
-محمد الهباهبة
انتقد وزير شؤون السياسية والبرلمانية الدكتور خالد الكلالدة من يقول بأن مشروع قانون الإنتخاب الجديد “سينقلنا من الصوت الواحد الى القائمة الواحدة”.
وقال الوزير في رده على سؤال وجهته “هلا اخبار” خلال ندوة حوارية اقيمت مساء الاربعاء في عمان أن هذه “فلسفة زايدة” من قبل من يرددها .
وأكد الكلالدة خلال حلقة نقاشية اقامها مركز هوية للتنمية البشرية حول مسودة مشروع قانون الانتخاب “نحن نؤسس للمستقبل ولا استطيع ان اطرح قانون انتخاب على اساس الدائرة الواحدة لان الشعب ليس مهيئاً بعد”.
وبين أن الحكومة اقرّت مشروع القانون في هذا الوقت ليأخذ المدة الكافية في النقاش والحوار بالبرلمان.
وبين أن الحكومة احالته إلى مجلس النواب بعد ان انهى مجلس الأمة بشقيه (النواب والاعيان) قوانين الاحزاب والبلديات واللامركزية.
واشار الكلالدة أن المواطن بدأ يشعر بأن هناك نية حقيقية للاصلاح، مضيفاً في الحلقة التي عقدت بمركز كولومبيا الدولي- الشرق الاوسط ” قانون الانتخاب هو البوابة الحقيقة للاصلاح وللحكومات البرلمانية”.
وأكد انه لا يوجد أي قانون يصنع الديموقراطية والأحزاب ، موضحاً ان”القوانين تمهد ولا تصنع”.
ورد الكلالدة على من يطالب بجعل الوطن دائرة واحدة قائلا ” المجتمع غير مهيأ (ولا نقول غير واعٍ) لكنه لا يزال ينتخب على اساس العشيرة”.
وبخصوص الاحزاب أشار الكلالدة انه لا يوجد هناك اي تهميش لها وقانونها الذي اقر مؤخراً يدلل على ذلك ، مؤكداً انه لا يمكن الوصول الى الحكومات البرلمانية التي يطمح لها جلالة الملك دون وجود احزاب قوية.
وبينما طالب حزبيون شاركوا بالحلقة النقاشية بضرورة وجود كوتا للاحزاب ،لكن الكلالدة اكد ان المجلس العالي لتفسير الدستور (قبل انشاء المحكمة الدستورية) اجاب بانه لا يجوز تخصيص كوتا للاحزاب ، اما عن الكوتات المتبقية قال انها لا تخالف الدستور.
وحول آلية الترشح على الكوتات اشار الى انه يجب ان يترشح المترشحون ضمن القوائم ومن يحصل على اكبر عدد اصوات هو من ينجح .
وشدد بالقول ان “الانتخاب2015” هو اكثر قانون وقوفاً الى جانب النساء .
وفيما يتعلق بدوائر البدو وعدم دمجهم مع المحافظات اوضح الكلالدة : “في حالة ضمهم الى المحافظات سيذوبوا بالنسبة لسكان المحافظات وبالتالي سيكون هناك احتمال كبير بعدم نجاح اي شخص من البوادي”.
وعن تصويت المغتربين قال الوزير “من الصعوبة ان تمكن المغتربين من التصويت ، لانه سيخفض مستوى الثقة عند المرشح”، وطرح مثالاً انه اذا كان هناك قائمة حصلت على 10000 صوت وحصلت القائمة المنافسه على 9900 صوت، وبعد فرز اصوات المغتربين حصلت القائمة ذات 9900 على 150 صوتاً من صناديق المغتربين هي التي ستنجح ، سيؤدي الى خفض مستوى الثقة بالحكومة لدى تلك القائمة.
وبين ان هناك حديثاً عن اعتماد التصويت الالكتروني ، واذا تمت الموافقة عليه سيتمكن المغتربون من التصويت وسيسهل الامر عليهم.
واشار الكلالدة الى ان هذا القانون سيخفض المال السياسي بنسبة كبيرة لانه وسع الدائرة الانتخابية، مما سيؤدي الى صعوبة دفع الاموال مقابل التصويت لمرشح بعينه ، مؤكداً ان المشروع حارب شراء الاصوات وجرم الموظف الرسمي في حال لم يرفع الصندوق فارغا امام المراقبين وحصن كل مواطن يبلغ الجهات الرسمية والامنية عن عملية شراء اصوات في اي منطقة انتخابية.
