هلا أخبار – أكد وزير الشؤون السياسية والبرلمانية عبدالمنعم العودات، أن الأردن يمضي، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، في مسار وطني لتحديث الحياة السياسية، بما يفتح أمام الأحزاب آفاقا واسعة للمشاركة، ويضعها أمام مسؤولية أكبر في تطوير أدواتها وبناء مؤسساتها وتقديم برامجها وإعداد كوادرها.
جاء ذلك خلال رعايته مساء أمس السبت، حفل إشهار الأكاديمية الحزبية لحزب المحافظين الأردني، بحضور أمين عام الحزب الدكتور طلال الشرفات، ورئيس المجلس الوطني الدكتور رفعت الطويل، وعدد من أعضاء المجلس الوطني والمكتب السياسي والهيئة العامة للحزب، وشخصيات سياسية وحزبية.
وقال العودات إن إنشاء الأكاديمية يمثل خطوة عملية في بناء وتدريب الكوادر الحزبية، لتكون قادرة على حمل الفكرة وصياغة البرنامج والمشاركة في صناعة القرار، مؤكدا أن الاستثمار في الكادر الحزبي هو استثمار في مستقبل الحزب وقدرته على أداء دوره الوطني.
ولفت إلى أن مكانة الحزب لا تقاس بسنوات عمره، إنما بما يضيفه إلى الحياة السياسية من فكر وبرنامج، وما يطرحه من قضايا للنقاش العام، مؤكدا أن حزب المحافظين استطاع خلال الفترة الماضية إثبات حضوره في المشهد الحزبي والسياسي والحوار الوطني.
وأشار العودات إلى أن الأكاديمية تشكل إحدى أدوات بناء القدرة المؤسسية للحزب، من خلال تأهيل كوادره وإعداد قياداته وربط المعرفة السياسية بالممارسة والعمل الحزبي، بما يعزز قدرة الأعضاء على فهم الواقع والدفاع عن البرامج والمواقف بالحجة والمعرفة.
من جانبه، قال الشرفات إن الانضباط الحزبي يشكل أساسا للشراكة التنظيمية والانتقال من العمل الفردي إلى العمل الجماعي، مشيرا إلى أن الحزب سيعمل على الوصول إلى مختلف مناطق المملكة وأريافها وبواديها، لترسيخ قيم الهوية الوطنية الأردنية والحق والنزاهة والعدالة والمساواة.
وبين الشرفات أن رعاية العودات لإشهار الأكاديمية تعكس أهمية الشراكة بين الحكومة والقوى الحزبية، وتستدعي تضافر الجهود الوطنية لتحصين الجبهة الداخلية وتعزيز العمل السياسي المنظم.
من جهتها، قالت رئيس مجلس أمناء الأكاديمية الحزبية الدكتورة غيداء أبو رمان، إن الديمقراطية لا تقتصر على تعبير الأفراد عن آرائهم، وإنما تمتد إلى تحويل الأفكار إلى خطط عمل واقعية تسهم في تقدم الوطن، وهو الدور الذي تضطلع به الأحزاب السياسية.
وأضافت أن التحولات التكنولوجية المتسارعة غيرت أدوات العمل السياسي، ما يتطلب تأهيل الشباب وتزويدهم بالمهارات اللازمة للتعامل مع التحديات الجديدة، مشيرة إلى أن الأكاديمية ستوفر برامج تدريبية تسهم في رفع كفاءة أعضاء الحزب وانضباطهم وجاهزيتهم للعمل العام.
وتضمن حفل الإشهار عرضا حول حزب المحافظين والأكاديمية الحزبية، وعرضا تقديميا لمدير الأكاديمية الدكتور حمد الجازي، حول رؤيتها ورسالتها ومهامها وأهدافها وخطتها التدريبية، وجرى إشهار المنصة الإلكترونية للأكاديمية، التي تتضمن البرامج التدريبية المتاحة لأفراد المجتمع، إلى جانب برامج متخصصة لمنتسبي الحزب.
كما عقدت جلسة حوارية بعنوان “أهمية التثقيف الحزبي في التحديث السياسي”، تحدث خلالها الدكتور هايل الداوود، وأمين عام الوزارة الدكتور علي الخوالدة، ورئيس المجلس الوطني للحزب الدكتور رفعت الطويل.
بترا
