الثلاثاء, 22 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية

الأردن يطلق الخطة الوطنية للوقاية والاستجابة لقضايا حماية الطفل والعنف الأسري

هلا أخبار – أطلقت الحكومة، اليوم الاثنين، الخطة الوطنية متعددة القطاعات للوقاية والاستجابة لقضايا حماية الطفل والعنف الأسري والعنف ضد النساء والفتيات للأعوام (2026-2030)، في خطوة تستهدف تطوير منظومة حماية وطنية أكثر شمولاً وكفاءة، بقيادة المجلس الوطني لشؤون الأسرة وبالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) وصندوق الأمم المتحدة للسكان.

وأكدت وزيرة التنمية الاجتماعية، وفاء بني مصطفى، خلال رعايتها حفل الإطلاق مندوبةً عن رئيس الوزراء، أن الخطة تمثل محطة متقدمة في مسيرة الدولة الأردنية نحو بناء منظومة حماية عادلة وشاملة تضمن الكرامة والأمان والعدالة لجميع أفراد المجتمع.

 

استجابة للتوجيهات الملكية ورؤية التحديث

 

وأوضحت بني مصطفى أن الخطة تنسجم مع التوجيهات الملكية، ورؤية التحديث الاقتصادي، والاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية، مشيرة إلى أن حماية الأطفال والنساء مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تكامل الأدوار بين مختلف المؤسسات الرسمية والقضائية ومؤسسات المجتمع المدني والشركاء الدوليين.

وأضافت أن العنف لم يعد قضية أسرية فحسب، بل تحدياً تنموياً واجتماعياً يؤثر في الاستقرار وفرص التنمية، ما يستدعي اعتماد نهج متكامل يجمع بين الوقاية والحماية والاستجابة والتعافي ضمن إطار وطني موحد.

 

التركيز على الوقاية وتحسين الخدمات

 

وبينت الوزيرة أن الخطة تركز على تحويل السياسات إلى إجراءات عملية قابلة للتنفيذ والقياس عبر مؤشرات أداء وآليات متابعة وتقييم واضحة، كما تعطي أولوية للاستثمار في الوقاية من خلال تعزيز الوعي المجتمعي، وترسيخ ثقافة الاحترام والحوار، وتنمية المهارات الحياتية، ودعم الأسر والمجتمعات المحلية.

وأكدت استمرار وزارة التنمية الاجتماعية في تطوير خدمات الحماية والإيواء، وتعزيز آليات إدارة الحالة وتقييم عوامل الخطورة، ورفع كفاءة الكوادر العاملة، إلى جانب توسيع التنسيق مع الجهات القضائية وإدارة حماية الأسرة والأحداث لضمان استجابة سريعة وفعالة.

 

إعداد الخطة وفق منهجية علمية

 

من جانبه، أوضح أمين عام المجلس الوطني لشؤون الأسرة، الدكتور محمد مقدادي، أن إعداد الخطة استند إلى مراجعة أكثر من مائة وثيقة وطنية ودولية، وإلى مشاورات واسعة شارك فيها أطفال ونساء ورجال وأشخاص ذوو إعاقة ومقدمو خدمات وخبراء، بهدف بناء خطة تعكس الاحتياجات والتحديات الفعلية على أرض الواقع.

وأشار إلى أن الخطة تمثل تعهداً وطنياً متجدداً لبناء منظومة حماية متكاملة تضع كرامة الإنسان وحقوقه في مقدمة الأولويات، مؤكداً أن نجاحها سيقاس بمدى قدرتها على إحداث أثر ملموس في حياة المستفيدين.

 

الأمم المتحدة: الخطة تعزز التكامل والاستدامة

 

بدوره، أكد ممثل منظمة اليونيسف في الأردن، مارك روبين، أن القضاء على العنف يتطلب أنظمة حماية متكاملة وتنسيقاً مؤسسياً فعالاً وتمويلاً مستداماً، معتبراً أن الخطة توفر إطاراً عملياً يجمع هذه العناصر لتعزيز حماية الأطفال والأسر.

فيما شدد ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في الأردن، حِمْيَر عبد المغني، على أن الخطة تشكل مظلة وطنية لتوجيه جهود الحماية وتعزيز التكامل بين القطاعات المختلفة، داعياً الشركاء إلى مواءمة برامجهم مع محاورها الاستراتيجية لضمان الاستخدام الأمثل للموارد وتعظيم الأثر.

 

إطار وطني للأعوام الخمسة المقبلة

 

وشهد حفل الإطلاق حضور ممثلين عن الوزارات والمؤسسات الحكومية والسلطة القضائية ومؤسسات المجتمع المدني ووكالات الأمم المتحدة والشركاء التنمويين، إضافة إلى عقد جلسة حوارية ناقشت آليات تنفيذ الخطة وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية.

وتهدف الخطة الوطنية للأعوام (2026-2030) إلى توسيع الوصول إلى خدمات الوقاية والاستجابة وإعادة التأهيل، وتعزيز التشريعات والتنسيق المؤسسي والتمويل المستدام، وترسيخ السلوكيات الإيجابية والمشاركة المجتمعية، بما يسهم في الحد من جميع أشكال العنف وتعزيز منظومة الحماية الوطنية.

 

×