هلا أخبار – يصادف اليوم الثلاثاء اليوم العربي للأرصاد الجوية، الذي يأتي في الخامس عشر من أيلول من كل عام، وذكرى تأسيس اللجنة العربية الدائمة للأرصاد الجوية عام 1970، تحت شعار “استثمارنا في الأرصاد الجوية.. استثمار في مستقبل آمن”، تأكيداً لأهمية الأرصاد الجوية في حماية الأرواح والممتلكات ودعم الاقتصاد والتنمية وتعزيز القدرة على مواجهة المخاطر الجوية والمناخية.
وقال مدير إدارة الأرصاد الجوية رائد آل خطاب، لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن الاستثمار في الأرصاد الجوية يسهم في حماية الأرواح والممتلكات ودعم الاقتصاد والتنمية، مشيراً إلى مواصلة الإدارة تطوير منظومات الرصد والتنبؤ والإنذار المبكر، والاستفادة من الرادارات والأقمار الاصطناعية والنماذج العددية والتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي.
وأكد أن البيانات المناخية طويلة المدى التي تمتلكها إدارة الأرصاد الجوية تشكل رصيداً وطنياً مهماً لدعم التخطيط وتقييم المخاطر والتكيف مع التغير المناخي، إلى جانب أهمية متابعة التغيرات المناخية والظواهر الجوية المتطرفة والاستعداد المبكر لآثارها المحتملة.
وأشار آل خطاب إلى أن التعاون بين إدارة الأرصاد الجوية الأردنية ونظيراتها في الدول العربية، وكذلك مع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، يمثل تعاوناً راسخاً ومستمرًا يقوم على تبادل البيانات والخبرات والتدريب وبناء القدرات ومواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية في مجالات الطقس والمناخ والإنذار المبكر.
وأوضح أن الأردن يتمتع بعلاقة تاريخية مع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، إذ أصبح عضواً فيها عام 1955، وشارك على مدى أكثر من سبعة عقود في برامجها وأنشطتها واجتماعاتها المختلفة، فضلاً عن الاستفادة والمساهمة في منظومات تبادل البيانات والمعلومات الأرصادية وبرامج التدريب ونقل المعرفة والتكنولوجيا.
وعلى المستوى العربي، لفت إلى أن التعاون بين مرافق الأرصاد الجوية يتم من خلال اللجنة العربية الدائمة للأرصاد الجوية التابعة لجامعة الدول العربية، والتي تشكل مظلة مهمة لتنسيق العمل الأرصادي العربي المشترك، وينبثق عنها عدد من اللجان والفرق المتخصصة في مختلف مجالات العمل الأرصادي.
وبين أن من أبرز هذه الأطر اللجان المعنية بالطقس والمناخ، التي تتابع التطورات العلمية والفنية والقضايا المرتبطة بالمناخ والتغيرات المناخية وتأثيراتها على المنطقة العربية، إلى جانب اللجان المعنية بأرصاد الطيران، التي تبحث في تطوير وتنسيق الخدمات الأرصادية المقدمة لقطاع الطيران بما يعزز سلامة وكفاءة الملاحة الجوية.
وأكد آل خطاب أن للأرصاد الجوية دوراً أساسياً في خدمة الطيران المدني والعسكري، من خلال الرصد المستمر للأحوال الجوية وإعداد التنبؤات الخاصة بالمطارات ومدارجها وإصدار التحذيرات من الظواهر الجوية التي قد تؤثر على عمليات الإقلاع والهبوط وسلامة الملاحة الجوية.
وأشار إلى وجود لجان وفرق عمل عربية متخصصة في التدريب وبناء القدرات والتوعية والإعلام الأرصادي، تسهم في تبادل المعرفة والخبرات بين الدول العربية وتطوير ومواءمة أساليب العمل وفق المعايير والممارسات المعتمدة دولياً.
وقال، إن دور الأردن لا يقتصر على الاستفادة من التعاون العربي والدولي، بل يمتلك خبرة طويلة في نقل المعرفة وبناء القدرات، مبيناً أن لدى إدارة الأرصاد الجوية مركز تدريب متخصصاً تأسس عام 1972، وأسهم على مدى أكثر من خمسة عقود في تدريب وتأهيل العديد من الكوادر في مجالي الرصد الجوي والتنبؤات الجوية، بما في ذلك كوادر من دول عربية شقيقة، من بينها العراق وفلسطين والإمارات العربية المتحدة والكويت والمملكة العربية السعودية، إلى جانب دوره في تدريب وتأهيل الكوادر الأردنية.
وأضاف، إن لقاءات دورية تجمع الخبراء والمختصين في الدول العربية لتبادل البيانات والخبرات وإعداد ومناقشة منتجات التنبؤات الموسمية والفصلية، ومتابعة تطورات الحالة المناخية، وبحث انعكاسات التغير المناخي على المنطقة العربية.
وأكد أن أهمية هذه الشراكة تتزايد في ظل التحديات المناخية التي تواجه المنطقة، لاسيما أن العديد من الظواهر الجوية والمناخية عابرة للحدود، ولا يمكن لدولة واحدة التعامل معها بمعزل عن محيطها الإقليمي، مشيراً إلى أن من أبرز القضايا التي تحظى باهتمام مشترك في المنطقة العربية العواصف الرملية والغبارية، وموجات الحر والجفاف، والأمطار الغزيرة والسيول والفيضانات.
وشدد آل خطاب على أن التعاون القائم بين الدول العربية والمؤسسات الدولية ليس بروتوكولياً، وإنما تعاون فني وتشغيلي حقيقي يقوم على تبادل البيانات والخبرات والتدريب والتأهيل وتطوير القدرات والتنسيق المستمر بين الخبراء والمؤسسات.
وقال، إن إدارة الأرصاد الجوية الأردنية تؤمن بأن تعزيز التعاون العربي والدولي يمثل أحد أهم عناصر تطوير خدمات الأرصاد والإنذار المبكر، لأن الهدف النهائي هو رفع مستوى الجاهزية وتحسين دقة التنبؤات والتحذيرات والحد من آثار الظواهر الجوية والمناخية المتطرفة، وحماية الأرواح والممتلكات وخدمة مختلف القطاعات والمجتمعات في الأردن والمنطقة العربية.
وأشار إلى أن الاحتفال باليوم العربي للأرصاد الجوية يشكل مناسبة لتأكيد أهمية هذا القطاع ودوره في دعم التنمية وتعزيز الجاهزية، وترسيخ التعاون بين الدول العربية في مواجهة التحديات الجوية والمناخية المتزايدة.
