هلا أخبار – أجمع سياسيون، على أن الإرهاب لن ينال من الأردن، ولن يزرع الخوف في قلوب أبنائه، مؤكدين أن من يحاول العبث بأمن الأردن لن يجد إلا القصاص العادل، وأن الجميع سيقفون في وجهه، فقد دفع الأردنيون شهداء ودماء للحفاظ على أمن وطنهم واستقراره.
وأكدوا، في حديث لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن استهداف الآمنين في دور العبادة وخلال تشييع عزيز فقدوه جريمة لا تغتفر، ومدانة ولا تبرير لها، وأن حرمة الدم لا تتجزأ، وأن الاختلاف لا يمكن أن يكون سببا للقتل والعداء.
وقال الوزير الأسبق الدكتور كامل المحادين، إن الأردن لن ينحني للإرهاب، وإن اليد التي امتدت إلى أبناء قرية حمود هي يد غدر وإرهاب استهدفت دماء الأبرياء وحرمة الكنيسة وقدسيتها.
وأضاف إن المصاب هو مصاب لكل الأردنيين، وأن الدموع ليست في حمود والكرك فحسب، بل في كل بيت أردني، وأن وجع الكنيسة هو وجع المسجد، وأن الاعتداء على أي أردني هو اعتداء على كرامة الوطن بأسره.
وبين أن الكرك، صاحبة التاريخ والمواقف، لن ينال الإرهاب من شموخها، ولن يزرع الخوف في قلوب أبنائها، ولن ينجح في تمزيق النسيج الوطني الذي نسجه الأردنيون بالمحبة والتضحيات والعيش المشترك، وستبقى كما كانت دائما، عنوانا للرجولة والشهامة والوفاء، وسيبقى أبناؤها صفا واحدا في وجه كل من يحاول العبث بأمن الوطن ووحدته.
وأكد أن استهداف دور العبادة والآمنين جريمة مدانة بكل المقاييس، لا تبرير لها ولا مكان لها في وطن يؤمن أبناؤه بأن كرامة الإنسان مقدسة، وأن حرمة الدم لا تتجزأ، وأن الاختلاف في الدين لا يمكن أن يكون يوما سببا للعداء أو القتل.
وقال: “نقف اليوم إلى جانب أهلنا المفجوعين، مسلمين ومسيحيين، كتفا إلى كتف، وقلبا إلى قلب، متمسكين بوحدتنا الوطنية، ورافضين لكل فكر متطرف يستبيح الدماء ويستهدف الأبرياء، ومطالبين بتحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة وفق القانون».
وقال وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأسبق الدكتور هايل داود، إن الأردن لم يعتاد مثل هذا الإجرام الآثم، فقد كان على الدوام بلدا للأمن والسلام والمودة والمحبة، مبينا أن هذا الاعتداء الآثم على كنيسة حمود في محافظة الكرك جريمة إرهابية مكتملة الأركان.
وأكد أن قتل النفس محرم، وأن عقوبة من ارتكب هذا الاعتداء الإرهابي حددها القرآن الكريم في الآية 33 من سورة المائدة “إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض”.
وأكد أن الأردنيين بمختلف مشاربهم لا يقبلون مثل هذا الفعل الآثم، وأن من ارتكبه لا يمثلهم، وأن هذا الاعتداء الإرهابي لن يزيدهم إلا قوة وتماسكا ومنعة وحرصا على التصدي لمن يحاول العبث بأمن الأردن واستقراره ووحدة أبنائه، ولفت إلى أن جلالة الملك عبد الله الثاني أعلن قبل أيام، في الأمم المتحدة، أن الأردن يحمي قيم الإنسانية، وأنه يحمي المسيحية في الشرق كله، وليس في الأردن فقط.
بدوره، أكد وزير الاتصال الحكومي الأسبق المهندس صخر دودين، أن استهداف المواطنين الآمنين في مناسبة إنسانية ودينية كالجنازة يمثل فعلا إجراميا يتنافى مع القيم الدينية والأخلاقية والإنسانية التي قامت عليها الدولة والمجتمع الأردني.
وقال إن هذه الجريمة لا تستهدف أشخاصا بعينهم فحسب، وإنما تستهدف أمن الأردن واستقراره ونسيجه الاجتماعي وقيم العيش المشترك والسلام التي تميز بها الوطن.
وأضاف إن الواجب الوطني في هذه اللحظة العصيبة يفرض على جميع الأردنيين أن يتكاتفوا ويتعاضدوا، وأن يقفوا صفا واحدا في مواجهة كل فكر متطرف، وكل يد آثمة تحاول العبث بأمن الوطن أو بث الفرقة بين أبنائه.
وأكد أن الأصابع التي اقترفت هذا العمل الإجرامي تشير إلى أعداء الوطن والسلام والإنسانية، الذين لا يريدون للأردن أن يبقى واحة أمن واستقرار، ولا يريدون لشعبه أن يحافظ على وحدته وتماسكه،مؤكدا أنه لا مكان للإرهاب والتطرف والكراهية في الأردن.
وختم دودين بالقول: “في مواجهة الإرهاب، لا يكون الأردنيون إلا يدا واحدة؛ فدماء الأبرياء توحدنا، والوطن يجمعنا، ولن نسمح لمن يعادي الأردن والإنسانية أن ينال من أمننا أو وحدتنا أو سلامنا”.
وقال وزير الاتصال الحكومي الأسبق فيصل الشبول، إن ما جرى في بلدة حمود وكنيستها مؤلم، ويشكل جريمة إرهابية مكتملة الأركان، زرعت الحزن والألم في كل بيت أردني، مؤكدا أن هذا الاعتداء طال كل بيت أردني، وهو ما يفسر وجود جلالة الملك عبد الله الثاني في الكرك، وتفقده المصابين والاستماع إليهم، وتقديم التعازي إلى ذوي الضحايا.
وبين أن الأردن يواجه الإرهاب المتطرف وسيتعامل معه بحزم وقوة، كما أكد جلالة الملك في تغريدته التي نشرها بعد الاعتداء الإرهابي.
وأضاف إن الأردن سيخرج من هذه الجريمة النكراء أقوى مما كان، لأنه بلد الإنسانية، ويطبق رسالة عمان القائمة على التسامح والقيم، ولن يسمح للفكر الظلامي بتحقيق أهدافه.
وأكد أن الأردن قادر، بوعي أبنائه، على تجاوز هذه الجريمة والتصدي بحزم لمحاولات العبث بأمنه واستقراره، بفضل يقظة قواته المسلحة وأجهزته الأمنية، والتفاف الأردنيين حول قيادتهم الهاشمية.
بدوره، أكد نقيب أصحاب المختبرات الطبية الدكتور بشار القسوس، أن هذه الجريمة لن تنجح في زرع الفتنة بين أبناء الوطن الواحد، وأن ما جرى مؤلم، ويأتي في سياق ما يدفعه الأردنيون منذ زمن طويل من أثمان لحماية الأردن من الفكر الظلامي الذي يقتل النفس بغير حق.
ونوه بأن الكرك وأبناءها يضرب بهم المثل في الإخوة والإنسانية، وأن هذه الجريمة آلمت كل أردني.
ولفت إلى أن زيارة جلالة الملك للكرك بعد ارتكاب هذا الاعتداء الإرهابي يبعث رسالة طمأنة، وأن يد العدالة ستطال المجرمين، ولن تنجح يد الغدر في زعزعة أمن الأردن واستقراره.
وأكد متقاعدون عسكريون، أن الأردن من الدول التي استطاعت مواجهة آفة الإرهاب ودحرها بكل قوة وعزيمة واحترافية، مشددين على أن الاعتداء على كنيسة بمحافظة الكرك عمل إرهابي جبان.
وأضافوا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن أمن الأردن واستقراره مسؤولية وطنية مشتركة، وأن قوة المملكة تكمن في تماسك مؤسساتها ووحدة مجتمعها بمسلميه ومسيحييه، باعتبارهم شركاء في الوطن والمصير، داعين الله تعالى أن يحفظ الأردن آمنًا مستقرًا، وأن يجنبه الظلاميين والخوارج .
وقال اللواء المتقاعد هشام أحمد خريسات، إن استهداف الأبرياء ودور العبادة يمثل محاولة آثمة للمساس بأمن الوطن، مبيناً أن الأردنيين، مسلمين ومسيحيين تربطهم أواصر الأخوّة والتاريخ والمصير المشترك، وأن رصاصات الغدر لن تنجح في النيل من تماسكهم .
وأضاف أن من يتخذ الدين ستاراً لقتل الأبرياء هو مجرم يسيء إلى الدين والإنسانية والوطن، مؤكداً أن مواجهة هذه الجريمة تقتضي الحزم في تطبيق القانون وملاحقة كل من خطط أو حرّض عليها أو موّلها أو نفّذها، وتقديمهم إلى العدالة لينالوا جزاءهم.
وبيّن أن الظروف الراهنة تبرز أهمية الدور الفاعل الذي تضطلع به الأجهزة الأمنية في حماية الوطن وصون أمن المواطنين والتصدي لكل ما يهدد استقراره، مثمناً جهود رجال الأمن وتضحياتهم وقدرتهم على مواجهة الإرهاب بكل حزم وقوّة ومسؤولية.
من جانبه، قال اللواء المتقاعد عدنان العبادي، إن جميع الشرائع السماوية والقيم الإنسانية والأخلاقية، تتبرأ من هذا الفعل الآثم الذي ارتكبته مجموعه إرهابية جبانة .
وأضاف أن الأردن سيبقى وطناً أنموذجاً في الأمن والاستقرار، لا تفرقه المحن أو تنال من وحدته الوطنية يد الإرهاب الذي يقف مدحوراً أمام نسيج اجتماعي يجمع يجمع أبناءه على الأرض والحاضر والمصير.
وأكد العبادي أن الأردن سيبقى قوياً بقيادته الهاشمية وشعبه الوفي قوياً عزيزاً، وسيضرب بيد من حديد كل من تسوّل له نفسه المساس بأمنه واستقراره، وسينال الأرهابيون الجزاء الذي يستحقون.
من جهته، قال اللواء الركن المتقاعد محمد خلف الرقاد، “لقد آلمنا الاعتداء الآثم على كنيسة حمود في مدينة الكرك الأردنية الأبية، والذي ذهب ضحيته عدد من الأبرياء بين قتلى وجرحى لا ذنب لهم، ما يجعلنا نشير إلى أبعاد مهمة ونحن نقرأ الحدث بتمعن باعتباره اعتداءً صارخًا على الكرامة الإنسانية التي تشمل المواطن الأردني مهما كانت عقيدته.
وأضاف أن هذا الاعتداء الظالم امتدت فيه أيدي الغدر لتغتال الإنسانية، مشيراً ضرورة إدراك أبعاد أخرى والانتباه إلى تلك الأيادي الخفية التي تخطط للمس بتماسك وحدتنا الوطنية.
ودعا إلى تعزيز الوعي والإدراك لتفويت كل الفرص على الظالمين الذين لا يريدون للأردن خيرًا، وتنفيذ إجراءات رادعة لكل من يمكن أن تحدثه نفسة بالنيل من سلامة جبهتنا الداخلية التي تحرص قيادتنا الهاشمية على صلابتها وتماسكها وعدم المساس أو العبث بها باي أسلوب وتحت أي ظرف.
وقال العميد المتقاعد خالد المعايطة، إن ما حدث في الكرك، صدم جميع أبناء الأردن وأدخل الحزن في بيوتهم، مضيفاً أن الاعتداء حشد الأردنيين جميعاً ضد آفة الإرهاب والتطرف وزاد من لحمتهم ووقوفهم خلف مؤسسات الدولة في حماية الوطن والمجتمع، وأكد على على وحدة الأردنيين بكل مكوناتهم.
وأوضح أن الأردن قوي وعصي وأن انحراف فئة جاهلة ضالة لا يمكن أن يؤثر في وعي الأردنيين وتوافقهم، شيراً إلى أن موقف جلالة الملك عبدالله الثاني وحضوره إلى الكرك وتواصله المباشر يؤكد أن الأردن أكبر بكثير من أوهام جهلاء العصر.
من جانبه، قال العميد المتقاعد عيد أبو وندي، إن المجرمين الذين يقتلون الناس الآمنين المطمأنين، هم أبعد ما يمكن عن القيم الإنسانية، وإن الأديان جميعها بريئة من الإرهاب وممارسته. وأضاف أن الأردن بلد الأمن والأمان، قدم على امتداد عقود، نموذجا حقيقياً في احتضان الأديان وتوفير الأمن، مؤكدا أن الاعتداء لن يؤدي إلّا إلى مزيدٍ من التماسك الاجتماعي وتعزيز الوحدة الشعبيّة والوقوف إلى جانب الأجهزة الأمنية في مواجهة أهداف الجبناء المخربين .
وتساءل أبو وندي عن الدوافع وراء استهداف أشخاص خلال مراسم دفن أحد الموتى في مكان ديني له حرمته، مشدداً على أهمية أن يكون المواطن شريكاً للأجهزة الأمنية في مواجهة الإرهاب والفكر المتطرف، وأن يتحلى بالوعي واليقظة، مقدماً تعازيه إلى أبناء الوطن وأهالي الضحايا .
من ناحيته، أكد العميد المتقاعد ممدوح العامري، أن قوة الأردن لا تكمن في كفاءة مؤسساته فحسب، بل تستند أيضًا إلى قدرة الأردنيين على التمسك بوحدتهم الوطنية وتماسكهم الاجتماعي، لا سيما في أوقات الأزمات والاختبارات الصعبة.
وأضاف أن الوحدة الوطنية ليست مجرد شعار، بل ركيزة أساسية للأمن الوطني، وخط دفاع أول في مواجهة ما يهدد استقرار الدولة والمجتمع، مبيناً أن التعامل مع جريمة بهذا الحجم يتطلب تنسيقًا وثيقًا بين الأجهزة الأمنية والقضائية، والمؤسسات الحكومية، والقيادات المجتمعية والدينية، بما يضمن سرعة الاستجابة، ودقة التحقيق، وتقديم الرعاية اللازمة للمصابين وأسر الضحايا، إلى جانب التواصل المسؤول والشفاف مع المواطنين، وفق ما تسمح به مقتضيات التحقيق.
وأشار العامري إلى ضرورة استخلاص الدروس اللازمة لتعزيز حماية المواطنين ودور العبادة والتجمعات العامة، وإجراء مراجعة مؤسسية شاملة تحول دون دون تكرار مثل هذه الجرائم، من دون إثارة الهلع أو المساس بالثقة العامة.
