الأحد, 25 أكتوبر 2026
مساحة إعلانية

انطلاق مؤتمر “الدبلوماسية بين الإعلام والاقتصاد” في عمّان

هلا أخبار – مندوبًا عن وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني، افتتح أمين عام الوزارة الدكتور زيد النوايسة اليوم الاثنين في عمّان، مؤتمر “الدبلوماسية بين الإعلام والاقتصاد” بعنوان: (نحو حضور عالمي يعزّز فرص الاستثمار)، والذي نظمه المركز الريادي للتدريب على حقوق الإنسان والدراسات، بمشاركة دبلوماسيين وإعلاميين وصحفيين من الأردن ودول عربية وأجنبية.

ويهدف المؤتمر إلى تعزيز فرص الاستثمار في المملكة بوصفها بيئة آمنة ومستقرة، إضافة إلى إيجاد مساحة تفاعلية تجمع بين الدبلوماسي والإعلامي والمستثمر المحلي والعربي والدولي لصناعة رؤى مستقبلية داعمة للاقتصاد الوطني.

وأكد النوايسة أهمية التكامل بين الإعلام والدبلوماسية والاقتصاد في تعزيز الحضور الأردني على الصعيد الدولي، مشيرًا إلى دور الإعلام كشريك أساسي في بناء الثقة ودعم بيئة الاستثمار، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة اتصال حكومي حديثة تواكب التحول الرقمي.

وأشار إلى أهمية اتساق الرسائل الحكومية، وتسهيل الوصول إلى المعلومة، إلى جانب دور الإعلام المسؤول في إدارة الأزمات، وتعزيز الشراكات العربية في مجال الاتصال الحكومي.

من جانبها، أكدت مديرة المركز الريادي رانيا حدادين أهمية المؤتمر في تعزيز العلاقة بين الإعلام والاستثمار، ودور الخطاب الإعلامي في الترويج للفرص الاقتصادية الأردنية في الخارج وتهيئة بيئة جاذبة للمستثمرين.

بدوره، قال رئيس غرفة صناعة عمّان المهندس فتحي الجغبير إن القطاع الصناعي الأردني يُعد من أبرز المحاور الاقتصادية التي تستحق دعماً دبلوماسياً وإعلامياً متقدماً، مشيراً إلى أن مساهمة القطاع الصناعي تتجاوز 25 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، وترتفع إلى أكثر من 44 بالمئة بشكل مباشر وغير مباشر نتيجة ترابطه مع مختلف القطاعات الاقتصادية.

وأضاف، إن الصناعة تمثل نحو 40.8 بالمئة من إجمالي الإنتاج الوطني، بطاقة إنتاجية سنوية تقارب 18 مليار دينار، لافتاً إلى أن ما يقارب ثلث النمو الاقتصادي خلال العقد الأخير كان مدفوعاً بالقطاع الصناعي، وأن المواطن لمس هذا الأثر بوضوح، خاصة مع زيادة الإقبال على المنتج الوطني خلال أزمة كورونا.

من جهته، عبّر الإعلامي والشاعر اللبناني زاهي وهبي عن سعادته بالمشاركة، موجهاً تحية إلى عمّان، وقال، إن العاصمة الأردنية مدينة تمنح زائرها شعورا بالألفة والانتماء لما تحمله من تاريخ وثقافة وجمال طبيعي، مؤكداً أنها تقف كعروس على سبع هضاب تختصر تاريخ المنطقة وتُجسّد عمقها الحضاري.

وأكد مشاركون في الجلسة الأولى من مؤتمر “الدبلوماسية بين الإعلام والاقتصاد” التي عقدت بعنوان: “الإعلام الوطني والاستثمار: رؤية وزارية لتعزيز الجاذبية الدولية – المسؤولية والفرصة”، أن الإعلام لم يعد مجرد ناقل للأحداث أو شاهد على التنمية، بل بات محركًا أساسيًا لجذب الاستثمار وتعزيز الصورة الذهنية للدول.

وأكد أمين عام وزارة الاتصال الحكومي الدكتور زيد النوايسة خلال الجلسة التي أدارها الإعلامي سامي قاسمي وشارك فيها إعلاميون ودبلوماسيون من الأردن ولبنان وفلسطين والسعودية وقطر، أهمية اتساق الرسائل الحكومية وتسهيل وصول الصحفيين إلى المعلومة، مشيرا إلى دور الإعلام المسؤول في إدارة الأزمات وتعزيز الشراكات العربية في مجال الاتصال الحكومي.

وأشار النوايسة إلى أن المشاريع الاقتصادية الكبرى في الأردن تحتاج إلى تسويق إعلامي احترافي للوصول إلى أهدافها، مبينًا أن المملكة مقبلة على تنفيذ مشاريع تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار، وأن مؤشرات النمو الاقتصادي وسوق عمّان المالي تعكس نتائج إيجابية مهمة.

من جانبه، قال المشرف العام على الإعلام الرسمي الفلسطيني أحمد عساف إن الإعلام شريك استراتيجي في دعم الاقتصاد الفلسطيني، ورافعة رئيسية لقطاعات الاستثمار والسياحة، مشددًا على ضرورة تعزيز حضوره كأداة وطنية تخدم التنمية.

بدوره، أكد رئيس تحرير صحيفة الشرق القطرية جابر بن سالم الحرمي أن الأردن يمثل ركيزة أساسية في منظومة الأمن والاستقرار العربي، لافتًا إلى أن تزامن المؤتمر مع انعقاد اللجنة القطرية الأردنية يعكس تكامل المسارات السياسية والاقتصادية والإعلامية والاستثمارية.

وشدد على أن غياب المعلومة يُعد أحد أكبر التحديات أمام الإعلام، ويتطلب شراكة حقيقية مع صانع القرار تقوم على الشفافية والثقة المتبادلة، مستعرضًا تجربة قطر في توظيف الإعلام والدبلوماسية والرياضة خلال استضافة كأس العالم لتعزيز جاذبيتها الاستثمارية ومواجهة حملات التضليل عبر استراتيجية الانفتاح والوضوح.

من جهته، استعرض أستاذ الإعلام في جامعة الملك سعود وعضو مجلس الشورى السابق الدكتور علي دبكل العنزي تجربة المملكة العربية السعودية في تعزيز صورتها عالميًا ضمن رؤية 2030، مؤكدًا أن الإعلام كان شريكًا رئيسيًا في إبراز التحولات الكبرى التي شهدتها المملكة، خاصة في مجالات تمكين المرأة والتحول الرقمي وتسهيل إجراءات التأشيرات، ما أسهم في رفع جاذبيتها الاستثمارية.

بدوره، شدد وزير الإعلام اللبناني بول مرقص على أهمية الالتزام بالمعايير المهنية في الإعلام، محذرًا من خطورة نشر الأخبار السلبية غير الدقيقة التي تسيء لبيئة الاستثمار، ومؤكدًا أن الإعلام الحر والمسؤول يشكل عنصرًا أساسيًا في تعزيز ثقة المستثمر، تمامًا كما هو حال استقلالية القضاء.

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لشركة تطوير العقبة حسين الصفدي أن تعدد المنصات الرقمية يفرض تحديات كبيرة تتعلق بمصداقية المصادر، مشيرًا إلى أن الشركة تعتمد منهجًا يقوم على نشر الأخبار الواقعية والملموسة لجذب المستثمرين وتعزيز الثقة بالبيئة الاستثمارية في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة.

×