السبت, 7 نوفمبر 2026
مساحة إعلانية

النسور: على المنظمات الدولية  “أن تقدر كل بيت أردني”

-أحمد النعيمات

البحر الميت- أكد رئيس الوزراء عبد الله النسور، أنه على المنظمات الدولية “أن تقدر كل بيت أردني” لأنهم تحملوا اللاجئين السوريين دون أي تذمر، خصوصا أن السوريين باتوا ينافسونهم على الوظائف وعلى المدارس والخدمات الصحية وغيرها.

واشار النسور  في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية لمنتدى التنمية لتعزيز القدرة على مواجهة الأزمات، الذي يعقد بدعوة من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي “UNDP”، بالبحر الميت،  ان الأردن باعتباره أكبر مستضيف للاجئين في العالم ،وثاني أكبر مستضيف للاجئين السوريين في العالم مقارنة بعدد السكان، يعول على دعم العالم له ليتمكن من تحمل هذه المسؤولية الهائلة.

وقال: أن الأردنيين يستحقون كل التقدير والاحترام من العالم لأنهم استضافوا اللاجئين السوريين، وتحملوا تبعات لجوئهم بكل صدر رحب.

وأشار النسور، الى أنّ الأردن يستضيف عدد كبير من اللاجئين، فهناك نحو 1.4 مليون لاجئ سوري، وهناك آلاف الفلسطينيين، وعشرات الآلاف من اليمن وليبيا كما أننا لا زلنا نستضيف نحو نصف مليون لاجئ عراقي.

وأضاف، أنّه لا يجب النظر الى اللاجئين على أنهم محجوزين داخل مخيمات بل أن جزء كبر من هؤلاء اللاجئين ينتشرون في أرجاء البلاد.

وأشار الى ان احتياجات اللاجئين لا تقتصر فقط على المواد الغذائية ولكن يتعدى ذلك الى استقرارا البلاد ومحاولة بناء مجتمع صالح ديمقراطي وحقوق انسان وحرية أديان.

وأكد النسور أن الأردن سيستمر في التزامه بحل سلمي للصراع،  ويدعم حلا سياسيا مبنيا على الإصلاحات التي تعطي لكل الأطراف دورا في إعادة بناء سوريا.

ومع ذلك، فان افاق العودة السريعة لأكثر من 4 ملايين لاجئ الى سوريا تبدو صعبة المنال أكثر فأكثر. وحتى مع افتراض وجود الحل السلمي، فمن المحتمل ان يستغرق إعادة إعمار البلاد سنوات. كما وأن بعض اللاجئين سيحاولون السفر الى أماكن أبعد من الإقليم، رغم ان الاحتمال المتوقع هو ان الغالبية العظمى منهم سيبقون في الدول المجاورة لبلدهم حتى تصبح عودتهم آمنه.

بالنسبة للأردن والدول المضيفة الأخرى، فان الوجود المطول لعدد كبير من اللاجئين سينجم عنه تكاليف متراكمة وتحديات متزايدة باستمرار على النسيج الاجتماعي والاقتصاد الوطني للبلاد.

أن هذا المنتدى سيساهم في خلق رؤية جديدة للاستجابة للتحديات المستمرة للازمة السورية، ومن أجل تحديد برنامج عمل جريء للمنعة، أعتقد أن هناك عددا من المجالات التي نحتاج أن نركز انتباهنا عليها:

أولا: تتطلب المنعة المحافظة على القدرات المحلية، علينا أن نستثمر في تقوية الأنظمة والمؤسسات الوطنية لضمان الحلول المستدامة.

كذلك فان تمويل احتياجات بناء المنعة يكلف عاليا، وحتى تاريخه فان الدعم الفعلي لتدخلات المنعة لم يعكس الالتزامات العلنية للمعنيين. ان التأخر في الاستثمار في المنعة يمكن أن يؤدي إلى زيادة التوترات الاجتماعية في المجتمعات التي تصبح فيها الخدمات الأساسية مستنفذة او مهددة نتيجة للازمة.

ولكن نقص الموارد ليس المشكلة الوحيدة. حيث أن الهيكلة التقليدية للمساعدات لا تتناسب مع التمويل الفعال والناجع للازمة طويلة المدى.

وأكد النسور أن الأولوية تكمن في الخروج من المفاهيم والمناهج وأساليب التمويل القديمة في الفصل  بين مكونات المنعة التي تسيطر على النموذج القائم للاستجابة. وفي الوقت نفسه، نحتاج ان نعمل باتجاه تعزيز القدرة على تحديد المتطلبات المالية واستقطاب التمويل والالتزامات التمويلية طويلة الأمد وايجاد طريق أكثر ابتكارا لإيصال المساعدات المالية.

التحديات التي ذكرتها للتو يمكن تجاوزها بالفعل إذا ما توفرت التزامات حقيقية. هذه الالتزامات يمكن أن تحدث التغيير الحقيقي إذا تم تنفيذها بالكامل.

مديرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ورئيسة مجموعة التنمية في الأمم المتحدة هيلين كلارك، أكدت على ضرورة العمل على مراجعة الاجراءات الحالية المتواجدة حاليا بحيث يكون هناك استمرارية في آليات التمويل ووجود تمويل أكبر مما هو عليه من أجل تقديم مستقبل أكثر أما، مشيرة الى  ضرورة تعزيز القدرات لمواجهة الأزمات.

وأضافت أن كل الجهود مرحب بها ويجب أن يكون هناك قدرات أفضل للتعافي والخروج من الأزمة.

وقالت أنه من المهم أن ننظر للأزمة بشكل جدي، خصوصا أن الشعوب تريد الاستمرار في حياتها،  والخطط المتعلقة بالدول المضيفة للاجئين السوريين يجب أن تكون أكثر فاعلية، مشيدة بالجهود الكبيرة للاردن في تأقلمها مع الازمة السورية.

وفي السياق ذاته، قال المفوض السامي لشؤون اللاجئين انتونيو غوتيراس: أن التزام الحكومة والشعب الأردني باستضافة اللاجئين السوريين خلق ارهاقا على الدولة، مشيرا الى ان المساعدات الانسانية ليست كافية وحدها للدعم وأكد على ضرورة التفكير في منعة والدول المضيفة والاجئين على حد سواء.

واضاف: “لم يكن هناك دولة منسجمة في تقديم الخدمات للسوريين مثل الأردن، ودعا الى ضرورة تعزيز القدرات المحلية للأردن وليس خلق قدرات موازية ما يجعل هناك تناغم وانسجام بين اللاجئين والمضيفين”.

واشار الى  أنه لا بد من مراجعة جوهرية في سياسات الدول المستضيفة، مع ضرورة التركيز على السياسات التنموية ، موضحا بأنّ دعم الجانب التنموي يجب ان يسير جنبا الى جنب مع الدعم العسكري والجوانب الأخرى.

×