لجنة الأوبئة عقدت 30 اجتماعاً حتى نهاية الشهر الماضي نصفها في أذار    

 هلا أخبار-  منذ أن تأسست في ثمانينيات القرن الماضي، أي قبل 36 عامًا؛ تقدِّم اللجنة الوطنية للأوبئة الأساس العلمي لأوبئة عديدة اجتاحت العالم، لم يكن الأردن بمنأى عن بعضها، وهي بذلك تمثل عين الأردن على مراقبة وملاحقة الأمراض السارية.

وصلت اجتماعات اللجنة في آذار الماضي وحده إلى نحو 15 اجتماعًا، ولساعات مفتوحة من العمل، تواجه من خلالها آخر الأمراض السَّارية وصولًا، وهو فيروس كورونا المستجد الذي حجر سكان العالم في منازلهم وعطَّل الحياة العامة في كثير من الدول، وتسبب بوفاة الآلاف وإصابة أكثر من مليون إنسان على مستوى العالم حتى الآن. تاريخ الأوبئة طويل وحافل في سجلات هذه اللجنة كما رصدته وكالة الأنباء الأردنية “بترا” منذ أن تشكلت عام 1984 تحت مسمى لجنة الإيدز والأمراض السَّارية، وأصبحت بعد ذلك تُعنى بكل شيء بهذا المجال، وتغير اسمها إلى لجنة الأوبئة عام 1992، وتطورت وتوسعت عام 2006، وأصبحت تضم 25 عضوًا يمثلون كلَّ الجهات المعنية بالأوبئة والتي تقدِّم الأساس العلمي المتين، وتقوم الدَّولة باتخاذ القرارات بناء على توصيات هذه اللجنة اولًا بأول.

فقد بدأت اللجنة تتعامل مع عدد من الأوبئة التي ضربت العالم، من بينها شلل الأطفال، ونقص المناعة المكتسبة “الإيدز”، والإيبولا في أفريقيا، والطَّاعون في الهند، وسارز، وانفلونزا الطيور والانفلونزا الموسمية، مرورًا بالكوليرا ووصولًا إلى فيروس كورونا المستجد الذي أعلنت اللجنة أنَّها في حالة انعقاد مستمر بعد تسجيل أول حالات الإصابة بالفيروس أول شهر آذار الماضي في الأردن.

النَّاطق الرسمي باسم اللجنة الدكتور نذير عبيدات قال إنَّ اللجنة بأعضائها الـ 25 تجتمع بشكل دوري منذ تأسيسها، وتتضاعف الاجتماعات كلما دعت الضَّرورة لذلك، لافتا إلى أن مهمتها دراسة كلِّ ما يتعلق بالأمراض السارية والأوبئة وخطورتها وتقدِّم توصياتها التي تتم عبر مختصين من عدَّة جهات من بينها وزارة الصِّحة وكليات الطِّب في الجامعات الأردنية، ومنظمة الصِّحة العالمية وهيئة الطيران المدني، والخدمات الطبية الملكية والقطاع الخاص.

ويضيف، تعددت اجتماعات اللجنة في شهر آذار خاصة بعد أن انتشر فيروس كورونا المستجد، وقامت منظمة الصِّحة العالمية بتصنيفه على أنَّه وباء، وقدَّمت اللجنة عددًا كبيرًا من التَّوصيات لحماية الأردن من انتشار الفيروس وتقليل عدد الوفيات باتباع اجراءات علمية دقيقة ومحددة.

من جهته بين عضو اللجنة والمختص بالفيروسات في كلية الطب بالجامعة الأردنية الدكتور عزمي محافظة   انَّ اللجنة اجتمعت سنة كاملة لمراقبة ودراسة وتقدّيِم التوصيات بشأن مرض انفلونزا الطيور وحده الذي انتشر بشكل كبير في العالم، مضيفا أنَّ أهم ما تقوم به اللجنة هو تقديم الأساس العلمي للأمراض السَّارية والأوبئة مثل فيروس كورونا المستجد.

ولفت إلى أنّ اللجنة اليوم تجتمع مرتين في الأسبوع، وكلما دعت الحاجة والضَّرورة لذلك، ويتم التَّباحث في كل التَّفاصيل ودراستها بشكل علمي ليحقق القرار في النِّهاية الهدف المنشود وهو وقف انتشار الوباء وتقليل آثاره على البلاد والعباد.

مديرة الأمراض السَّارية في وزارة الصِّحة وعضو لجنة الأوبئة الدكتورة هديل السائح أكدت بدورها أن اللجنة عقدت في أول 3 أشهر من هذا العام نحو 30 اجتماعًا، منها 15 اجتماعًا في شهر آذار الماضي الذي شهد الأردن خلاله تسجيل أول حالة إصابة بفيروس كورونا.

وأضافت، انَّ اللجنة الآن في حالة انعقاد دائم، وتقوم بالاجتماع كل يومين، ويستغرق الاجتماع نحو ساعتين وأكثر، وتتم خلاله مناقشة التَّفاصيل المتعلقة بالأوبئة.

وبينت أنَّ اللجنة إن احتاجت إلى رأي أي جهة غير ممثلة باللجنة تقوم بطلبها والاستماع اليها وإطلاعها على التَّفاصيل والاستئناس برأيها، ثم تقدِّم توصياتها للجهات المعنية باتخاذ القرارات، مشيرة إلى أنَّ اللجنة عقدت اجتماعات متتالية منذ 24 كانون الثّاني الماضي لمتابعة انتشار وباء فيروس كورونا وقدَّمت توصيات عديدة للجهات.  (بترا) 

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق