الإشاعة وخطرها على الأمن المجتمعي

 
هلا أخبار - لقد أصبحت الإشاعة تسيطر على حيز كبير من مصادر المعلومة والإحداث في تداول الإخبار في ظل سرعة وصول المعلومة وتداولها وما تعانيه مواقع التواصل مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإخبارية في تناقل معلومات غير مؤكدة وعدم التأكد من مصداقيتها, حيث تعتبر الإشاعة من اخطر المظاهر الاجتماعية التي أخذت بالتزايد مؤخرا في مجتمعنا والتي يعزى أسبابها إلى عدة عوامل من بينها غياب الوازع الديني وتراجع قيم الأخلاق والظروف الاقتصادية التي تمر بها المنطقة وازدياد نسبة البطالة بين الشباب والفراغ والتي من شانها توفير الوقت الكافي للانشغال بهذه الظاهرة السلبية.
الإشاعة حرب نفسية مدمرة للمجتمعات حيث إن الآثار النفسية لها والترويج لها وتناقل الإخبار الكاذبة وترويج الإشاعات الغير صحيحة من مصادر غير معروفة, ومن أصحاب أجندات خارجية والتي تنتشر من خلال وسائل التواصل الاجتماعي "الفضاء الالكتروني" الذين يحاولون زعزعة الأمن والاستقرار في بلدنا بين الحين والأخر وبعد كل قصة نجاح أردنية أو مواقف مشرفة للأردن وقيادته وشعبة وذلك من خلال نشر الشائعات وتصدير الأزمات, والتي تهدف إلى خلف حالة من الفوضى أو العبث بالأمن الوطني والاتهام الظالم لبعض رجال الدولة والشخصيات العامة.
قبل فترة نشر جلالة الملك عبدالله الثاني حفظة الله مقالا بعنوان" منصات التواصل ام التناحر الاجتماعي" كلام جلالة الملك عظيم المعنى, كبير المحتوى وضع النقاط على الحروف في وقت بات فيه من الضروري العمل بجدية لوقف التناحر والسيل من التهم والكلام الجارف الذي يهدم ولا يبني يوقد نار الفتنة والفرقة, يلحق الضرر بمنظومة القيم والأخلاق والمبادئ السامية في مجتمعنا الأردني.
المقال يحمل في طياته استنهاض لهمم الأردنيين نحو الايجابية في التعامل مع منصات التواصل الاجتماعي والبعد عن السلبية ونبذ مجتمع الكراهية والإشاعات والتشكيك وجلد الذات والتوجه للعمل والإرادة والتطوير والإصلاح لنصل جميعا إلى الانجاز ودولة الإنتاج.
حيث جاء الإسلام ليؤكد على سلامة المجتمعات واستقرارها وعدم نشر الفتن من خلال تزوير الحقائق واتهام الآخرين وحرم كل ما من شانه المساس في قدسيته وقيمه أو الاعتداء على حقوق الآخرين قال رسول الله صل الله علية وسلم" المسلم من سلم الناس من لسانه ويده" الوعي مطلوب منا جميعا وخاصة الشباب في هذه الظروف لان المواطنة الصالحة والانتماء الحقيقي للوطن تقتضي منا جميعا إن نكون في خندق الوطن والبعد عن الترويج والوقوف في وجه كل من تسول له نفسه المساس في الأمن الاجتماعي وبث الشائعات وتناقل الإخبار الكاذبة, لأننا جميعا نقف ونثق بقيادة جلالة الملك والعلاقة التي تربط القائد بشعبة هي علاقة تاريخية راسخة جذورها ممتدة لعمق التاريخ حيث امتلاكهم الشرعيتين التاريخية والدينية في قيادة الأمة والوصايا على المقدسات والقدس.
ونحتاج في هذه المرحلة إن يكون هناك سرعة استجابة من قبل الإعلام الرسمي والخاص لتوضيح أية إشاعة أو إعطاء المواطن الصورة الحقيقية حول أية قضية أو إي إشاعة وذلك للحفاظ على صورة الوطن الأجمل والحفاظ على وحدتنا الوطنية ووضع حد للمتربصين بالوطن.
يا شباب الأردن الغالي, الوطن أمانة في أعناقنا جميعا, لا تنخدعوا بالشعارات التي تقع هنا وهناك, وكونوا مع الوطن, وكونوا على قدر المسؤولية اتجاه الوطن والوقوف صفا واحدا ضد محاولات زعزعة الأمن والاستقرار في بلدنا الغالي "فمن نام أمنا في سربه فكأنما حاز الدنيا".
وليبقى الأردن بعون الله واحة امن وأمان بقيادته الهاشمية المفداة وبقواتنا المسلحة الباسلة بأجهزتها المختلفة والأجهزة الأمنية المختلفة الساهرة على امن الوطن والمواطن. 

آخر الأخبار

حول العالم