
هلا-اخبار
محمد الهباهبة – أكد وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور هايل الداود أن الأردن سيستخدم كافة الأوراق والسبل المتاحة للحفاظ على “إسلامية وقدسية المسجد الاقصى“.
وشدد الوزير على أن المسجد الأقصى يعتبر جزءا من عقيدة مليار و700 مليون مسلم لا يقبلون أن يفرّطوا فيه.
وفي رده على سؤال وجهته “هلا اخبار” عن ماهية الأوراق التي يمكن استخدامها وإنّ كانت إتفاقية السلام الموقّعة مع اسرائيل العام (1994م) من ضمنها، اجاب الداود “يعود التقدير إلى المصلحة التي يمكن أن تتحقق أولاً للقدس وللمسجد الاقصى المبارك. “
وشدد الداود في حديثه، أن الموقف الأردني واضح في قضية الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية في فلسطين المحتلة وبالذات في المسجد الاقصى المبارك الذي يعتبر خطاً احمر، مؤكداً رفض الأردن قيادةً وشعباً للسياسة الإسرائيلية الرامية إلى التقسيم المكاني والزماني للاقصى الشريف.
وأشار إلى أن ما تقوم به إسرائيل يُعدّ خرقاً كبيراً لـ “واجباتها” كسلطة قائمة بالإحتلال، حيث تنتهك بأفعالها القانون الدولي والإنساني ومعاهدات السلام المبرمة.
واستطرد الداود إن “ما تمارسه”اسرائيل هو تغييراً للأمر الواقع في الأراضي الفلسطينية بشكل واضح ومخالفة صريحة للقانون الانساني، حيث أن القانون الانساني لا يسمح لأي سلطة إستخدام القوة المفرطة، في التعامل مع المدنيين العزل.
واشار إلى أنّ ما يقوم به ابناء فلسطين ليس سوى دفاعاً عن المقدسات الدينية من عبث المستوطنين الذين استباحوا بالسلاح والنار ساحات المقدسات الاسلامية والمسيحية في فلسطين المحتلة.
ولفت الداود ان المسجد الاقصى المبارك بكل مكوناته الـ144 دونماً هو وقف إسلامي خالص للفلسطينين لا يشاركهم فيه أحد.
وأوضح أن مسؤولية الدفاع عن هذا المسجد وقدسيته ليست واجب الاردنيين والفلسطينيين وحدهم، وإنما واجب يقع على عاتق كل العرب والمسلمين .
وتابع الداود “اذا كان يريد العالم اجمع احقاق الحق، فواجبه أن يردع الاحتلال الاسرائيلي وأن يمنعه من التمادي في الانتهاكات المخلة بالأمن العالمي وأمن المنطقة“.
واعتبر الداود أن الاردن وبالنيابة عن كل العرب والمسلمين سيستمر بموقفه الثابت والقوي بالضغط على العدو الصهيوني للتراجع عن كل اجراءاته التعسفية والمرفوضة تجاه المقدسات الاسلامية.
وكان عشرات المستوطنين اليهود، قد اقتحموا ساحات المسجد الأقصى، بمدينة القدس، بحماية قوات الاحتلال الذين قاموا بطرد المرابطين والمعتكفين داخل المسجد وذلك في خطوة تهدف إلى تسهيل عملية اقتحام مجموعات المستوطنين للمسجد.
وادت تلك الاقتحامات الى انتفاضة للفلسطينين ضد الاسرائيلين ، لرفضهم الاحتلال القائم.
وأتت هذه الاقتحامات في أعقاب الدعوات التي أصدرتها الجماعات اليهودية لتكثيف اقتحام الأقصى خلال أيام ما يسمى بـ”عيد العرش اليهودي”، فيما يعتبر الفلسطينيون هذه الخطوات تأتي في محاولة تثبيت التقسيم الزماني داخل المسجد الأقصى، وذلك من خلال السماح للمستوطنين بالاقتحام خلال الفترة الصباحية بشكل يومي.
