المشهد الأردني في جائحة كورونا

يشهد العالم هذه الأيام حدثا عالمياً بيئياً يتمثل في انتشار وباء يعرف بجائحة كورونا المستجد ، وهي جائحة عالمية لمرض فيروس كرونا 2019 ، حيث تم اكتشاف هذا الوباء في كانون الاول الماضي ، في مدينة ووهان الصينية .

ومن الجدير بالذكر أن هذا المرض ينتشر بين البشر مباشرة ، ومع تزايد انتشار هذا الوباء تستمر الدول في جميع انحاء العالم في تطوير طرق مختلفة لمكافحته والحد من انتشاره .

وفي اطار التدابير المتخذة لمكافحة الفيروس هنا في الأردن فقد حرصت الحكومة ومن خلال وسائل الإعلام المختلفة على اتخاذ كافة الاحتياطات الاحترازية للحد من انتشار هذا الوباء حيث وجه دولة رئيس الوزراء الوزارات المختصة والاجهزة الأمنية باتخاذ التدابير والاجراءات اللازمة لمكافحة هذا الوباء وتطبيق القرارات الحكومية التي صدرت حول هذا الفيروس حفاظا على صحة المواطنين وسلامة المجتمع من هذا الخطر المستجد .

وقد اتخذت الحكومة اجراءات استباقية لمنع تفشي الوباء وانتشاره بين المواطنين ، وبالر غم من كل الجهود التي بذلتها الحكومة الا ان هذا لم يمنع من وصول المرض وتفشيه وانتشاره في مناطق مختلفة من البلاد ، حيث أن اغلب الحالات المسجلة في الاردن كانت لاردنيين عادوا من الخارج قبل ايام من اعلان الحكومة تعليق رحلات الطيران ، واغلاق المنافذ البرية والبحرية والجوية .

ومنذ بداية الأزمة وجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله يتابع اولا بأول ما يجري على الساحة الأردنية على وجه الخصوص ، حيث اشادت الفعاليات الرسمية والشعبية بموقف جلالته في الحفاظ على سلامة المواطنين والإيعاز للحكومة وللقوات المسلحة ببذل الجهد لتأمين سلامة أبناء الوطن .

جلالته الذي ترأس شخصيا اجتماع مركز ادارة الأزمات ومتابعته لهذا الوباء العالمي ، واهتمامه الشخصي بصحة وسلامة الشعب الأردني كان له أكبر الأثر في نفوس الأردنيين جميعا ، واصدار جلالته لقانون الدفاع وتوجيهه للحكومه لتطبيقه ضمن الحدود الدنيا ، مع الحرص على عدم المساس بالحقوق والحريات العامة .

وأكد جلالته ثقته بقدرة الأردنيين ، على تحمل المسؤولية ، وضرورة الالتزام بالتعليمات الحكومية للحفاظ على صحتهم وسلامتهم .

كما حرص جلالته على ضرورة توفير كافة المواد الغذائية للمواطنين وامدادهم بكل ما يحتاجونه من مواد اساسية ، وقد تمثل هذا الأمر عندما قام جلالته بزيارة الى صوامع الحبوب في اربد التابعة للشركة الأردنية للصوامع والتموين تأكيداً من جلالته على ضرورة استدامة المخزون الاستراتيجي الغذائي في المملكة .

ايضا وضمن الجهود الهاشمية الحثيثة لمواجهة هذا الوباء فقد قام سمو الأمير الحسين بن عبدالله ولي العهد، بمشاركة القوات المسلحة بتوزيع الطرود الغذائية والمواد العينية على مستحقيها في محافظة اربد ايمانا من سموه بضرورة تكاتف الجهود والعمل سويا للتصدي لهذا المرض .

وتأتي هذه المساعدات في ظل الظروف الاستثنائية الحالية التي يعيشها الاردن ، حيث تم توزيع المساعدات على البلديات والمجالس المحلية ليتم توزيعها على المواطنين المعوزين .

وفي لقاء متلفز اشاد سموه بالشعب الاردني وبهذا المجتمع الذي يتسابق على فعل الخير من خلال التكافل الاجتماعي العام ، وقال سموه ( نحن في الاردن ، يدا واحدة ، جيشا وأجهزة أمنية وكوادر صحية لا تنام ، ومؤسسات تعمل ليلا نهارا لخدمة الوطن ، وقطاعا خاصا بادر بكل اخلاص لتقديم الدعم ) .

على صعيد آخر فان الدور الحكومي الذي تضطلع به الدولة الاردنية في مواجهة هذا الوباء كان مثار اعجاب العالم ، حيث حظيت الاجراءات الوقائية الاحترازية التي اتخذتها الحكومة في مواجهة هذا الفيروس المستجد اهتمام العديد من وسائل الاعلام العالمية التي اشادت باجراءات الحكومة الأردنية ، حيث اشارت الى ان المنظومة الصحية التي يتمتع بها الاردن خولته لأن يتعامل مع الحالات المصابة بكل مهنية وتقنيات متقدمة وبأعلى المعايير الصحية المتبعة عالميا ، مشيرة الى ان هذا الوعي الصحي ادى الى محاصرة المرض بمساعدة الشعب الذي التزم التزاما جديا بتعليمات وقوانين دولته . وقد اشادت الصحافة الامريكية بالاجراءات المشددة التي تتخذها الحكومة الاردنية لمواجهة هذا الوباء .

ولا ننسى ابدا المنظومة العسكرية التي يقودها عطوفة اللواء الركن يوسف احمد الحنيطي رئيس هيئة الاركان المشتركة وبتوجيهات من سيد البلاد جلالة القائد الاعلى الملك عبدالله ابن الحسين عميد آل البيت المعظم ، والجهود الحثيثة التي يبذلها نشامي القوات المسلحة – الجيش العربي في مختلف مواقعهم بالتعاون مع مؤسسات الدولة المختلفة في ظل هذه الظروف الاستثنائية للتعامل مع هذا التحدي بكل مهنية وحرفية للتظافر والتعاون معاً لإجتياز وتجاوز هذه الجائحة بأقل الاضرار .

حمى الله الأردن أرضاً وملكاً وشعباً من كل مكروه ، وأدام الله علينا نعمة الأمن والآمان والاستقرار ، في ظل القيادة الهاشمية الحكمية .




آخر الأخبار

حول العالم