هلا أخبار – أدان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، وبشدة مقتل فلسطينيين اليوم الاثنين في قصف إسرائيلي ضرب مستشفى ناصر في خانيونس جنوب قطاع غزة، ما أدى إلى استشهاد العديد من المدنيين بينهم عاملين في المجال الصحي وصحفيين.
وقال غوتيريش، في بيان قرأه الناطق الرسمي باسمه ستيفان دوجاريك، إن “عمليات القتل المروعة الأخيرة تبرز المخاطر الجسيمة التي تواجهها الطواقم الطبية والصحفيون أثناء قيامهم بعملهم الحيوي في خضم هذا الصراع الوحشي”.
وأكد الأمين العام ضرورة احترام وحماية المدنيين، بمن فيهم الطواقم الطبية والصحفيون، في جميع الأوقات، داعيا إلى إجراء تحقيق سريع ونزيه في عمليات القتل هذه.
وجدد غوتيرش تأكيده ضرورة تمكين الطواقم الطبية والصحفيين من أداء واجباتهم الأساسية دون تدخل أو ترهيب أو أذى، بما يتوافق بشكل كامل مع القانون الدولي الإنساني.
ودعت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان العالم إلى محاسبة إسرائيل على جرائمها ضد الصحفيين والمستشفيات في إشارة منها إلى قصف إسرائيل لمستشفى ناصر بغزة، والذي تسبب باستشهاد العشرات، بينهم صحفيين.
وقالت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، رافينا شامداساني، في بيان اليوم الاثنين، إنه “ينبغي أن يكون قتل الصحفيين في غزة صدمة للعالم”، لا تدفعه إلى صمت مطبق، بل إلى التحرك للمطالبة بالمحاسبة والعدالة، مؤكدة أن “الصحفيين ليسوا هدفا.. والمستشفيات ليست هدفا”.
كما أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط بأشد العبارات الغارات المتواصلة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، كما في ذلك المجزرة الأخيرة التي ارتكبها الاحتلال بمجمع ناصر الطبي والتي أدت لمقتل 27 شخصًا بينهم 6 صحفيين.
وقال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام جمال رشدي، في بيان، إن جرائم القتل الأخيرة التي ترتكبها قوات الاحتلال ليست سوى مجرد حلقة في سلسلة جرائم مروعة تُرتكب بشكل يومي ضد المدنيين، مشيرًا إلى اغتيال إسرائيل لأكثر من 122 صحافيًا خلال الأسابيع الماضية وحدها، بينما تبلغ حصيلة القتلى من الصحافيين المئات منذ بدء الحرب.
وقال المتحدث إن إسرائيل تسعى لإخفاء صورة ما يجري في غزة من فظائع، ولكن أي صوت ينقل الحقيقة.
وأشار إلى أن الأمين العام للجامعة العربية طالب المجتمع الدولي بكسر الصمت العالمي حيال ما يحدث في غزة من مجازر، مؤكدا أن الصمت جريمة بحد ذاته، ومن دون أي عقاب بل وحتى مجرد ممانعة يقرأ كأنه ضوء أخضر للمقتلة المتواصلة.
ولفت إلى أن عجز العالم عن فعل أي شيء يعني قبوله بالموت اليومي لعشرات الأبرياء في غزة باعتباره حدثًا عاديًا ومتكررًا، مشيرًا إلى أن الـ 24 ساعة الماضية وحدها قد شهدت تسجيل إحدى عشرة حالة وفاة نتيجة المجاعة وسوء التغذية بالقطاع.
وشدد على أن رفع الصوت في مواجهة هذه الفظائع المخزية لا يمكن أن يُعد معاداة للسامية، مؤكدًا أن نقد الممارسات الإسرائيلية لا يدخل في باب معاداة السامية، ومتّهمًا إسرائيل بتوظيف هذا الاتهام الجاهز لكل الأصوات الحرة التي تجرؤ على انتقاد ممارسات تتنافى مع الإنسانية وتُعادي الحضارة.
وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة اليوم الاثنين، استشهاد 20 فلسطينيا بينهم 4 صحفيين جراء قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي مجمع ناصر الطبي جنوبي القطاع، إضافة الى استشهاد 24 آخرين نتيجة المجاعة وسوء التغذية، من بينهم طفلان، مشيرة إلى ارتفاع ضحايا المجاعة وسوء التغذية ارتفع إلى 300 شهيد، من بينهم 117 طفلا.
وقالت الوزارة، إن القصف الإسرائيلي استهدف الطابق الرابع من المستشفى في خانيونس، قبل أن يعاود الاحتلال قصف المكان مجددًا لحظة وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني لإنقاذ الضحايا.
واعتبرت الوزارة استهداف الاحتلال للمستشفى اليوم وقتل الطواقم الصحية و الصحفية و الدفاع المدني استمرارا للتدمير الممنهج للنظام الصحي واستمرار الإبادة الجماعية، مطالبة بتحرك دولي فوري وعاجل لحماية الطواقم الإنسانية في غزة.
والصحفيون الذي استشهدوا جراء القصف الإسرائيلي هم: حسام المصري – مصور تلفزيون فلسطين، ومحمد سلامة مصور قناة الجزيرة، ومريم أبو دقة – اندبندنت عربية، ومعاذ أبو طه – شبكة NBC الأميركية.
بترا
