نتنياهو يمثل أمام المحكمة بتهم الفساد

هلا أخبار – يمثل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام القضاء اليوم الأحد وهي المرة الأولى التي يحاكم فيها رئيس وزراء في الحكم أمام القضاء في تاريخ إسرائيل.

ويواجه نتنياهو تهم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، وهي الاتهامات التي ينفيها بشدة.

ورفض رئيس الوزراء البالغ من العمر 70 عاما دعوات خصومه السياسيين للتنحي بينما يواجه التهم.

ويأتي مثول نتنياهو أمام القضاء بعد أسبوع واحد من أداء حكومته، وهي حكومة وحدة وطنية، اليمين الدستورية.

ووافق خصمه السياسي بيني غانتس على اقتسام السلطة عقب ثلاثة انتخابات أجريت في أقل من سنة.

ويتوقع أن يحضر نتنياهو الجلسة الافتتاحية للمحكمة في القدس.

يذكر أن نتنياهو قضى أطول مدة لرئيس وزراء في تاريخ إسرائيل، بشكل متواصل منذ عام 2009.

ما هي التهم الموجهة لنتنياهو؟

قدمت ضد نتنياهو لائحة اتهام في ثلاث قضايا:

قضية 1000: الغش وخيانة الأمانة، إذ يتهم بتلقي هدايا، خصوصا سيجار وزجاجات شمبانيا، من رجال أعمال ذوي نفوذ، مقابل خدمات سياسية.

قضية 2000: الغش وخيانة الأمانة، ويتهم بعرض مساعدة صحيفة يديعوت أحرونوت المحلية على تحسين توزيعها مقابل تغطية صحفية في صالحه.

قضية 4000: الرشوة والغش وخيانة الأمانة، كان نتنياهو يشغل رئاسة الوزراء وحقيبة الاتصالات وقت حدوث المخالفات موضوع التهم، ويتهم بتشجيع اتخاذ قرارات حكومية في صالح كبير حاملي أسهم شركة “بيزيك” للاتصالات، شاؤول إلوفيتش، مقابل تغطية إيجابية من موقع “وللا” الإخباري الذي يملكه إلوفيتش.

وينفي نتنياهو بشدة جميع التهم الموجهة إليه، ويصفها بحملة من خصومه السياسيين ضده، وتعهد “بتطهير سمعته”.

كيف يخدم رئيس وزراء أثناء محاكمته؟

لم يحدث هذا في إسرائيل من قبل، فحين وجهت لائحة اتهام بالفساد ضد رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت عام 2008، بقي رئيسا للوزراء لحين إجراء الانتخابات التي جلبت نتنياهو للسلطة، رغم تقديمه استقالته شكليا.

ولا يتطلب القانون الإسرائيلي أن يستقيل رئيس وزراء توجه ضده لائحة اتهام.

ووفقا للحكومة الجديدة بين نتنياهو وغانتس، سيحدث تقاسم لمنصب رئيس الوزراء، فيقضي نتنياهو 18 رئيسا للحكومة ثم يتبادل موقعه مع غانتس ويصبح نائبا له.

ماذا تعني المحاكمة لإسرائيل؟

باختصار، هناك رئيس وزراء في السلطة يدافع عن نفسه في وجه لائحة اتهام من أجل تجنب السجن وإنقاذ سمعته.

ووصف زعيم المعارضة يائير لبيد الأمر بأنه “محرج” و “تأثيره فظيع على نفسية المواطنين”. مع ذلك يتوقع أن يتابع نتنياهو خطط ضم المستوطنات اليهودية وغور الأردن في الضفة الغربية المحتلة في الشهور القادمة، وهي خطوة ستغضب الفلسطينيين.

وينقسم الرأي العام الإسرائيلي بخصوص استمرار نتنياهو في أداء مهامه كرئيس للوزراء ، فمنتقدوه يقولون إن المحاكمة تجعله غير ملائم لرئاسة الوزراء، لكن من يدعمونه، في حزبه وخارجه، يقولون إنه انتخب بشكل ديمقراطي ويجب عدم إجباره على الاستقالة.

وحتى لو صدر حكم ضد نتنياهو فسوف لن يجبر على الاستقالة قبل أن تستنزف كل فرص الاستئناف، والذي قد يتسغرق شهورا أو سنوات.

ففي حالة إيهود أولمرت فقد خضع للمحاكمة عام 2009، ولم يدخل السجن قبل عام 2016، بعد استيفاء الشروط القانونية. (بي بي سي) 

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق