الذكرى التاسعة والستون لاستشهاد الملك المؤسس

صادف يوم أمس الأثنين الموافق 20 تموز الذكرى التاسعة والستون لإستشهاد جلالة المغفور له باذن الله الملك المؤسس عبدالله الأول بن الحسين ، حيث فاضت روحه الطاهرة على أبواب المسجد الأقصى وهو يهم بأداء صلاة الجمعة في العشرين من شهر تموز من عام 1951 .

وتستذكر الأسرة الأردنية الواحدة وهي تحيي هذه الذكرى العطرة بكل مظاهر الفخر والإعتزاز ، لذاك القائد الذي خرج من بطاح مكة المكرمة على رأس كوكبة من أحرار العرب الأوائل ، مبشراً بالنهضة العربية الحديثة ، ووحدة الأمة ورسالتها النبيلة ، والإنعتاق من الإحتلال والوصاية ، وإعلان فجر جديد من الحرية أعاد للأمة العربية جمعاء كرامتها وعزها ووحدتها .

ويسجل التاريخ وأحرار الأردن والأمة العربية بكل اعتزاز دور الملك المؤسس في إنقاذ الأردن وتخليصه من كل المخططات التي استهدفت الأرض والهوية العربية ، بعد أن تمكن من إقناع الدول الكبرى آنذاك وفي مقدمتها بريطانيا بذلك ، مثلما يسجل له التاريخ بحروف من نور تلك الحكمة السياسية والقدرة الفائقة للتعامل مع الغرب وخاصة بريطانيا التي كانت تمسك بزمام الأمور في منطقة الشرق الأوسط ، في إنقاذ الأردن من العديد من المخططات التي كانت تستهدف عروبته وحريته.

لقد كان الملك المؤسس طيب الله ثراه حصيفا ثاقب النظر في استقراء ما يتهدد الامة العربية وما هي مقبلة عليه وكان اول الزعماء العرب الذي يطلق صيحته محذرا من ضياع فلسطين وحين هبت الجيوش العربية لمساندة الاشقاء في فلسطين وانقاذ ما يمكن انقاذه كان الجيش الاردني في مقدمة الجيوش العربية يخوض معارك الشرف والبطولة ويحافظ على عروبة القدس التي رويت اسوارها بدم الشهداء من الجيش العربي.

تميز الفكر السياسي للملك المؤسس، طيب الله ثراه، بأنه انطلق من ثوابت مبادئ الثورة العربية الكبرى وأهدافها العريضة، واعتمد في تنفيذها منهجية تتفق مع سمة العصر والتداعيات التي تمخضت عن خلخلة موازين القوى في أعقاب الحرب العالمية الثانية، فجاءت اتصالاته مع قادة الدول الكبرى منصبة في الدرجة الأولى، على الاعتراف بالمشروع القومي النهضوي العربي، الذي جسده، طيب الله ثراه، إلى خطة سياسية تنفيذية قائمة على منهج الإسلام والعروبة وبعث أمجاد الأمة وإحياء تراثها وحضارتها.

ونتيجة لحرص الشريف الحسين بن علي، طيب الله ثراه، مفجر الثورة العربية الكبرى، على إعداد أبنائه الأمراء سياسيا وعسكريا ورجال دولة، فكان الملك المؤسس أول وزير للخارجية في الحكومة العربية الأولى التي تم تشكيلها بعد إعلان الثورة العربية الكبرى.

كما كان الملك المؤسس من أبرز قادة الثورة العسكريين إذ تولى قيادة الجيش الشرقي الذي حاصر المدينة المنورة وشل قدرة أكبر حامية عسكرية تركية كانت تتمركز هناك وقوامها 14 ألف جندي، وبقيت تحت الحصار حتى نهاية الحرب العالمية الأولى حيث استسلمت لقوات الثورة بقيادة الملك المؤسس عام 1918.




آخر الأخبار

حول العالم