الخميس, 8 أكتوبر 2026
مساحة إعلانية

محضر الفيدرالي يظهر انقساما وسط ترجيحات برفع إضافي قبل نهاية العام

هلا أخبار – انقسم صانعو السياسة النقدية في مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الشهر الماضي بشأن الأسباب الكامنة وراء رفع أسعار الفائدة، ففي حين رأى البعض أن هذه الخطوة ضرورية لدرء تأثير صدمات أسعار الطاقة وغيرها من الصدمات، اعتبر تيار أكثر تشددا أنها ضرورية للحماية من التضخم الناشئ المدفوع بالطلب.

ووردت الحجج المتنافسة في محضر اجتماع البنك المركزي الأميركي الذي انعقد في 15 و16 سبتمبر/أيلول، وصوت فيه مسؤولوه بالإجماع على رفع سعر الفائدة ربع نقطة مئوية، حتى في الوقت الذي اختلف فيه المسؤولون على ما إذا كانت هذه الخطوة احترازية إلى حد بعيد أم أنها تمثل تحولا نحو سياسة نقدية أكثر تشديدا تهدف إلى كبح الاستثمار والإنفاق.

ومن المرجح أن يؤدي هذا الانقسام، والتفسيرات المتباينة للوضع الاقتصادي الحالي، إلى نقاش حاد في اجتماع السياسة النقدية المقرر عقده في 27 و28 أكتوبر /تشرين الأول بخصوص ما إذا كان التضخم اتخذ بعدا أوسع نطاقا مدفوعا بالطلب يستدعي اتخاذ مجلس الاحتياطي المزيد من الإجراءات في الوقت الحالي، وفق وكالة “رويترز”.

أما البديل فهو الانتظار قبل رفع أسعار الفائدة مرة أخرى لمعرفة ما إذا كانت البيانات المقبلة ستظهر تراجع صدمات أسعار الطاقة والرسوم الجمركية، وغيرها من الصدمات السعرية، وعودة التضخم إلى هدف البنك المركزي البالغ 2%.

وجاء في محضر الجلسة، الذي صدر اليوم “أكد العديد من المشاركين أن اتباع مسار أعلى للنطاق المستهدف سيكون إجراء حكيما من منطلق إدارة المخاطر، إذ يوفر ضمانا من بقاء التضخم مستمرا فوق المستوى المستهدف بسبب طلب أقوى من المتوقع أو صدمات سلبية إضافية في جانب العرض”.

في غضون ذلك، رأى آخرون أن رفع سعر الفائدة الذي أُقر في سبتمبر/أيلول مهم للحيلولة دون أن يكون للصدمات الأحدث في قطاع الطاقة وغيرها من الصدمات تأثير أوسع نطاقا على الأسعار.

وجاء في المحضر: “أشار عدد من المشاركين إلى أنهم يرون أن سعر الفائدة الحالي ليس تقييديا أو أنه تقييدي قليلا … ورأى معظم المشاركين أن زيادة أخرى في النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية ستكون على الأرجح مناسبة بحلول نهاية العام”.

أما المستثمرون، الذين كانوا يتوقعون رفعا متتاليا لأسعار الفائدة في الأيام التي أعقبت اجتماع سبتمبر أيلول، فقد قلصوا توقعاتهم منذ ذلك الحين، ويرون الآن أن مجلس الاحتياطي سيبقي سعر الفائدة في نطاق بين 3.75% و4% في اجتماعه المقرر في وقت لاحق من هذا الشهر، قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس مباشرة، لكنه سيرفع تكاليف الاقتراض مجددا في الاجتماع المقرر في الثامن والتاسع من ديسمبر/كانون الأول.

 

 

×