هلا أخبار – في وقت يشهد فيه قطاع الألعاب الإلكترونية تحولا جذريا ليصبح واحدا من أكبر الصناعات التقنية عالميا، أكد المدير التنفيذي لشركة “طماطم” حسام حمو أن الشركات العربية لم تعد تكتفي بالمنافسة المحلية، بل أصبحت قادرة على الوصول إلى العالمية.
وأشار حمو خلال مداخلة عبر برنامج “مروحين مع نسرين” الذي يبث عبر راديو هلا، الأربعاء، إلى فخر الأردنيين بإنجاز شركة “طماطم” الأردنية التي استحوذت مؤخرا على شركة “Playable Factory” التركية المتخصصة في الإعلانات التفاعلية.
وقال إن هذا الاستحواذ يمثل نقلة نوعية، معتبرا أن الشركة “انطلقت من عمان إلى العالمية”، مشيدا بدعم سمو ولي العهد والأمير عمر بن فيصل لقطاع الألعاب الإلكترونية ورسالتهما للشباب الأردني بأن هذا القطاع هو مستقبل الفرص.
واستعرض حمو مسيرة “طماطم” التي تأسست عام 2013 كناشر للألعاب المعربة والمناسبة للثقافة العربية، ثم تحولت إلى منصة متكاملة تشمل النشر، التطوير، حلول الدفع المحلية (طماطم بلس) التي تربط أكثر من 45 وسيلة دفع، وصولا إلى الاستحواذ على تقنية الإعلانات التفاعلية.
وأوضح أن نحو 70% من سكان الوطن العربي لا يملكون بطاقات دفع أو حسابات بنكية، مما دفع الشركة لحل هذه التحديات وبناء منظومة متكاملة حول صناعة الألعاب.
وتحدث حمو عن رحلته الشخصية، بدءا من تخرجه عام 2005، مرورا بتجربة الشبكة الاجتماعية العربية الأولى التي استحوذت عليها “مكتوب” عام 2007، ثم تأسيس شركة ألعاب انهارت عام 2011، وكيف عاد من “نقطة الصفر” مؤمنا بأن اللغة العربية (رابع أكبر لغة محكية) تمتلك فرصا هائلة بسبب نقص المحتوى (أقل من 1%).
وشدد على أهمية ثقافة “قبول الفشل” كما في وادي السيليكون، مقابل “ثقافة الفشل” الحادة في العالم العربي، داعياً الشباب إلى الإصرار المبني على العلم والمعطيات، خاصة مع توفر المعلومات في عصر الذكاء الاصطناعي.
وفيما يتعلق بالاستحواذ على “Playable Factory” (65 موظفاً في إسطنبول)، أوضح حمو أن الإعلانات التفاعلية (playable ads) التي تبدو كلعبة مصغرة تحقق معدلات تحويل أعلى بثماني مرات مقارنة بالإعلانات التقليدية (صور أو فيديو)، واحتفاظا بالمستخدمين أعلى بثلاث أضعاف، مما يفتح أبواباً جديدة للشركة في تكنولوجيا الإعلان والذكاء الاصطناعي.
ورسم حمو رؤية مستقبلية طموحة: تحويل “طماطم” من شركة محلية إلى عالمية، تنتج محتوى يناسب الأسواق الناشئة أولاً ثم العالم كله، بدءاً من الأردن بسواعد أردنية، في قطاع يبلغ حجمه حوالي 200 مليار دولار عالميا.
وأكد أن صناعة الألعاب ليست حكرا على المبرمجين، بل تشمل المصممين والموسيقيين والمسوقين، وأن الذكاء الاصطناعي يجعل تطوير الألعاب أسهل وأكثر تأثيراً في مجالات مثل التعليم والصحة.
وختم حمو برسالة للشباب: “الألعاب الإلكترونية ليست تسلية فقط، بل صناعة مستقبلية كبيرة تستحق الاهتمام”.
