصة الدكتور فوزي الحموري إنه تحدّث أمام الملك، حول موضوع الديون المترتبة على الليبيين جراء علاجهم في مستشفيات الأردن.
وأشار إلى أنه قدّم للملك شرحاً حول هذا الملف، خلال اللقاء الذي جمع جلالته بعدد من ممثلي القطاعات المختلفة، والذي كان ضمن اللقاءات التي عقدها الملك بقصر الحسينية في الأسابيع الماضية.
ولفت إلى أن الاتفاق الذي جرى أواخر العام الماضي بين الحكومتين الأردنية والليبية يقضي بتسديد الديون على 3 دفعات، الأولى نصف المبلغ وتحوّل خلال أسبوعين من توقيع الاتفاقية والثانية 25 % خلال شهرين، والثالثة 25 % خلال أربعة شهور من توقيع الاتفاقية.
وبيّن الحموري أن عمليات التدقيق كانت من شركة مكلفة ليبياً ووافقت المستشفيات على النتائج، لكن الطرف الليبي عاد وطلب تكليف شركة أخرى وقرر إجراء خصم جديد على المبالغ المترتبة.
وأوضح أن بعض المستشفيات وافقت على التخفيضات لقاء الحصول على السيولة بسبب الظروف المالية التي كانت تعيشها على أمل أن تحصّل المبالغ المتبقية.
وأشار الحموري إلى أن الأموال التي حولتها السلطات الليبية في شهر حزيران الماضي (100 مليون دولار من أصل 220 مليون دولار) جُمّدت في حساب السفارة الليبية في عمان، قبل أن يصرف نحو 50 مليون دولار، مؤكداً أهمية صرف المبالغ المتبقية.
البدور:
وأوضح رئيس لجنة الصحة النيابية الأسبق، عضو لجنة الصحة في مجلس النواب الحالي إبراهيم البدور أن القضية تعود لنحو 8 سنوات، حيث تعالج عدد كبير من الأشقاء الليبيين في المستشفيات الأردنية.
وبين في حديث لـ”هلا أخبار” أن الملف مرّ عبر الحكومات الليبية المتعاقبة، وكان يحل بالقطعة، حيث جرى دفع جزء في السابق (العام 2015 سددوا مبالغ كانت مترتبة عليهم، وتبعها تسديد بسيط في العام 2016)، لكن في السنوات اللاحقة جرت مفاوضات بين الحكومتين الأردنية والليبية لحل المسألة برمتها مع تراكم الديون.
وأضاف البدور “اعتقد أن تدخل الملك المباشر أمر في غاية الأهمية لطي الملف، ودوماً جلالته يتدخل في اللحظات الحاسمة، ونحن كمجلس نواب ولجنة صحة نثمن تدخل الملك في القضايا التي تهم القطاع الصحي”.
وأشار النائب إلى أن من شأن سداد هذه المبالغ التي ستضخ في السوق الاردنية أن تقوّي المستشفيات وتعزز مصالحها، وقال: “كادت الديون أن تعصف بالمستشفيات حيث كان بعضها مهدّداً بالإغلاق والإفلاس لأن المستشفيات نفسها أصبحت مدينة”.
ولفت إلى أن حركة الدوران والعملية الطبية متكاملة ولا تقف عند حدود المستشفيات، قائلاً: “المستشفيات تحتاج إلى مستلزمات طبية مأخوذة من مستودعات كما أن هنالك أجوراً للأطباء والصيدليات ومبالغ الشركات الطبية المزودة والمطاعم”.
ويعتقد البدور أن عشرات الملايين إذا حُوّلت فإنها ستترك أثراً إيجابياً في السوق وستنعكس على قطاعات عدة، مبيناً أن التخلف عن السداد من شأنه التأثير على قدرة المستشفيات على علاج المواطنين وحتى الضيوف من الخارج.
