
رصد
-محمد الهباهبة توقع رئيس الوزراء الاسبق ورئيس مجلس الاعيان السابق طاهر المصري أن يبقى اللاجئون السوريون على الأرض الأردنية.
وبين المصري خلال حديثه مساء الأربعاء لبرنامج “يا هلا” على راديو هلا ويعده الزميل مجد عيد “أن اللجوء السوري هو الاكبر في تاريخ الاردن”، موضحاً “من الاسباب الرئيسة لبقاء السوريين على ارضنا هو الصراعات والعنف غير المسبوق الذي يعصف بالمنطقة”.
وأكد المصري في تصريحاته للبرنامج الذي تقدمه الزميلة رندة كرادشة ويعده الزميل مجد عيد “أن التأثير على البنية التحتية للأردن كبير جداً بالاضافة للعبء المالي والنفسي والاقتصادي الذي خلّفه اللجوء السوري ، ونحن نتحمله بكل طيبة خاطر” .
وبالعودة إلى تاريخ اللجوء قال المصري : “الأحداث مهمة في تاريخ الاردن وبدأت منذ انشاء الامارة حيث جاء الكثير من العرب مع الامير عبدالله واسسوا هذه المملكة ونمت تدريجيا” ، مضيفاً انهم جاءوا الى الاردن كموئل ومأمن لهم بعد اتفاقيات سايكس بيكو والتآمر الذي حصل على الثورة العربية الكبرى ليكملوا نضالهم ضد الاستعمار .
وتابع المصري ، بعد ذلك كان اللجوء بشكل طبيعي حيث كانوا يأتون حسب العلاقات العائلية الى أن أتت النكبة وجاء العديد من الفلسطينين بشكل كبير.
وقال المصري ان الشعب الفلسطيني يناضل من أجل المقاومة وهو لا يحتاج الى حوار مع السلطة الفلسطينية، مشدداً “علينا ان نفتح حواراً دبلوماسياً مع العالم اجمع لتخفيف القتل والظلم الذي يفع عليهم”.
وأوضح المصري أن عمل الأردن مع العالم بالدرجة الاولى يأتي لان نتنياهو (رئيس الوزراء الاسرائيلي) لا يستمع ولا يريد أن يستمع ، مبيناً انه يقوم بمشروع صهيوني معروف ولا يمكن التفاههم معه واظهر للمجتمع انه غير مهتم بمحاولات السلام “.
وبخصوص الحوارات مع النظام السوري قال “من المملكن ذلك، لكن عليه العديد من التحفظات التي تمنع ذلك ان يكون بالعلن” ، مستدركاً بالقول ” هنالك دول حليفة لا تقبل بذلك وجزء من الشعب لايقبل بالحوار” .
واضاف المصري ان جلالة الملك يتحدث مع كل الاطراف بشكل سياسي، ومصلحتنا أن تهدأ الامور ويتنهي الاقتتال لاننا في قلب المنطقة العربية والشرق العربي، مؤكداً “نحن لا نملك الرغبة ولا القناعة لكي ندخل في حرب برية ولذلك يبقى الموضوع السياسي او الدبولماسي هو اقوى شيئاً نقوم به”.
وبين انه لا تزال هناك خطوط مفتوحة مع النظام السوري وبعض فصائل المعارضة وهو الاسلوب الصحيح بحيث لا نقطع العلاقات ونبقى متوزانيين فيها.
وطرح المصري سؤالاً مهماً : كيف يمكن أن نضع ونعطي ضمانات لاي طرف في المنطقة ؟، ليجيب على سؤاله بأن الذكاء والجهود الذي نبذلها هو الذي يوفر ضمانات.
وتابع “جزء من مفهوم الضمان هو الوضع الداخلي للدول”، معتقداً أن القوة العظمى لا يوجد ضمانات معها، لان جميعها تعمل لمصالحها”.
في ذات السياق، قال الوزير والنائب الأسبق الدكتور ممدوح العبادي أن اللجوء السوري هو نقطة تحول مهمة بتاريخ الاردن ، معتبراً أنه “الاخطر” وعمل على تغيير المجريات الطبيعية للحياة على اراضينا.
وهاجم العبادي الحكومة على سياستها بإدخال اللاجئين السوريين الى الاردن ، قائلاً “هذا قرار خاطئ وكان يجب عدم استقبال اللاجئين السوريين من المنافذ غير الشرعية وعدم فتح الباب على مصراعيه لاننا بلد فقير وبدون طاقة”.
وشدد العبادي على “أن اللجوء سينعكس على الاردن وسيؤثر عليه بإتجاهات كثيرة ونواحٍ كبيرة”، مضيفاً ان هناك تساؤلاً مهماً يطرحه الاردنيون مفاده “هل سيعود السوريون إلى بلدهم ام سيبقون في الاردن ؟ واذا عادوا كم نسبة العائدين ؟ “.
وفيما يتعلق بسيطرة السوريين على الكثير من المهن داخل البلاد ، علّق العبادي “يجب عدم اتاحة المجال للسوريين العمل في الكثير من المهن ، لانهم يرضون برواتب قليلة.
واوضح العبادي أن هناك 3 مراحل للجوء اولها كان مع بداية نشوء المملكة ، عندما اتى افراد من كافة الاقطار العربية وعملوا على بناء الدولة الاردنية ، وثم كان لجوء 1948 و 1967 وهو مخطط له “واحنا كعرب نايمين”.
واستمر العبادي في حديثه عن موجات اللجوء ، بالإشارة إلى أن الموجة الثالثة للجوء كان اللجوء السوري، وهو خطيئة – على حد وصفه- ، وقال “الحكومة عندما تستقبل الملايين من السوريين بينهم خلايا نائمة وهي لا تعرف من هم ولا تستطيع عمل مسح امني عليهم بسبب كثرتهم .”
وذكر حادثة حصلت بينه وبين السفيرة الامريكية حيث قالت له ويلز “لماذا لا تمنحوا اللاجئين السوريين بطاقات عمل ؟” ، ليجيب العبادي “بما انكم بتحبوهم وبتخافوا عليهم ارسلوهم الى دول لايوجد بها بطالة”.
وقال العبادي “اذا كان اللجوء السوري يتضمن مخططاً يسعى الى تفريغ سوريا فهذا موضوع اخر “.
وتساءل “لماذا الدول القادرة مادياً لم تأخذ لاجئين ؟”، غامزاً من قناة الدول الخليجية التي لم تستقبل أي لاجئ ، قائلاً “هذا خطأنا”.
وشدد العبادي ” يجب ان يكون هناك ضغط اردني على دول الجوار كي تستقبل لاجئين سوريين ، لكي ينقسم الحمل مع الاردن”، محذراً من تلاشي الامن والاستقرار الذي يتمتع به الاردن بسبب فتح الحدود على مصراعيها لاستقبال اللاجئين.
واضاف أنه يجب أن يكون هناك تشجيع للسوريين على العودة الى المناطق الامنة في بلادهم ، لان السوري سوف يستيقظ بعد بعد عدة سنوات ويندم على تركه لارضه.
وأكد العبادي ان اساس موضوع اللجوء هو كيف نحافظ على الامن والامان ، وكيف نحل موضوع البطالة والفقر.
وفي الشأن الفلسطيني أكد العبادي ان الجهل المطلق عند القيادات الفلسطينية والعربية تسبب في مغادرة الفلسطينيين لبلادهم.
