إحصائيات كورونا في الأردن

الإصابات 310
حالات الشفاء 58
حالات الوفاة 5

كيف نحتفل بمئوية الدولة ..؟

كيف يمكن للدولة الأردنية ان تحتفي بمرور مئة عام على تأسيسها، ثم ما هي العناوين الصحيحة التي يمكن ان نذهب اليها، مواطنين ومؤسسات، لكي يعكس هذا الاحتفال الصورة المشرقة لبلدنا، ويعبر، بالتالي، عن رغباتنا وطموحاتنا – كأردنيين –، وعن حقيقة ما انجزناه، وما نحن بأمس الحاجة الى استعادته وبنائه في هذه المرحلة بالذات .
تحتاج الإجابة الى نقاشات مفتوحة لاسيما وان امامنا اكثر من عام يفترض ان نستعد فيها كما يلزم، وبما يليق بهذه المناسبة، لكنني استاذن هنا بتسجيل مسارين يمكن توجيه النقاش حولهما : الأول يتعلق بمضامين الاحتفال وعناوينه والآخر بادوات تنفيذه واخراجه .
المسار الأول يفترض - في تقديري - ان ينطلق من عنوان رئيس، وهو « إعادة بناء الثقة بين الدولة والمجتمع»، او بين الأردنيين ومؤسساتهم، وهذا يحتمل استدعاء ثلاثة مجالات يمكن ان تفرز ما نريده لتحقيق هذا الهدف : الأول مجال التاريخ الأردني وما يمثله من عمق مؤثر في بنية الدولة وشخصيتها العامة، ثم ما يعكسه من انتماء واعتزاز لدى الأردنيين الذبن يحتاجون اليوم الى صوت المؤرخ، للايذان بإعادة كتابة هذا التاريخ، وإبراز ما فيه من محطات تبعث على الإحساس بالفخر والاطمئنان .
المجال الثاني يتعلق بالسياسة وخياراتها واضطراراتها، ثم حركتها في اتجاه خدمة الناس، وتعاملها مع المحيط العربي والإنساني، ذلك ان إعادة التذكير بما فعله الأردن في الاطار السياسي منذ نشوء الدولة وما واجهه من اكراهات وما تجاوزه من محن، يمكن ان يؤسس لحالة « وعي « جديد، وهذا الوعي أساسي وضروري لترسيخ الثقة واستعادتها .
اما المجال الثالث فيرتبط بالسياق الاجتماعي والانساني للمجتمع الأردني، بما حفل به من قيم وتقاليد، وبما انجزه الأردنيون من مبادرات ومواقف سواء على صعيد مجتمعهم او على صعيد علاقتهم مع غيرهم، وابرز تلك المواقف التضحيات التي قدموها لحماية وطنهم، او رد العدوان عنه، او قوافل الشهداء الذين ضحوا بارواحهم دفاعا عن القضايا العربية، وفي مقدمتها قضية فلسطين .
يبقى المسار الثاني، ويفترض التذكير بثلاث مجالات أيضا، الأول يتعلق بالأفعال الي يجب ان يراها الناس تمشي على الأرض، وهي مرتبطة بحركة القرارات والإجراءات التي تصب في حاجات الناس وطموحاتهم، وعنوانها « الإصلاح «، اما المجال الثاني فهو الفنون بكل أنواعها، فهذه يمكن ان تحمل رسالة الدولة وتعبر عن قيمتها متى كانت بمستوى يليق بالدولة وانجازاتها، يبقى المجال الثالث وهو الاعلام الذي يجب ان نستثمره في هذه المناسبة كأهم أداة لابراز خطاب الدولة وتقديم صورتها المشرقة ..
نكمل غدا ان شاء الله .


إحصائيات كورونا في الأردن

الإصابات 310
حالات الشفاء 58
حالات الوفاة 5



آخر الأخبار

حول العالم