هل يجب الاستثمار في الأسهم الفرنسية بعد فوز ماكرون

 

بعد إعلان النتائج الأولية للانتخابات الفرنسية ارتفع مؤشر البورصة الفرنسية 40CAC بأكثر من 6% بعد أن جاءت هذه النتائج موافقة لأغلب التوقعات، التي كانت تشير إلى فوز مرشح الوسط والداعم للاتحاد الأوروبي "إيمانويل ماكرون"، على حساب مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان، التي وعدت بإجراء استفتاء حول خروج فرنسا من الاتحاد الأوروبي أو ما يعرف بالفريكسيت Frexit على وزن البريكسيت.

بعد ظهور النتائج الرسمية للجولة الثانية وفوز ماكرون، شهد مؤشر 40CAC حركة تصحيحه هابطة، موافقا بذلك القاعدة التي تقول إن الأسواق تشتري الإشاعة وتبيع الخبر. والسؤال الآن هل سوف تستمر الحركة الصعودية للمؤشر 40CAC مع جرعة التفاؤل القوية التي تلقتها الأسواق المالية بعد فوز ماكروني بالرئاسة، أم أن التحديات الكبيرة التي تواجه هذا الأخير سوف تؤثر سلبا على أداء المؤشر والشركات الفرنسية.

تحديات ومشاكل كبيرة:

الرئيس الجديد يواجه الكثير من التحديات السياسية والاقتصادية في الداخل الفرنسي وعلى المستوى الأوروبي ومنطقة اليورو. ويرى الكثير من الخبراء والمتابعين أن نقطة الضعف الكبيرة بالنسبة لماكرون، هو ترشحه ومن ثم فوزه بالرئاسة دون حزب سياسي قوي يدعمه، وهناك مخاوف جدية من أن تنعرض مشاريع وخطط الرئيس الشاب إلى صعوبات كبيرة لتمريرها في البرلمان الفرنسي.

صحيح أن ماكرون قام بتأسيس حركة "إلى الأمام" والتي ينوي تحويلها إلى حزب سياسي لكن موعد الانتخابات التشريعية القادمة بعد أقل من شهر في يوليو/حزيران المقبل، وهو وقت غير كافي من أجل القيام بحملة انتخابية قوية خاصة بالنسبة إلى حزب جديد.

وقال الخبير الاقتصادي أمين القسوم في تحلليه أن "...".هذا الأمر يمكن أن يتسبب في الكثير من الاضطرابات السياسية الداخلية التي يمكن أن تؤثر سلبا على أداء السوق المالي الفرنسي 40CAC.

المؤشرات الفنية لـ 40CAC:

هناك مثل مشهور بين المستثمرين في الأسواق المال يقول "sell in may and go away " أو بمعنى "البيع والابتعاد عن السوق في مايو/آذار"، هذه الفكرة مبنية على نظرية تقول، أن الأسواق دائما ما تشهد حركة تصحيحية خلال الفترة التي تبدأ من شهر مايو/أيار.

هذه القاعدة أصلها الأسواق المالية الامريكية، وبالتحديد مؤشر الداو جونز، فهل هي صحيحة بالنسبة للمؤشر الفرنسي.

بإلقاء نظرة بسيطة على ...معدل الأداء الشهري لمؤشر 40CAC منذ 1990، كما هو موضح في الرسم البياني المرفق أن أضعف للمؤشر كان خلال شهر مايو/ايار بمعدل 1.5%.

 

في المقابل، الرسم البياني الشهري لمؤشر 40CAC يوضح إشارات ارتفاع قوية على المديين المتوسط والطويل، فقد قام المؤشر بكسر مستويات مقامة قوية جدا. الأول هو خط الاتجاه الهابط الذي بدأ في سنة 2000، والثاني هو الاغلاق فوق مستوى القمة 5242 التي تشكلت في أبريل/نيسان عام 2015.

 

من المحتمل أن يشهد المؤشر حركة جانبية أو حتى بعض الهبوط على المدى القريب في إنتظار ما تؤول إليه نتائج الانتخابات التشريعية الفرنسية لكن على المدى المتوسط والطويل في احتمالات الارتفاع أقوى سواء من الناحية الفنية أو من المؤشرات الأساسية والاقتصاد الكلي، فثقة الأسواق في ماكرون كبيرة في الوقت الحالي إضافة إلى حالة الإنتعاش التي يشهدها إقتصاد منطقة اليورو في الآونة الأخيرة.

 

 

 

آخر الأخبار

حول العالم