هلا أخبار – رصد – يوسف الشبول – قال الناطق باسم مؤسسة التدريب المهني، الدكتور جعفر الروسان، إن العام التدريبي 2026-2027 انطلق في 34 معهداً تابعاً للمؤسسة موزعة على أقاليم المملكة الثلاثة، بمشاركة 5134 متدرباً ومتدربة التحقوا بـ140 برنامجاً تدريبياً.
وأضاف الروسان، في حديثه لبرنامج مسارات عبر التلفزيون الأردني، أن المؤسسة استقبلت نحو 13255 طلباً للالتحاق ببرامج التدريب المهني، فيما التحق فعلياً 5134 متدرباً، ضمن الطاقة الاستيعابية المتاحة، مشيراً إلى أن هذه الأرقام تعكس، وفق قراءة أولية، تحولاً نوعياً في توجه الشباب الأردني نحو المهن والمهارات التي يحتاجها سوق العمل.
41% من الملتحقين إناث
وأوضح أن نسبة الإناث من إجمالي الملتحقين بلغت نحو 41%، لافتاً إلى أن ذلك يعكس تنامي توجه المرأة نحو اكتساب المهارات المهنية والانخراط في سوق العمل وريادة الأعمال.
وبين أن أعداد الملتحقين توزعت بواقع نحو 2500 متدرب في إقليم الوسط، و1800 في إقليم الشمال، و800 في إقليم الجنوب.
وأشار إلى أن من بين الملتحقين نحو 700 من حملة الشهادات الجامعية، ونحو 400 من حملة الدبلوم، إضافة إلى 1662 من حملة شهادة الثانوية العامة.
الطاقة الاستيعابية تحد من قبول المتقدمين
وحول عدم قدرة المؤسسة على استيعاب جميع المتقدمين، أوضح الروسان أن الطاقة الاستيعابية ترتبط بتوفير المشاغل والتجهيزات والترتيبات اللوجستية اللازمة لضمان جودة التدريب ضمن المسارات المهنية المختلفة.
وأضاف أن زيادة أعداد المستفيدين تحتاج إلى التوسع في هذه الإمكانات، إلى جانب ضرورة انطباق شروط القبول على المتقدمين.
تخصصات تستجيب لاحتياجات سوق العمل
وقال الروسان إن التخصصات والبرامج التدريبية جرى تحديدها بناء على دراسات متخصصة لتقدير احتياجات سوق العمل الأردني، وتشمل مختلف القطاعات، من الصناعية والخدمية والتجارية إلى تكنولوجيا المعلومات.
وأضاف أن البرامج تتضمن تخصصات في المهارات الرقمية والمهن الخضراء والطاقة المتجددة وصيانة الآليات الثقيلة، إلى جانب تخصصات في القطاعين الزراعي والسياحي، فضلاً عن التخصصات المهنية التقليدية.
وأشار إلى أن الإقبال على تخصصات مثل الحلاقة النسائية والرجالية وإدخال البيانات يعكس تغيراً في توجهات الشباب نحو اكتساب مهارات عملية تتيح لهم فرص العمل أو تأسيس مشاريعهم الخاصة.
التدريب العملي بالشراكة مع القطاع الخاص
وأكد الروسان أن برامج مؤسسة التدريب المهني تجمع بين المعرفة المهنية والتطبيق العملي، إلى جانب مواد تتعلق بريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي والمهارات الرقمية.
وأوضح أن المتدربين يخضعون في المستوى الأخير من برامجهم لتدريب داخل منشآت أصحاب العمل، وفقاً لطبيعة التخصص، مشيراً إلى أن المؤسسة ترتبط بشراكات مع أكثر من 4 آلاف صاحب عمل في مختلف القطاعات.
وبين أن أصحاب العمل يشاركون في إعداد البرامج التدريبية وتحديد احتياجاتها، بما يرفع مستوى مواءمة مخرجات التدريب مع متطلبات سوق العمل.
60% متوسط نسبة تشغيل الخريجين
وفيما يتعلق بقياس مدى مواءمة مخرجات التدريب مع احتياجات سوق العمل، قال الروسان إن المؤسسة تتابع المتدربين بعد تخرجهم، وترصد مدى حصولهم على فرص عمل وفق معايير محددة ترتبط بطبيعة تخصصاتهم واحتياجات سوق العمل.
وأوضح أن المتابعة تتم من خلال المديرية ووحدة التشغيل في المؤسسة، التي تعمل على بناء علاقات مع القطاع الخاص والتشبيك مع أصحاب العمل وتوفير فرص التشغيل للخريجين.
وأشار إلى أن متوسط نسبة تشغيل خريجي المؤسسة يبلغ نحو 60% بشكل عام، فيما تصل النسبة في بعض التخصصات إلى نحو 90%.
ولفت إلى أن تخصص الصناعات الدوائية، بما يشمله من تدريب على الصناعات الدوائية السائلة والصلبة، يسجل نسب تشغيل مرتفعة نتيجة الشراكة المباشرة مع أصحاب العمل وتدريب الطلبة وفق احتياجاتهم، بما يجعل المتدرب مؤهلاً وجاهزاً للانخراط في سوق العمل.
برنامج لتأهيل أردنيين للعمل في ألمانيا
وحول برامج المؤسسة المرتبطة بالتشغيل في ألمانيا، أوضح الروسان أن المؤسسة تعمل على إعداد الطلبة وتزويدهم بالمهارات المطلوبة لسوق العمل الألماني ضمن ثلاثة تخصصات محددة وقابلة للتوسع.
وأضاف أن البرنامج يتضمن، إلى جانب التدريب المهني، تعليم اللغة الألمانية ومهارات التعايش داخل المجتمع الألماني، بهدف تأهيل المشاركين للانخراط في سوق العمل هناك.
إقبال من حملة الشهادات الجامعية
وأشار الروسان إلى أن التحاق أعداد من حملة شهادات البكالوريوس والماجستير ببرامج التدريب المهني يعكس تغيراً نوعياً في منظومة تفكير الشباب الأردني، وبحثهم عن المهارات التي تمكنهم من العمل والإنتاج وتحقيق دخل.
وقال إن هذا الإقبال يعكس أيضاً جاذبية برامج التدريب المهني وتنوع المهن التي تتيحها المؤسسة.
خمسون عاماً على تأسيس مؤسسة التدريب المهني
ولفت الروسان إلى أن مؤسسة التدريب المهني تصادف هذا العام مرور 50 عاماً على تأسيسها، مشيراً إلى أن النظرة المجتمعية للتدريب المهني شهدت تغيراً خلال السنوات الماضية.
وأوضح أن التدريب المهني لم يعد مرتبطاً بالمفاهيم التقليدية أو بما يعرف بثقافة العيب، وإنما أصبح مرتبطاً بمفهوم “العمل اللائق”، بما يشمله من ساعات عمل منتظمة وتأمين صحي وضمان اجتماعي.
وأكد أن التشبيك مع القطاع الخاص يساعد في توفير هذه البيئة، في وقت أصبح فيه الشباب يبحثون عن مهن تحقق لهم دخلاً وفرصاً إنتاجية.
دعم إنشاء المشاريع الخاصة
وفيما يتعلق بالخريجين الذين يتجهون إلى إنشاء مشاريعهم الخاصة، قال الروسان إن المؤسسة تتبع قصص هؤلاء الخريجين وتعمل على تسهيل حصولهم على الخدمات والتمويل.
وأوضح أن الحصول على شهادة التدريب المهني يساعد في استكمال المتطلبات المرتبطة بمزاولة المهنة، كما توفر المؤسسة فرصاً للحصول على قروض ميسرة من خلال صندوق دعم التدريب المهني.
وأشار إلى أن المؤسسة تعمل على إبراز قصص النجاح إعلامياً لتكون نماذج وقدوة لغيرهم من الشباب الراغبين في تأسيس مشاريعهم الخاصة.
دعوة للشباب لزيارة معاهد التدريب المهني
ووجه الروسان رسالة إلى الشباب الأردني، داعياً إياهم إلى زيارة معاهد مؤسسة التدريب المهني والاطلاع عن قرب على طبيعة البرامج والتخصصات التي توفرها.
وأكد أن برامج التدريب المهني تواكب التطورات الحديثة في سوق العمل، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والمهارات المطلوبة محلياً وإقليمياً، بما يؤهل الشباب للانخراط في سوق العمل واكتساب مهن ومهارات تتناسب مع متطلباته المتغيرة.
