مبادرة الأمن العام "فتيبنوا" ومحاربة الاشاعة

الاشاعة حرب نفسية مدمرة للمجتمعات, الاشاعةالتي نتحدث عنها هي الاشاعة التي غايتها هو تدمير بينانا الذي بناة اباءنا واجدادنا بالعرق والنضال والدموع  ما يقارب المائة عام, الذين صانوا العرش بوعيهم ومحبتهم وانتماءهم ولم يسمحوا لاي كان ان يزعزع ايمانهم بشرعية الهاشمين وبان قدرنا مربوط بقدرهم, نذكر جميعا كيف طحن اجدادنا اعداء الوطن وقالوا باعلى صوت للوطن فلتسلم وستبقى حرا مصانا وقالوا للعرش الهاشمي صدورنا درعك.   

لقد أصبحت الإشاعة تسيطر على حيز كبير من مصادر المعلومة والإحداث في تداول الإخبار في ظل سرعة وصول المعلومة وتداولها وما تعانيه مواقع التواصل مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإخبارية في تناقل معلومات غير مؤكدة وعدم التأكد من مصداقيتها, حيث تعتبر الإشاعة من اخطر المظاهر الاجتماعية التي أخذت بالتزايد مؤخرا في مجتمعنا والتي يعزى أسبابها إلى عدة عوامل من بينها غياب الوازع الديني وتراجع قيم الأخلاق والظروف الاقتصادية التي تمر بها المنطقة وازدياد نسبة البطالة بين الشباب والفراغ والتي من شانها توفير الوقت الكافي للانشغال بهذه الظاهرة السلبية.

عندما يتعرّض الوطن إلى ٢٢ إشاعة خلال ال ٣٦ الساعة الأخيرة وبمعدّل إشاعة لكل مائة دقيقة  من خلال ما اعلنة مركز الازمات  وان الهدف الاضرار بالبيئة الوطنية وضرب البيئة الاستثمارية من خلال اظهار ان الاردن متعثر من حيث الاستثمار والناحية الاستثمارية فإعلم بأن الوطن وأمنه المجتمعي بات مهدّداً وان الهدف هو تخريب وتشويش الراي العام من خلال عدم الثقة بالمؤسسات الوطنية وهذا عبث بالامن المجتمعي الذي يشكل جزءا مهما من المنظومة الامنية الاردنية التي نعنز بها.  

قبل فترة اطلقت مديرية الامن العام مبادرة مديرية الامن العام  باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي"فتبينوا" وهي مبادرة مشكورة وتستحق الدعم لاهميتها وقد اكد عطوفة اللواء فاضل الحمود مدير الامن العام عند انطلاق هذة المبادرة ان هذة المبادرة تاتي تطبيقا لقول اللة تعالى" (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين).وترجمة لتوجيهات جلالة الملك عبدالله حفظة الله  من خلال مقال جلالتة بعنوان" منصات التواصل ام التناحر الاجتماعي" كلام جلالة الملك عظيم المعنى, كبير المحتوى وضع النقاط على الحروف في وقت بات فيه من الضروري العمل بجدية لوقف التناحر والسيل من التهم والكلام الجارف الذي يهدم ولا يبني يوقد نار الفتنة والفرقة, يلحق الضرر بمنظومة القيم والأخلاق والمبادئ السامية في مجتمعنا الأردني.

المقال يحمل في طياته استنهاض لهمم الأردنيين نحو الايجابية في التعامل مع منصات التواصل الاجتماعي والبعد عن السلبية ونبذ مجتمع الكراهية والإشاعات والتشكيك وجلد الذات والتوجه للعمل والإرادة والتطوير والإصلاح لنصل جميعا إلى الانجاز ودولة الإنتاج.

حيث جاء الإسلام ليؤكد على سلامة المجتمعات واستقرارها وعدم نشر الفتن من خلال تزوير الحقائق واتهام الآخرين وحرم كل ما من شانه المساس في قدسيته وقيمه أو الاعتداء على حقوق الآخرين قال رسول الله صل الله علية وسلم" المسلم من سلم الناس من لسانه ويده"   

الوعي مطلوب منا جميعا وخاصة الشباب في هذه الظروف لان المواطنة الصالحة والانتماء الحقيقي للوطن تقتضي منا جميعا إن نكون في خندق الوطن والبعد عن الترويج والوقوف في وجه كل من تسول له نفسه المساس في الأمن الاجتماعي وبث الشائعات وتناقل الإخبار الكاذبة, لأننا جميعا نقف ونثق بقيادة جلالة الملك والعلاقة التي تربط القائد بشعبة هي علاقة تاريخية راسخة جذورها ممتدة لعمق التاريخ حيث امتلاكهم الشرعيتين التاريخية والدينية في قيادة الأمة والوصايا على المقدسات والقدس.

ونحتاج في هذه المرحلة إن يكون هناك سرعة استجابة من قبل الإعلام الرسمي والخاص لتوضيح أية إشاعة أو إعطاء المواطن الصورة الحقيقية حول أية قضية أو إي إشاعة وذلك للحفاظ على صورة الوطن الأجمل والحفاظ على وحدتنا الوطنية ووضع حد للمتربصين بالوطن.

جاءت اهمية مبادرة "فتبينوا"  انها مستمدة من تعاليم الدين الاسلامي الحنيف الذي يحث الجميع على ان نتبين من اي معلومة قبل نشرها وبثها للناس  وعلية فان الجامعات ومؤسسات المجتمع المدني والاندية والمساجد ودور العبادة معنية بالمساهمة ودعم هذة المبادرة من اجل خلق جيل واعي ملتزم بالاخلاق والقيم والثوابت من خلال توجيهم ومتابعتهم وارشادهم والحث على اقامة علاقات وصداقات اجتماعية وربط الافكار الايجابية المشتركة المبنية على الاحترام المتبادل واحترام الراي والراي الاخر والتسامح والايجابية والاعتدال وخلق روح التنافس والابداع والتنافس بين الناس  والتوعية المجتمعية لتداول المعلومات والاخبار والتحقق منها بغية التصدي للاشاعة.

 كل الشكر لمديرية الامن العام على جهودهم المبذولة في خدمة الوطن الغالي وحرصهم على نشر الوعي والتثقيف لابناء المجتمع ومدى خطورة الاشاعات على الوطن واننا جميعا شركاء في المحافظة على امن الوطن.

علينا جميعا ان نحافظ على الوطن ونفوت الفرصة على المتربصين واعداء الوطن واي عابث في امن واستقرار الوطن,  المواطن المحب لوطنة لا يسمح العبث بامن الوطن وضد اي كان يروج اشاعات ضد وطنة, رجال الامن العام وقوات  الدرك والاجهزة الامنية نفخر ونعتز بهم هم اخوتنا وابناء عمومتنا وموجدين للدفاع عنا ولحمايتنا. حفظ اللة الوطن الغالي وقائد الوطن  المفدى واجهزتنا الامنية والامن العام وقوات الدرك والشعب الاردني الصابر الطيب.

آخر الأخبار

حول العالم