المعايطة يكتب لـ”هلا أخبار”: الضم ..ماذا يقبل الأردن؟

** أيام حزيران شهدت تحركا نشطا تحت الطاولة وفوقها في محاولة لثني نتنياهو عن قراره المتوقع للضم مع بداية تموز المقبل.

** الأردن الذي يبدو في المشهد وحيداً تحدث مع الأمريكيين بلغة مصالحهم ،وأيضا بلغة الدفاع عما تبقى من فكرة السلام.

** ما بقي من أيام حزيران تحمل ترقباً لما سيستقر عليه القرار الصهيوني الذي مهما كان متراجعاً فإنه لن يتراجع عن الفكرة بل عن آليات التنفيذ.

هلا أخبار- كتب سميح المعايطة: 

الأيام القليلة الباقية من شهر حزيران تبدو حاسمة ومهمة على صعيد حسم قرار حكومة الاحتلال الصهيوني فيما يتعلق بضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية، فايام حزيران شهدت تحركا نشطا تحت الطاولة وفوقها في محاولة لثني نتنياهو عن قراره المتوقع للضم مع بداية تموز المقبل، وكان الأردن الطرف الأهم وربما الوحيد عربيا الذي سعى ومازال للضغط على الاحتلال من خلال تحركه مع الأوروبيين ثم مع مؤسسات القرار في الولايات المتحدة سواء في الكونغرس او الإدارة الأمريكية أو المؤسسات الأمنية والعسكرية، وشمل التحرك أيضا جهات داخل المؤسسات الصهيونية .
ما تم خلال حزيران كانت نتائجه تشكيل رأي آخر داخل الولايات المتحدة وحتى كيان الاحتلال الإسرائيلي ضد الضم، ومنطلق هذا المعسكر الحفاظ على مصالح إسرائيل وليس المصلحة العربية او حق الفلسطينيين، لكنه لا يرى الضم قراراً إيجابياً ويرفض أن تقوم حكومة نتنياهو به .
الأردن الذي يبدو في المشهد وحيداً تحدث مع الأمريكيين بلغة مصالحهم ،وأيضا بلغة الدفاع عما تبقى من فكرة السلام، وكان السؤال داخل أوساط الكيان الصهيوني وفي محيط أصدقائه:-  هل من مصلحتكم التضحية بالعلاقات مع الأردن ؟ ، وهي علاقات لا تتناقص قيمتها الأمنية والعسكرية والسياسية مع بدء الإعلان عن علاقات شبه علنية مع دول عربية أخرى خارج إطار دول الحدود المشتركة مع فلسطين المحتلة ، وكان واضحاً أن جهوداً إسرائيلية كبيرة تم بذلها لإقناع الاردن أنه لن يتضرر من قرار الضم، أو أن يتم تنسيق عملية الضم مع الأردن بحيث لا تلحق به ضررا، وهذا منطق صهيوني لم يجد قبولاً اردنياً ،فالضرر الأكبر الواقع على الأردن هو الفكر الصهيوني الذي تتحرك وفقه حكومة الاحتلال، وقتل فكرة الدولة الفلسطينية، وتحويل عملية السلام إلى خطوات تحقق المصالح الصهيونية، فضلاً عن الأخطار على الأمن الوطني الأردني.
لكن الأخطر في عملية الضم هو أنها تجهز على ما بقي من أرض فلسطين، حيث تتحول الأرض وأرض المستوطنات والقدس ومناطق ال 48 إلى ما يسمى اسرائيل، وعلى الشعب الفلسطيني أن يكون جزءا من شعوب أخرى يحمل جنسيتها ويشارك في انتخاباتها.
ما بقي من أيام حزيران تحمل ترقباً لما سيستقر عليه القرار الصهيوني الذي مهما كان متراجعاً فإنه لن يتراجع عن الفكرة بل عن آليات التنفيذ وتفاصيل الضم ومساحته .

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق