قراءات في زيارة جلالة الملك لمشاريع مؤسسة المتقاعدين العسكريين الزراعية

يولي جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين اهتماما ملحوظاً بقطاع الزراعة حرصاً وايماناً من جلالته بضرورة النهوض بهذا القطاع الحيوي لإعتباره أحد روافد الدولة الاستثمارية في المنظومة الاقتصادية والاجتماعية ، ويزداد الاهتمام بهذا القطاع في هذه المرحلة في ظل ضعف النمو الاقتصادي الوطني ، والحاجة لتوفير الأمن الغذائي، وتشجيعا من جلالته على تعزيز الدور التنموي لهذا القطاع .
وما كانت زيارة جلالته لمزرعة النخيل في منطقة الباقورة ومزرعة الخمضيات ومزرعة تربية الاسماك والنحل في منطقة المنشية والاطلاع على مشاريع مؤسسة المتقاعدين العسكريين الزراعية الا تأكيدا ودعماً من جلالته للجهود الحثيثة الدؤوبة التي تقوم بها المؤسسة وحافزاً مهماً لبذل المزيد من العمل والعطاء .
يعد مشروع النخيل في منطقة الباقورة أحد مشاريع المبادرات الملكية السامية، والمقام على مساحة كلية تبلغ 1165 دونما، ويحتوي على 8 آلاف شجرة نخيل و7 آلاف شجرة حمضيات، و500 شجرة رمان ، حيث تزرع أشجار الحمضيات،على أرض مساحتها 65 دونما، وتضم 1400 شجرة من مختلف الأنواع ، وتتضمن صنفين من النخيل، تشمل البرحي، والمجهول، إذ بلغت كمية الإنتاج من الصنفين للعام الماضي 163 طنا، لافتا إلى أنه من المتوقع أن ترتفع هذه الكمية عام 2023 إلى 300 طن ، وقد وفرت مزرعة الباقورة فرص عمل ل ( 28 ) متقاعداً عسكرياً.
ايضا هناك مشروع المنشية الذي يعنى بزراعة الحمضيات ، ومزرعة تربية الأسماك والنحل ، المقامة على مساحة 106 دونمات محاذية لنهر الأردن، والذي يوفر فرص عمل لـ (14) من المتقاعدين العسكريين، وأبناء المجتمع المحلي . علماً بأن المشروع يتضمن 80 خلية لتربية النحل وإنتاج العسل ، بلغ إنتاجها العام الماضي نحو 750 كيلو غراما، وسيتم زيادة كمية الإنتاج هذا العام من خلال زيادة عدد الخلايا إلى مئة خلية .
لقد جاءت زيارة جلالته لمشاريع المؤسسة الزراعية من باب حرص جلالته على الاهتمام ودعم المتقاعدين العسكريين رفقاء السلاح وتحسين أوضاعهم الاجتماعية وأيضاً دافعاً قوياً لتطوير عمل ونشاطات المؤسسة لمواصلة تقديم خدماتها للأخوة المتقاعدين العسكريين وتوسيع المشاريع التابعة لها في ظل توجيهات جلالته الحكيمة
جاء الاهتمام الملكي المتواصل بالقطاع الزراعي، وتوجيهات جلالته للحكومات المتعاقبة عموما، وللحكومة الحالية تحديدا، انطلاقا من ضرورة الاعتماد على الذات، والعناية الدؤوبة بتوفير مخزون زراعي غذائي استراتيجي، وقيام صناعات تعتمد على الزراعة المحلية. كل هذا يستوجب منا متابعة حثيثة ، ليس فقط من وزارة الزراعة المعنية مباشرة بالقطاع الزراعي، بل ومن كل اركان الدولة، ومن القطاعين العام والخاص .




آخر الأخبار

حول العالم