هلا أخبار – أكد وزير البيئة الدكتور أيمن سليمان، أن مواجهة تحديات تلوث الهواء وتحسين نوعيته تتطلب تعزيز التعاون الإقليمي وتبادل البيانات والخبرات وتطوير سياسات وتدابير تستند إلى العلم والأدلة، مشددا على أهمية العمل المشترك بين دول غرب آسيا للتعامل مع مصادر تلوث الهواء وآثاره على صحة الإنسان والأنظمة البيئية والمناخ.
جاء ذلك خلال افتتاحه اليوم الثلاثاء، الاجتماع الإقليمي الرابع لشبكة جودة الهواء لغرب آسيا، الذي يعقد في محافظة العقبة، بتنظيم من “برنامج الأمم المتحدة للبيئة – مكتب غرب آسيا”، بحضور مفوض شؤون البيئة والسلامة العامة في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة الدكتور نضال العوران وبمشاركة خبراء وممثلين عن دول المنطقة ومنظمات دولية متخصصة ويليه عقد ورشة تدريبية لبناء القدرات خلال 7–8 تشرين الأول الحالي.
وقال سليمان، إن الاجتماع يأتي استكمالا لمسار التعاون الإقليمي في مجال جودة الهواء وتعزيزا لتبادل الخبرات والممارسات الجيدة، بما يدعم تطوير نهج أكثر تكاملا في إدارة جودة الهواء، لافتا إلى أن تلوث الهواء من أبرز التحديات البيئية والصحية، وأن الملوثات لا تعترف بالحدود السياسية، فيما تتأثر المنطقة أيضا بالعواصف الرملية والغبارية.
وأكد أهمية الشبكة كمنصة للتنسيق وتبادل المعرفة والخبرات وتعزيز القدرات الوطنية والإقليمية ودعم الدول في تطوير إجراءات أكثر فاعلية للحد من تلوث الهواء وربط جهود تحسين نوعية الهواء بالعمل المناخي والتنمية المستدامة.
وبين أن الأردن يواصل، في إطار رؤية التحديث الاقتصادي، تنفيذ سياسات وبرامج في مجالات الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة والنقل المستدام، بما يسهم في الحد من الانبعاثات وتحسين نوعية الهواء، مشيرا إلى أن مساهمة مشاريع الطاقة المتجددة في خليط توليد الكهرباء بلغت نحو 26.9 بالمئة نهاية عام 2024، إلى جانب مواصلة الوزارة تطوير منظومة الرصد والمراقبة وتوفير بيانات موثوقة لدعم القرار البيئي.
وأكد سليمان حرص الأردن على مواصلة العمل ضمن الشبكة وتبادل الخبرات وبناء القدرات وتطوير أدوات مشتركة للتعامل مع تحديات تلوث الهواء، مشيرا إلى أن الاجتماع يشكل فرصة لتحويل المعرفة إلى إجراءات عملية وتحديد أولويات العمل المشترك نحو هواء أنظف وبيئة أكثر استدامة.
وتناقش أعمال الاجتماع، عددا من الموضوعات المتعلقة بتعزيز التعاون الإقليمي في مجال جودة الهواء وتبادل البيانات والخبرات وأفضل الممارسات، إلى جانب عرض التحديات والأولويات الوطنية والإقليمية وبحث سبل تطوير آليات الرصد والتقييم وبناء القدرات، بما يسهم في دعم السياسات والإجراءات الرامية إلى تحسين نوعية الهواء والحد من آثاره البيئية والصحية.
وزير البيئة يبحث مع رئيس سلطة العقبة تعزيز التعاون في المجالات البيئية
وفي سياق منفصل، بحث وزير البيئة، ورئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة شادي المجالي، سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين الوزارة والسلطة في المجالات البيئية، وتطوير العمل التكاملي في برامج حماية البيئة والإدارة المستدامة، بما يدعم الجهود الوطنية للحفاظ على الموارد الطبيعية وتعزيز التنمية المستدامة في منطقة العقبة.
وأكد سليمان أهمية تكامل الأدوار بين مختلف الجهات المعنية بالشأن البيئي، وتبادل الخبرات والتجارب، وتوحيد الجهود في تنفيذ البرامج والمشروعات البيئية، بما ينسجم مع خصوصية العقبة ومكانتها الاقتصادية والسياحية والبيئية.
وتناول اللقاء عددا من القضايا والموضوعات البيئية ذات الاهتمام المشترك، وأهمية مواصلة التنسيق في مجالات الإدارة البيئية وحماية الموارد الطبيعية وتعزيز الممارسات المستدامة.
واطلع الوزير، خلال جولة ميدانية رافقه فيها مفوض شؤون البيئة والسلامة العامة في السلطة الدكتور نضال العوران، على عدد من البرامج والمشروعات البيئية والجهود المبذولة في مجالات حماية البيئة والإدارة المستدامة للموارد.
وزار الوزير مركز الاقتصاد الدائري “9Rs”، واطلع على آليات وبرامج إدارة النفايات وإعادة استخدامها وتدويرها، ودور المركز في تطبيق مبادئ الاقتصاد الدائري وتعزيز كفاءة استخدام الموارد والحد من النفايات.
كما شملت الجولة زيارة محمية العقبة البحرية، حيث اطلع سليمان على برامج حماية التنوع الحيوي والأنظمة البيئية البحرية، والجهود المبذولة للمحافظة على الموائل الطبيعية والموارد البحرية وتعزيز الإدارة المستدامة للمحمية.
وأكد سليمان أهمية مواصلة التعاون والتنسيق بين وزارة البيئة وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، بما يعزز كفاءة العمل البيئي، ويدعم تنفيذ البرامج والمشروعات البيئية وفق أفضل الممارسات، ويحافظ على الموارد الطبيعية للأجيال المقبلة.
