الإثنين, 12 أكتوبر 2026
مساحة إعلانية

وزير التربية: الاستثمار في المعلم استثمار في مستقبل المجتمعات وتمكين الأجيال القادمة

خلال رعايته فعالية اليوم العالمي للمعلمين 2026 تحت شعار "من الأردن إلى العالم.. الاحتفاء بالمعلمين وأثرهم"

هلا أخبار – أكد وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية الدكتور عزمي محافظة أن المعلم يمثل حجر الأساس في بناء الإنسان وصناعة الأجيال، ويحمل رسالة سامية تتجاوز نقل المعرفة إلى غرس القيم وتنمية الفكر وتعزيز الهوية الوطنية، بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على خدمة الوطن والمجتمع والإنسانية.

جاء ذلك خلال رعايته، اليوم الاثنين، فعالية اليوم العالمي للمعلمين 2026، التي نظمتها أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، تحت شعار “من الأردن إلى العالم: الاحتفاء بالمعلمين وأثرهم”، بمشاركة معلمين وخبراء في قطاع التعليم وشركاء محليين ودوليين.

 

التعليم ركيزة بناء الوطن ومكانة المعلم من مكانة الأردن

 

وقال محافظة إن الأردن أدرك منذ تأسيس دولته الحديثة أهمية التعليم بوصفه إحدى الركائز الأساسية لبناء الوطن، وكان للمعلمين والمعلمات دور محوري في إعداد أجيال تحملت مسؤولياتها الوطنية وأسهمت في مسيرة النهضة والتقدم، وامتد أثرها إلى مختلف ميادين الحياة داخل المملكة وخارجها.

وأضاف أن فضل المعلم لا يقتصر على شرح المعارف ونقل المعلومات، بل يشمل بناء الشخصية وتنمية التفكير وترسيخ القيم وتوجيه السلوك، وتعزيز تماسك المجتمعات وإعداد الإنسان القادر على الإسهام في صناعة مستقبل أفضل.

وأكد أن الارتقاء بالتعليم يبدأ بالاستثمار في المعلم وتمكينه وتطويره مهنياً، والاستماع إلى آرائه واحتياجاته، وتوفير البيئة المناسبة التي تساعده على أداء رسالته بكفاءة واقتدار، مشدداً على أن مكانة مهنة التعليم تنعكس على مكانة الوطن ومستقبله.

وأشار إلى أن الاحتفاء بالمعلمين ليس تكريماً لمهنة فحسب، بل تقدير لرسالة إنسانية تترك أثراً عميقاً في الأفراد والمجتمعات؛ فكل إنجاز علمي أو مهني يبدأ غالباً من أثر معلم أسهم في تشكيل مسيرة طالب وفتح أمامه آفاق المستقبل.

 

شراكات لتطوير المعلمين وتحسين جودة التعليم

 

وأوضح محافظة أن وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية عملت على تحويل التحديات إلى فرص لتعزيز تمكين المعلمين ودعمهم، من خلال بناء شراكات علمية وتربوية مع مؤسسات محلية ودولية، تضع المعلم في صميم عملية التطوير والتغيير.

وبيّن أن هذه الشراكات تركز على تعزيز التنمية المهنية المستمرة، وتحسين جودة التعليم والتدريس، وبناء قدرات المعلمين بما يمكّنهم من مواكبة التطورات المتسارعة في العملية التعليمية.

وأشاد بدور أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين، واصفاً إياها بأنها من أبرز المؤسسات التي أسهمت في خدمة التعليم في الأردن، من خلال إعداد المعلمين وتدريبهم وتطوير قدرات القادة التربويين، مؤكداً أهمية استمرار التعاون معها ومع اليونسكو وسائر الشركاء التربويين.

ولفت إلى أن التجربة الأردنية في التعليم تنفتح على محيطها العربي والدولي، وتسعى إلى تبادل المعرفة والخبرات والاستفادة من الممارسات التي تدعم تطوير التعليم والارتقاء بمهنة التدريس.

وأكد أن الاستثمار في المعلم هو استثمار في مستقبل المجتمعات، وأن تمكينه يسهم في إعداد أجيال تمتلك المعارف والمهارات والقيم اللازمة للتعامل مع عالم سريع التغير.

 

انضمام أكاديمية الملكة رانيا إلى فريق العمل الدولي الخاص بالمعلمين

 

وشهدت الفعالية تسليط الضوء على انضمام أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين إلى فريق العمل الدولي الخاص بالمعلمين، في خطوة تعزز حضور التجربة الأردنية في مجتمع التعليم الدولي، وتربط جهود المملكة في تطوير المعلمين بالجهود العالمية الرامية إلى دعم مهنة التدريس والارتقاء بها.

وتعكس هذه الخطوة أهمية تبادل الخبرات والتجارب في تطوير السياسات والممارسات التعليمية، وتعزيز التعاون الدولي في دعم المعلمين والمعلمات.

وأكدت الفعالية أن دعم المعلمين يمثل مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود المؤسسات التعليمية والشركاء الدوليين، وتوفير فرص مستدامة للتعلم والتطور والنمو المهني.

 

اليونسكو: دعم المعلمين أولوية مشتركة

 

من جانبها، قالت ممثلة اليونسكو في الأردن ومديرة المكتب، نهى باوزير، إن اليوم العالمي للمعلمين يشكل مناسبة للاحتفاء بتفاني المعلمين والمعلمات في مختلف أنحاء المملكة، وتقدير الأثر المستدام الذي يتركونه في حياة المتعلمين ومجتمعاتهم.

وأضافت أن مرور ستين عاماً على اعتماد توصية منظمة العمل الدولية واليونسكو بشأن أوضاع المعلمين يؤكد استمرار أهمية دعم هذه المهنة، مشيرة إلى أن اليونسكو تثمن شراكتها مع وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية وأكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين، بهدف النهوض بجودة التعليم ودعم المعلمين في الإسهام بصناعة مستقبل أفضل لكل متعلم ومتعلمة.

وأكدت أن انضمام الأكاديمية إلى فريق العمل الدولي الخاص بالمعلمين يضيف بُعداً دولياً إلى جهود الأردن في تطوير المعلمين، ويربط تجربته بمجتمع عالمي أوسع يعمل على دعم مهنة التدريس وتعزيز أثرها.

 

×