الأربعاء, 21 أكتوبر 2026
مساحة إعلانية

الأردن يتوافق مع العراق ومصر على مأسسة أعمق للتعاون الثلاثي

هلا أخبار – رصد – أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي أنه تم التوافق مع العراق ومصر على مأسسة أعمق للتعاون الثلاثي سبيلا لمواجهة التحديات الإقليمية.

وفي مؤتمر صحفي ثلاثي مع وزراء خارجية العراق ومصر في العاصمة العراقية بغداد، اليوم الاثنين، أشار الصفدي إلى إنجاز 80% من التحضيرات اللازمة لأنبوب النفط الذي سيمتد من البصرة في العراق إلى العقبة الأردنية.

وبين أن المنطقة الاقتصادية مع العراق وتصدير الكهرباء من الأردن ومصر إلى العراق مشروعان سيحققان منفعة مشتركة، متوقعا بدء تزويد العراق بالطاقة الكهربائية بداية العام المقبل بعد إكمال أعمال البنى التحتية الضرورية.

وأشار الصفدي، “وهنالك أيضاً مشروع المدينة الصناعية أو المنطقة الحرة على الحدود الأردنية-العراقية، وحيث ستعمل الدول الثلاث من أجل إطلاق هذه المدينة موقعاً استثمارياً يأتي إليه كل من يرى جدوى في الاستثمار من أجل أن نحقق التكامل الاقتصادي بيننا.”

وقال إن المدينة الصناعية في المرحلة الأخيرة من إنهاء التحضيرات التي ستطلق عملية بدء جذب الصناعات والاستثمارات لها.

وتحدث عن أنه عندما بدأ الأردن والعراق ومصر الحديث في إطار آلية التعاون الثلاثي كان المنطلق أن نعرف المساحات والقطاعات التي يمكن أن نتعاون فيها، وقد أنجز الكثير والوضع الآن أفضل مما كان قبل انطلاق هذه العملية.

وقال إن زيارته ونظيره المصري سامح شكري إلى بغداد تأتي في سياق متابعة آلية التعاون الثلاثي التي أطلقتها قيادات الدول الثلاث، سبيلاً لتعزيز العمل المشترك وخدمةً لشعوبنا وخطوةً مؤسساتية ممنهجة لتحقيق الأفضل في جميع مجالات التعاون.

وذكر “أن رسالتنا اليوم أننا نرى إلى تعاوننا المشترك حاجةً وضرورةً من أجل زيادة قدرتنا على مواجهة التحديات العديدة والمتنامية في منطقتنا، مُؤكداً الحرص على المضي في التعاون الثلاثي، فالرؤى واضحة، والإرادة صلبة، والعمل ممنهج ومستمر”.

وشدد الصفدي على أن الأردن يقف إلى جانب العراق الشقيق في مواجهة كل التحديات، بكل طاقاته وإمكاناته وقدراته، “لأن أمن العراق أمننا، واستقرار العراق استقرارنا، وإنجاز العراق هو إنجازٌ لنا جميعاً”.

ورأى في آلية التعاون الثلاثي “سبيلاً لتعظيم قدراتنا المشتركة على الإنجاز وعلى مواجهة التحديات”، قائلا: رسالتنا اليوم أننا نرى في تعاوننا المشترك حاجة وضرورة وسبيلا لتعظيم قدراتنا المشتركة على الإنجاز ومواجهة التحديات العديدة والمتنامية في منطقتنا التي نعمل جميعا من أجل تجاوزها لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام الذي نحتاجه جميعاً.

وأضاف: نتابع هذا اللقاء بلقاءاتٍ أخرى على مستويات متعددة، وأمامنا خريطة طريق واضحة لتحقيق خطوات عملية باتجاه إنجاز المزيد من التعاون تنفيذاً لرؤى قيادات الدول الثلاث في عمل جاد ممنهج ومنتج لخدمة شعوبنا وتعزيز العمل العربي المشترك.

وأكد الصفدي أن “المنفعة المشتركة هي القاعدة التي انطلقنا منها في إطلاق آلية التعاون الثلاثي” حيث “لن ينجح شيء إلا إذا حقق منفعةً مشتركةً لكل أطرافه، ونحن واثقون بأن آلية التعاون الثلاثي هذه قادرة على أن تعود بالخير على دولنا وشعوبنا، وأيضاً قادرة على أن تقدم منطلقاً” لمزيدٍ من التعاون الإقليمي الذي أثبتت التحديات الأخيرة، خصوصاً في ظروف جائحة كورونا، وتبعات الحرب الروسية الأوكرانية، جدواه.

وقال الصفدي إن التعاون هو تعاونٌ متكاملٌ في الاقتصاد وفي السياسة وفي مواجهة التحديات، لافتاً إلى التعاون في محاربة “الإرهاب الذي يُشكل عدواً مشتركاً لنا جميعاً وخطراً علينا جميعاً”.

وختم الصفدي “إطار التعاون هو إطارٌ مبنيٌ على المنفعة المشتركة، إطارٌ مبنيٌ على جهدٍ متكامل، وإطارٌ نرى فيه منطلقاً لتعاونٍ إقليميٍ أوسع.”

وبدوره ذكر وزير الخارجية العراقي بأن زيارة وزيري الخارجية الصفدي وشكري تأتي في سياق آلية التعاون الثلاثي والتنسيق والتداول المستمر “حول قضايا تخص البلدان الثلاث وأيضاً قضايا تخص المنطقة والعالم”. وأضاف أنه “وفي الفترة الحالية وفي هذه المرحلة نواجه جميعاً تحديات كبيرة وعديدة، وبعد التحدي الكوني في مواجهة فيروس كورونا، بدأنا نتحدى أيضاً تحدي ليس أقل خطراً من مرض الكورونا وهو تحدي الحرب”.

وأضاف بأن “الحرب الروسية-الاوكرانية جغرافياً لها علاقة بأوروبا، ولكن أبعاد هذه الحرب تؤثر على الكثير من الدول والعديد من المجتمعات ومن ضمنها المجتمعات والدول في هذه المنطقة، فقد تمّ دراسة تأثيرات وابعاد هذه الحرب على الوضع السياسي والوضع الاقتصادي والتضخم الاقتصادي المتواجد في المجتمعات والاسواق وايضا تأثير هذه الحرب على أزمة الطاقة وادارة أزمة الطاقة وارتفاع اسعار الطاقة”.

وذكر الدكتور حسين أن اللقاء تطرق إلى مجموعة من القضايا التي تخص المنطقة، وفي كيفية العمل المشترك في مواجهة التحديات التي تحتاج الى العمل والتخطيط والتنظيم المشترك في الاطار الثلاثي، واضاف “تحدثنا عن العلاقات، والاجتماعات الأخيرة بين الوزارات القطاعية، وتحديد النتائج التي وصلت اليها هذه الاجتماعات. حيث أن هناك تطور مستمر ونتائج ملموسة للعلاقات الثنائية بين البلدان”.

ومن جانبه، أكد وزير الخارجية المصري بأن هذه فرصة سانحة للتأكيد مُجدداً على التوجيهات لدى قيادات البلدان الثلاثة والعلاقات السياسية القوية التي تربطها لتعزيز هذا الإطار من التعاون الثلاثي المصري العراقي الأردني خدمةً لمصالح الشعوب الثلاثة على أرضيةٍ راسخةٍ من التاريخ المشترك، والحضارة والعلاقات المتينة التي تربط البلدان على المستوى الشعبي، بالإضافة إلى العلاقات الطويلة التي تربط المؤسسات في الدول الثلاثة.

وذكر شكري بأن “الهدف منذ انشاء الإطار الثلاثي هو دعم العراق، ودعم استقراره، والحفاظ على سيادته للارتقاء به بعد سنوات من التحديات”، مهنئاً العراق وشعبه على الإنجازات التي تمت في مواجهة الإرهاب والنجاح في التغلب على هذا التحدي واستمرار العمل الدؤوب لرفعة العراق واستعادتها الكاملة لوضعيتها الاقليمية والدولية.

وفيما يخص التحديات التي تواجه المنطقة، ذكر وزير الخارجية المصري أنه يتم العمل معا “لتكوين رؤية موحدة لكيفية التعامل مع هذه التحديات والتغلب عليها”، مشيراً إلى العمل في إطار تعزيز الآليات والتباحث حول الإنجازات المتحققة في اطار التعاون الثلاثي في القطاعات المختلفة، وتشكيل الآلية للتنسيق، و”إيجاد فرص ومجالات جديدة من التعاون تعزز من هذه العلاقة والفوائد العائدة على شعوب البلدان الثلاثة”.

وأعرب شكري عن تطلعه إلى استمرار العمل والتنسيق وتعزيز الأمن القومي العربي ليس فقط من خلال إطار آلية التعاون الثلاثي بل أيضاً من خلال جامعة الدول العربية، والتنسيق الوثيق ما بين الدول انطلاقاً من الحفاظ على مستقبل شعوبها، والتطلع الى الارتقاء بالعلاقات الى مستويات تتواكب مع تطلعات شعوبها والشعوب العربية بصفة عامة.

×