السبت, 7 نوفمبر 2026
مساحة إعلانية

الأردن وروسيا: قرارات الشرعية الدولية الإطار والمرجعية لحل القضية الفلسطينية

هلا أخبار- عقد وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي ووزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف اليوم جولة مشاورات سياسية غطت خطوات زيادة التعاون الثنائي والقضايا الإقليمية وفي مقدمها القضية الفلسطينية وجهود حل الأزمة السورية.

وأكد الوزيران أهمية التقدم الذي تشهده العلاقات الثنائية والذي يبني على القاعدة الصلبة من الصداقة التي بناها جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

واستعرض الصفدي ولافروف الخطوات التي يقوم بها البلدان الصديقان لترجمة التوافقات التي تم التوصل إليها خلال اجتماعات اللجنة الاقتصادية المشتركة التي التأمت في عمان في تشرين ثاني الماضي تعاوناً اقتصادياً واستثمارياً وسياحياً أوسع.

وأكد الوزيران وجود آفاق رحبة لزيادة التبادل التجاري والتدفق السياحي والمشروعات المشتركة في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والدفاع.

واتفقا على مراجعات دورية لمستوى التقدم في تعزيز العلاقات للارتقاء بالتعاون إلى المستويات التي تعكس الإرادة السياسة لتطوير العلاقات لقيادتي البلدين.

واتفق الصفدي ولافروف على أن قرارات الشرعية يجب أن تكون الإطار والرجعية لجهود حل القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين.

 وأكدا استمرار التشاور والتعاون في جهود التوصل لحل سياسي للأزمة السورية يحفظ وحدة سوريا وتماسكها.

وفي مؤتمر صحافي مشترك بعد اللقاء، أكد الصفدي ولافروف أنهما أجريا محادثات مثمرة وبناءة حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية وإزاء التحديات الإقليمية.

 وقال الصفدي أن اللقاء الذي يأتي في ظروف دقيقة وفر فرصة مهمة لتبادل الآراء ووجهات النظر حول كيفية التعامل مع التحديات الإقليمية التي تتفاقم بشكل خطير وبالتالي تؤثر ليس فقط على استقرار الشرق الأوسط وأمنه ولكن أيضاً على الأمن والسلم الدوليين.

وأضاف أن المحادثات تناولت آفاق تعميق العلاقة الأردنية الروسية التي تشهد تطوراً مستمراً ودائماً وتنطلق من أرضية صلبة بناها جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس فلاديمير بوتين، وتسير بشكل جيد إلى أمام في المجالات الاقتصادية والسياحية والاستثمارية والثقافية وغير ذلك من مجالات التعاون التي يصمم البلدان على المضي قدماً فيها.

وقال الصفدي “التشاور والتنسيق باتا سمتين دائمتين في العلاقات الأردنية الروسية، ونحن نثمن عالياً هذه العلاقة التي تجمع البلدين ونؤكد على أهمية الدور الروسي في المنطقة وفي جهودها لحل الأزمات والتحديات الإقليمية.”وأضاف الصفدي أن أجندة اللقاء “كانت موسعة وكانت طويلة في ضوء التحديات الإقليمية الكثيرة التي تتطلب أن نتعاون معاً على حلها، وبالطبع القضية الفلسطينية قضيتنا المركزية الأولى تقدمت المباحثات.”

وأكد الصفدي أن “موقف المملكة الأردنية الهاشمية الذي يعرفه الجميع هو أننا نريد سلاماً عادلاً شاملاً ينهي الصراع، ونعتقد أن حل الدولتين المستند إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية والذي يفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة وعاصمتها القدس المحتلة على خطوط الرابع من حزيران 1967 لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل هو السبيل الوحيد لحل هذا الصراع الذي هو أساس التوتر في المنطقة والذي يشكل حله أيضاً الأساس في تحقيق الأمن والاستقرار والسلام الدائم.”

وقال الصفدي “يجب أن تتكاتف جهود المجتمع الدولي كله من أجل إيجاد أفق للتقدم نحو هذا الحل، لأن فقدان الأمل والخطوات الحقيقية التي يمكن أن تقودنا إلى حل الصراع ستدفع المنطقة كلها إلى المزيد من الصراع والتوتر.”وأضاف ” نحن إذ نؤكد على ضرورة إطلاق مفاوضات جادة وفاعلة للتقدم باتجاه حل الصراع وفق القانون الدولي وعلى أساس حل الدولتين، نحذر في الوقت نفسه من أي إجراءات أحادية إسرائيلية تستهدف فرض حقائق جديدة على الأرض.”وحذر من أي ضم لوادي الأردن وشمال البحر الميت في فلسطين المحتلة، وأي توسعة للمستوطنات لأن ذلك سيقتل الأسس التي قامت عليها العملية السلمية، إذ أنه يقوّض فرص التوصل إلى حل دولتين قابل للحياة.”

وقال الصفدي “نحذر أيضا بشكل كبير ضد أي محاولة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية. فكما تعلمون ان جلالة الملك عبدالله الثاني هو الوصي على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وتكرّس المملكة بتوجيهات من جلالته كل إمكاناتها للحفاظ على هذا الوضع التاريخي والقانوني القائم ولحماية الهوية العربية والإسلامية والمسيحية للمقدسات، لأن أي عبث بالمقدسات هو عبث بحق مئات الملايين من المسيحيين والمسلمين في أماكنهم المقدسة.”

وتابع “القدس لها وضع خاص، ولها حساسية خاصة، وبالتالي حماية الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس، حماية الهوية العربية والإسلامية والمسيحية للمقدسات هو حماية لحق المسلمين والمسيحيين في مقدساتهم وهو حماية أيضاً للسلم والأمن”.

وشدد الصفدي “نريد السلام عادلاً وشاملاً، ولن يكون عادلاً وشاملاً إلا إذا زال الاحتلال وتمت تلبية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفق قرارات الشرعية الدولية وقبلته الشعوب وآمنت به، ومن هنا فإننا سنستمر في العمل مع جميع شركائنا في المجتمع الدولي، وبالتأكيد مع أصدقائنا في روسيا، من أجل إيجاد أفق لمفاوضات حقيقية تأخذنا باتجاه هذا الحل.”
وبالنسبة للأزمة السورية.

قال الصفدي “نحن متفقون على ضرورة إنهاء هذه الكارثة، والتوصل لحل سياسي للأزمة، حل سياسي يجب أن يحفظ وحدة سوريا وتماسكها، يجب أن يعيد الأمن والاستقرار إلى سوريا، يجب أن ينهي الإرهاب والإرهابيين حتى تستعيد سوريا مكانتها وتتهيأ الظروف التي تسمح بالعودة الطوعية للاجئين.”وأشار إلى أن الأردن يستضيف مليونا و300 ألف سوري، هم ضيوف أعزاء في المملكة إلى حين تبلور الظروف التي تسمح بعودتهم الطوعية إلى بلدهم، ونحن مستمرون بالعمل مع روسيا ومع جميع شركائنا في المجتمع الدولي من أجل ذلك.
وقال “الأزمة طالت، وسببت دماراً وخراباً كبيرين، ويجب أن تتوقف وعلينا أن نتذكر أن هناك شعبا سوريا يستحق أن يعيش بأمن وكرامة، وأن هنالك أرضا سورية يجب أن تحفظ، وأن هنالك دولة سورية لابد من الحفاظ على تماسكها لأن ذلك ركيزة أساس من ركائز الأمن والاستقرار في المنطقة.”واضاف : بالنسبة للعراق نؤكد على ضرورة احترام سيادة العراق والإسهام في عملية إعادة بناء العراق، فالعراق حقق نصراً كبيراً بتضحيات كبيرة على الإرهابيين، وتثبيت الاستقرار متطلب رئيس في الحفاظ على هذا الانتصار، وبالتالي نحن متفقون على ضرورة دعم العراق ودعم العملية السياسية فيه ودعم عملية إعادة البناء.
وثمن الصفدي الجهود التي قامت بها روسيا في استضافة فرقاء الصراع في ليبيا، مؤكدا أن المملكة تدعم مؤتمر برلين.
وشدد على أنه يجب التوصل لحل سياسي في ليبيا، “ويجب أن نحتاط جميعاً ضد أن تستحيل ليبيا ساحة للصراع الإقليمي والدولي، أو أن تستحيل أيضاً ساحة للإرهاب. فثمة تحديات كبيرة في ليبيا وعلينا أن نعمل جميعاً معاً من أجل أن نحول دون تفاقم الصراع بشكل أكبر لأن الكلفة ستكون عالية على الجميع.”

وأكد الصفدي “حوارنا كان إيجابياً، كان موسعاً، كان مثمراً، علاقاتنا تتطور باستمرار وهدفنا واحد هو أن نسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة”.
وفي رد على سؤال، أكد الصفدي ضرورة احترام الاتفاقات المتعلقة بإدلب، وضرورة القيام بكل ما هو ممكن للحؤول دون تصعيد جديد يدفع ثمنه الأبرياء والمدنيون. وقال إن العلاقات الأردنية السورية لم تنقطع، فثمة علاقات أردنية سورية دبلوماسية قائمة، والحدود الأردنية السورية مفتوحة. وزاد أن البلدين شقيقان وجاران أيضاً ولا بد من التواصل.
وأكد أن الأردن سيظل يفعل كل ما يستطيع بالتنسيق مع روسيا والمجتمع الدولي لحل الأزمة السورية واستعادة سوريا لأمنها واستقرارها ودورها الذي يشكل متطلباً رئيساً لتحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة. وبين الصفدي “نؤكد ضرورة أن يكون هنالك دور عربي جماعي في جهود حل الأزمة السورية. بالنهاية وفي البداية سوريا دولة عربية، والشعب السوري شعب عربي أصيل، والعرب هم الأكثر تأثراً بالأزمة ووجود دور عربي جماعي فاعل في جهود حل هذه الأزمة هو شيء ضروري.”

وأكد الصفدي “سنبقى نعمل مع الجميع من أجل تجاوز هذه المرحلة الكارثية وعودة الأمور لطبيعتها، وهذا يعني أن تعود سوريا لممارسة دورها بشكل كامل في منظومة العمل العربي والمنطقة وفي المجتمع الدولي أيضاً.”وأكد الصفدي ضرورة بذل جهود أكبر لتثبيت الاستقرار في سوريا.

وقال “نتحدث عن اللاجئين، الكل يريد أن يعود اللاجئون إلى وطنهم، لكن حتى يعود اللاجئون يجب أن يكون هنالك بنية تحتية قادرة على تأمين الحياة الكريمة لهم، وبالتالي مسألة تثبيت الاستقرار مسألة مرتبطة بحقوق حياتية للمواطنين السوريين وأيضاً بإيجاد ظروف موضوعية تسمح بعودتهم لأن اللاجئين لن يعودوا إلا إذا كانوا مطمئنين لوجود القدرة على تلبية احتياجات أطفالهم وأسرهم.”

وأكد أن “تثبيت الاستقرار ضرورة وواجب تجاه الأبرياء الذين يجب ألا يتحملوا ثمن الأزمة بشكل أكبر مما تحملوه.”وفي رد على سؤال حول الوضع في الجنوب السوري قال الصفدي “إن الوضع في الجنوب يستحق أن يلتفت إليه المجتمع الدولي بشكل أكبر إذ أنه على مدى الفترة الماضية كان الاهتمام مركزا على الشمال الشرقي والغربي، وهذا مفهوم لأن هنالك وضع صعب يتفاقم، لكن أيضاً في الجنوب لا بد من العمل على تثبيت الاستقرار.”وأضاف الصفدي “لا بد من العمل على إعادة متطلبات الحياة لتلك المنطقة.

×