هلا أخبار – حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة من تفاقم أزمة الجوع وسوء التغذية في القطاع، مؤكدة أن معدلات انعدام الأمن الغذائي وصلت إلى مستويات كارثية تهدد حياة الأطفال وكبار السن والمرضى، في ظل استمرار تداعيات الحرب للعام الثالث.
وقال المتحدث باسم الوزارة، المهندس زاهر الوحيدي، بمناسبة يوم الأغذية العالمي، إن 466 فلسطينياً توفوا نتيجة سوء التغذية والتجويع منذ عام 2024، وفقاً لتقرير صادر عن وحدة المعلومات الصحية في الوزارة.
وأوضح الوحيدي أن التقرير يتوقع أن يواجه أكثر من 1.4 مليون فلسطيني، يشكلون 67% من سكان القطاع، مستويات الأزمة الغذائية أو ما هو أسوأ حتى نهاية عام 2026.
وأشار إلى إعلان المجاعة رسمياً في محافظة غزة في آب 2025، بعد تحذيرات بدأت في آذار 2024، عندما واجه نحو 1.1 مليون فلسطيني مستويات كارثية من الجوع، لافتاً إلى أن 1.6 مليون شخص، بنسبة 77% من السكان، ظلوا في مرحلة الأزمة الغذائية أو ما هو أسوأ مع نهاية عام 2025.
وفيما يتعلق بالأطفال، بيّن الوحيدي أن 157 طفلاً توفوا بسبب سوء التغذية، ما يشكل نحو ثلث إجمالي الوفيات المسجلة، كما سُجلت 158,001 حالة سوء تغذية حاد بين الأطفال دون سن الخامسة منذ عام 2024 وحتى آب 2026، من بينها 28,716 حالة شديدة تهدد الحياة.
وأضاف أن عام 2025 كان الأسوأ، مع تسجيل 94,086 حالة سوء تغذية حاد بين الأطفال، مشيراً إلى ارتفاع معدل وفيات الأطفال دون الخامسة من 13.6 إلى 33.4 لكل ألف مولود حي بين عامي 2022 و2025، في حين يعاني 12.2% من الأطفال في هذه الفئة العمرية من التقزم.
وتوقع التقرير حاجة 74,200 طفل إلى علاج سوء التغذية الحاد حتى نيسان 2027، في ظل استمرار تداعيات الأزمة الغذائية وتراجع الظروف المعيشية والصحية.
وفي ما يتعلق بصحة الأمهات، أشار الوحيدي إلى ارتفاع معدلات فقر الدم بين الحوامل من 41% قبل الحرب إلى 67% عام 2025، قبل أن تسجل 61% خلال عام 2026.
وكشف عن تسجيل نحو 4,000 حالة فقدان حمل خلال النصف الأول من عام 2026، بما يزيد على ثلاثة أضعاف المعدل المسجل في الأشهر الستة السابقة، موضحاً أن حالة حمل واحدة من كل ثلاث تُصنف ضمن حالات الحمل عالية الخطورة.
ولفت الوحيدي إلى أن كبار السن سجلوا النسبة الأكبر من وفيات سوء التغذية، بواقع 189 وفاة، تمثل 40.5% من إجمالي الوفيات المسجلة.
وأضاف أن 11% من كبار السن لم يتناولوا أي وجبة خلال يوم كامل، فيما قلّص 48% منهم حصصهم الغذائية لصالح أفراد أسرهم، بينما خفّض 68% جرعات أدويتهم أو توقفوا عن تناولها بسبب نفادها.
وأكد الوحيدي أن الحق في الغذاء حق إنساني أصيل لا يسقط في أوقات الحرب، داعياً المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى التحرك العاجل لضمان إدخال الغذاء والمكملات العلاجية والأدوية إلى القطاع بصورة آمنة ومستدامة ودون قيود.
وشدد على ضرورة إعطاء الأولوية للأطفال والحوامل والمرضعات وكبار السن، إلى جانب دعم جهود إعادة إحياء الإنتاج الغذائي المحلي، بما يسهم في الحد من تفاقم الأزمة وحماية الفئات الأكثر تضرراً.
