أبو صعيليك: زيارات الملك تؤكد أهمية ايلاء “الصناعة” الأهمية التي يستحق

هلا أخبار – كتب رئيس المنتدى الاقتصادي الاردني النائب خير أبو صعيليك إنّ زيارة جلالة الملك الى وزارة الصناعة والتجارة والتموين الاثنين لم تكن زيارة بروتوكولية خاصة في ظل ارتفاع غير مسبوق في نسب البطالة وتراجع الدخل السياحي الخارجي.

وأضاف أبو صعيليك في منشور له مساء الثلاثاء، أن تأكيد جلالة الملك على ضرورة إدامة عمل برامج تشجيع الصادرات ووضع آلية لقياس أثرها وتطويرها يأتي بمثابة رسالة واضحة الى كل من الحكومة والقطاع الخاص على حد سواء بضرورة ايلاء هذا القطاع الاهمية التي يستحق.

وأشار إلى رسائل الملك تتمثل في تشغييل الأردنيين وزيادة الصادرات من خلال القطاع الأبرز وهو الصناعة، مؤكداً على أنّ هذا يستلزم جهداً مشتركاً.

وتالياً نصّ ما كتب: 

إنّ زيارة جلالة الملك يرافقه ولي العهد المحبوب الى وزارة الصناعة والتجارة والتموين امس لم تكن زيارة بروتوكولية وليست حدثاً يقرأ عبر نشرة الاخبار فحسب، فالزيارة تأتي في ظل ارتفاع غير مسبوق في نسب البطالة وتراجع الدخل السياحي الخارجي والذي لامس الصفر وهذا حال معظم مؤشرات الاقتصاد الكلي التي اصبحت تعاني من تراجع واضح جراء جائحة الفيروس التاجي المستحدث.

‏تفحص جلالة الملك لنماذج المنتجات الوطنية في قطاعي التصنيع الطبي والغذائي وتأكيد جلالته على ضرورة إدامة عمل برامج تشجيع الصادرات ووضع آلية لقياس أثرها وتطويرها يأتي بمثابة رسالة واضحة الى كل من الحكومة والقطاع الخاص على حد سواء بضرورة ايلاء هذا القطاع الاهمية التي يستحق.
الصناعة هي القادرة على توريد العملة الصعبة جراء عمليات التصدير بعد أن توقف توريدها من القطاع السياحي، والصناعة هي القادرة على احتواء النسبة الاكبر من العاطلين عن العمل، والصناعة هي القادرة على ادامة سلاسل التزويد للمنتجات الغذائية المصنعة والصناعة تساهم باكثر من 20٪؜ من الناتج الاجمالي المحلي.

تأكيد جلالة الملك على ان تصل الرسالة بشكل واضح بدا جلياً اليوم وللمرة الثانية عبر زيارة جلالته يرافقه رئيس الديوان الملكي ومستشارو جلالته الى واحدة من الصروح الصناعية المنتجة وهي مجموعة العملاق الصناعية و التي تصل منتجاتها الى إحدى وأربعين دولة في العالم ليطلع جلالته على مستوى وحجم صناعة المعقمات في الأردن، وأهمية تطويرها في ظل الإقبال عليها، جراء وباء “كورونا” والتأكيد على ايلاء الصادرات الاردنية الاسناد الكافي.

رسائل جلالة الملك أمس واليوم واضحة تتمثل في تشغيل الأردنيين وزيادة الصادرات من خلال القطاع الأبرز وهو الصناعة وهذا يستلزم جهداً مشتركاً من القطاع الخاص نفسه والذي يجب أن يستثمر هذا الدعم الملكي الكبير وان يتحدث مع الحكومة بخطاب موحد عن الاشكاليات التي تواجه عمله و كذلك من الحكومة المطالبة بمعالجة حقيقية لمشاكل هذا القطاع، فما زالت كلف الطاقة هي العقبة الكؤود وما زالت مشكلة المصانع القابعة في المناطق التنموية بحاجة إلى معالجة وما زالت مشكلة توفير العمالة المدربة مهنياً وفق مقاييس عالمية ماثلة هذا بالإضافة إلى جملة من الاجراءات البيروقراطية العقيمة الملازمة لاستمرار الانشطة الاقتصادية سواء في اجرءات الترخيص أو التفتيش أو حتى المعاملات الجمركية والبلدية.
القطاع الصناعي يمتاز بقدرته على عمل الترابطات back and forward linkages وخاصة مع قطاعات النقل والعمران والبنوك وقد ساهم تاريخياً في جذب الاستثمار الأجنبي للبلاد وساهم في استيعاب جزء كبير من العمالة الوطنية و هو قادر على استيعاب المزيد اذا افلحت الحكومات في ترجمة رؤية جلالة الملك والامتثال لرسائله الواضحة والمباشرة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق