الإثنين, 2 نوفمبر 2026
مساحة إعلانية

تفاهمات نيابية ترسم ملامح المكتب الدائم ومنافسة مستمرة على رئاسة المجلس

هلا أخبار – تتجه الأنظار إلى مجلس النواب العشرين، الذي ينتخب اليوم الاثنين رئيسه وأعضاء مكتبه الدائم مع افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة، وسط تفاهمات بين أربع كتل نيابية على توزيع المناصب، ومنافسة لم تُحسم رسمياً قبل الاقتراع.

وتقضي التفاهمات التي توصلت إليها كتل الميثاق ومبادرة وعزم والأحزاب الوسطية والإصلاح، بإسناد رئاسة المجلس إلى النائب إبراهيم الطراونة، وموقع النائب الأول إلى أحمد الهميسات، والنائب الثاني إلى إبراهيم الحبور، فيما خُصص مقعدا مساعدي الرئيس لكتلة الأحزاب الوسطية والإصلاح. وتقول الكتل إن التفاهم لا يُغني عن استكمال الإجراءات الانتخابية تحت القبة.

 

منافسة رغم التوافقات

 

لم تنه التفاهمات المنافسة على رئاسة المجلس، إذ تمسك النائبان مجحم الصقور (من حزب الميثاق) وسليمان حويلة الزبن (كتلة الاتحاد والإصلاح النيابية) بترشحهما، ما يجعل صندوق الاقتراع الفيصل في تحديد هوية الرئيس المقبل.

وتبرز في هذا الاستحقاق أسئلة بشأن قدرة الكتل النيابية على تحويل تفاهماتها إلى عمل برلماني منظم، ومدى انعكاس توزيع المناصب على التوازنات داخل المجلس، خصوصاً في ظل غياب كتلة الأمة عن التفاهم الرباعي، وانتقادها ما اعتبرته إقصاءً عن المشاورات.

ويأتي ذلك في وقت يُفترض فيه أن تعزز التجربة الحزبية داخل البرلمان التنافس على البرامج والأولويات التشريعية والرقابية، لا أن تقتصر على التفاوض على المناصب.

 

ما المكتب الدائم؟ وكيف يُنتخب؟

 

يتألف المكتب الدائم، وفق النظام الداخلي لمجلس النواب، من رئيس المجلس ونائبيه الأول والثاني ومساعدين اثنين. ويتولى الرئيس إدارة الجلسات، ووضع جداول أعمالها، وتمثيل المجلس، ومتابعة تنفيذ قراراته، فيما يتولى المكتب مهام إدارية وتنظيمية، من بينها الإشراف على تنفيذ موازنة المجلس وإقرار الهيكل التنظيمي لأمانته العامة.

وينتخب المجلس رئيسه بالاقتراع السري. وإذا تجاوز عدد المرشحين اثنين، يفوز من يحصل على الأغلبية المطلقة للأعضاء الحاضرين، أما إذا انحصرت المنافسة بين مرشحين اثنين، فيفوز الحاصل على الأغلبية النسبية، وتُجرى القرعة عند تساوي الأصوات. وينتخب المجلس النائبين الأول والثاني بالطريقة نفسها، فيما ينتخب المساعدين بقائمة واحدة.

وينص الدستور، في المادة 69، على انتخاب رئيس مجلس النواب في بداية كل دورة عادية لمدة سنة شمسية واحدة، مع جواز إعادة انتخابه.

 

اختبار للأداء النيابي

 

لا تتوقف أهمية الانتخابات عند تحديد شاغلي المواقع الخمسة، بل تمتد إلى قدرة المجلس على تعزيز دوره التشريعي والرقابي، واستعادة ثقة المواطنين بالأداء البرلماني.

وبعد انتخاب المكتب الدائم، ينتظر المجلس استكمال تشكيل لجانه النيابية العشرين، وانتخاب لجنة صياغة الرد على خطاب العرش، تمهيداً لإقراره ورفعه إلى الملك خلال 14 يوماً.

وبذلك، تمثل انتخابات المكتب الدائم بداية اختبار جديد للكتل النيابية: فالتفاهمات قد تحسم توزيع المناصب، لكن معيار نجاحها يبقى قدرتها على إنتاج عمل برلماني فاعل يستجيب للأولويات الوطنية.

×