الأردنيون...من الاحتفاء بالدولة إلى إدانتها

  • 24 / 5 / 2020 - 8:3 م
  • آخر تحديث: 26 / 5 / 2020 - 9:24 ص
  • كتبوا

غادر المزاج الأردني العام سريعاً مرحلة الاحتفاء بالدولة و الاشادة بادارتها لأزمة الوباء، و شُحن الجو العام بالأنباء المتعلقة بتأخر اسعاف طواقم الدفاع المدني للطفلة ذات الثمانية أشهر و اتهام عائلتها لاجراءات الحظر الشامل بالتسبب بوفاتها.

الحكومة الأردنية مثل باقي حكومات العالم، أصيبت بدوار ادارة الأزمة و أغرقها مد الإعياء، الأزمة بالنسبة لكل دول العالم تحدٍ قاسٍ فحتى حكومات الدول المتقدمة نالها قسط وافر من النقد و في الولايات المتحدة مثلاً، تجمّع مئات المتظاهرين مرتدين الكمامات في مناطق متعددة للاحتجاج على الاغلاقات و مطالبين باعادة فتح الولايات و البلاد.

الأزمة احتملت وجهات نظر متضاربة حول التشدد في الاغلاق أو الفتح، و قرارات الشد أو التراخي أو حتى مسك العصا من المنتصف لاقت نصيبها من المعارضة.

الدولة، أي دولة، تحتاج أن تكون جريئة في قرارها متحملة تبعاته، و في الوقت الذي تتعالى فيه اصوات الاحتجاج ليس بالضرورة أن تكون الاستجابة بمراجعة القرارات أو اتخاذ خطوات للوراء.

كل دول العالم بدأت تنظر إلى الأمور من منظار مختلف سيما و أن الحياة يجب أن تعود إلى طبيعتها عاجلاً أم آجلاً، و كثير من الدول بدأت اجراءات اعادة الفتح رغم أن بعضها لا زال يراوح في دائرة الذروة بالنسبة لاعداد الاصابات و ارتفاعها فيما دول أخرى لا تزل تنحى المنحى الحذر.

المزاج الأردني ليس محكوماً بعدم التغيّر، و الناس مثل الحكومات بدأت تتململ من طول الأزمة و آثارها، فيما معادلة "الصح و الخطأ" تغدو خارجة عن المألوف عندما يتعلق الأمر بوباء اجتاح العالم بأسره.

الوباء لن يستمر طويلاً، و التجارب العالمية على الأدوية و اللقاحات بدأت ترمي ثمارها، و حتى تأتي لحظة انفكاك العالم من هذه التجربة القاسية نحتاج الكثير من الصبر و القليل من وضع العصي في الدواليب.

الدولة في الأردن اجتهدت ووقف معها الناس في اجتهادها و ليس من الطبيعي للحالة ذاتها أن تستمر فيما اثار الوباء تخلق معارك اقتصادية و اجتماعية في كل مكان.

هل تستجمع الدولة قواها و تنهض؟




آخر الأخبار

حول العالم