هلا أخبار – أكد الخبير بالشأن الاقتصادي منير دية إن استمرار التوترات الإقليمية، الى جانب الحرب الروسية الأوكرانية وتأثر خطوط النقل والإمداد والمضائق البحرية والمصافي، يفرض ضغوطا متزايدة على أسواق الطاقة العالمية ويدفع أسعار النفط والغاز إلى مستويات مرتفعة.
وقال دية إن استمرار هذه الأزمات لفترات زمنية طويلة سيبقي أسعار النفط عالميا عند مستويات مرتفعة، لا سيما مع اقتراب فصل الشتاء وارتفاع الطلب العالمي على الطاقة.
وأضاف إن استمرار الأسباب التي أدت إلى ارتفاع الأسعار، من بينها تضرر المصافي وخطوط الإنتاج والإمداد وصعوبة نقل الطاقة إلى الأسواق العالمية سيعزز الضغوط على الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن تأثر المخزونات والاحتياطات الرئيسية لدى الدول الصناعية الكبرى، إلى جانب المخاوف المتعلقة بإمدادات النفط وتضرر عدد من مصافي النفط وتأثر حركة الملاحة عبر مضيقي باب المندب وهرمز، كلها عوامل انعكست على حركة الشحن ورفعت كلف التأمين البحري إلى مستويات مرتفعة.
وبين دية أن هذه التطورات أدت إلى أزمة في سوق الطاقة العالمية، انعكست بارتفاع الأسعار وشح في المعروض مع تراجع قدرة بعض الدول على تأمين احتياجات الأسواق العالمية بالمستويات التي كانت متاحة قبل الأزمة.
وفيما يتعلق بالديزل، قال دية إن هذه المادة تعد من أكثر مشتقات النفط تأثرا بالتطورات الحالية في الأسواق العالمية نتيجة تضرر قدرات التكرير في عدد من المصافي.
وأوضح أن الطلب على الديزل يشهد ارتفاعا عالميا نظرا لاستخدامه بصورة واسعة في قطاع النقل والصناعة ومختلف مناحي الحياة وعدم القدرة على الاستغناء عنه، ما يزيد الطلب عليه في وقت تتأثر فيه قدرات الإنتاج والتكرير.
ولفت دية إلى أن اقتراب فصل الشتاء سيؤدي إلى زيادة الطلب العالمي على الديزل، الأمر الذي قد ينعكس على أسعاره خلال الفترة المقبلة، مؤكدا أن استمرار الأزمة وتضرر المصافي وخطوط الإمداد سيبقيان من العوامل الرئيسية المؤثرة في سوق الديزل عالميا.
