بريزات: توجه لوضع قانون لتنظيم العمل التطوعي، وهيكلة المراكز الشبابية كافة، وإعادة إطلاق برنامج للتواصل مع الشباب الأردنيين بالخارج

 **  لا تغييرات على “استراتيجية الشباب” إثر كورونا ونطمح إلى تطويرها

 ** جائحة كورونا فرضت تقليصاً للنفقات العامة والبحث عن بدائل أخرى

**  نسعى إلى طرح بيوت الشباب كفرص استثمارية بشرط الحفاظ على هويتها

**  برنامج لتنظيم العلاقة بين المدن الرياضية والاتحادات والأندية

**  نتائج بعض الاتحادات الرياضية لا تتلاءم وحجم الإنفاق عليها ويجب أن نركز على الرياضات الفردية

**  إحالة قضية بوزارة الشباب إلى “مكافحة الفساد”

**  ملتقى تنافسي للرياديين الشباب لتقديم أفكار للقطاعات الأكثر تضرراً من “كورونا”

**  البطالة هي المشكلة الأهم بالأردن، وبطالة الشباب هي الأعلى

**  دور وزارة الشباب هو التمكين والتأهيل وليس توظيفياً

** جائحة كورونا أثبتت أن العمل التطوعي غير منظم بالأردن

**  “مسودة” لتنظيم العمل التطوعي ونطمح إلى تطويرها إلى قانون

**  استغلال المراكز الشبابية بتحويلها إلى حضانات خلال الفترة الصباحية وبما لا يتعارض ودورها

** إنشاء مراكز شبابية في الجامعات كافة قبل نهاية العام

** هيكلة المراكز الشبابية كافة على مستوى المملكة ضمن هرم وظيفي موحد

**  نحترم الرأي العلمي ونرحب بأيّ انتقاد ونستجيب لغالبية مطالب الشباب

**  إعادة إطلاقه “برنامج شباب أردنيين بالخارج” العام المقبل

 **  برامج وحملات لحث الشباب على المشاركة في الانتخابات المقبلة

 **  دمج الوزارات من خلال وزير لوزارتين أمر غير كافٍ ويجب أن يكون الدمج وفق أسس قطاعية

 تصوير: محمد أبو حميد، باسل الإيراني، عدي الرواجفة 

مونتاج حسام العموش

هلا أخبار – سامر العبادي – قال وزير الشباب الدكتور فارس بريزات، إنّه لم يطرأ أيّ تغييرات على الاستراتيجية الوطنية للشباب، التي أطلقتها الحكومة العام الماضي بل إنّ الوزارة توسعت في مفاهيمها، وطرحت برامج جديدة تتلاءم مع متطلبات الشباب.

وأكّد بريزات في حوار مع “هلا أخبار”، أنّ برامج الوزارة لن تتأثر إثر ما فرضته جائحة كورونا من تقليص للنفقات، مبيناً أنّ الوزارة تسعى لطرح بيوت الشباب كفرص استثمارية دون التخلي عن هويتها.

وأشار -في حديثه- إلى أنّ جائحة كورونا، أثبتت أن العمل التطوعي غير منظم، ولا توجد مظلة رسمية تنظمه، منوها إلى أنّ الوزارة أعدت مسودة نظام لتنظيم العمل التطوعي، وأنّ الهدف هو إقرارها كقانون مستقبلاً.  

ولفت بريزات، إلى أن الوزارة ستقوم بإعادة إطلاق برنامج الشباب الأردنيين في الخارج، مبدياً استغرابه من إيقافه.

وقال إنّ الوزارة تسعى إلى زيادة تواجدها في الجامعات عبر افتتاح مزيد من مراكز الشباب داخلها بالتعاون مع عمادات شؤون الطلبة.

وتاليا نص الحوار: 

هلا أخبار: هل ما زالت الاستراتيجية الوطنية للشباب ضمن ذات المفاهيم أم تعرضت للتغيير والتبديل؟

بريزات: إنّ الاستراتيجية الوطنية للشباب التي أقرها مجلس الوزراء صيف العام الماضي  (2019م) ما زالت نافذة.

ووزارة الشباب تقوم بتنفيذها بحذافيرها وضمن المشاريع أقرتها،  بل تم زيادة مشاريع جديد، وسنواصل تنفيذها كاملة دون أيّ تغيير.

هلا أخبار: هل فرضت مستجدات كورونا تغييرات على أولويات “الاستراتيجية”؟

بريزات: ما حصل هو تغييرات ليس على الاستراتيجية إثر كورونا، بل قمنا بتطوير مشاريع جديدة مثل: بنك التطوع الأردني، وهو مشروع أضيف إلى مشاريع الوزارة.

ومثالاً، الاستراتيجية تضع الأطر العامة، مثل: الصحة البدنية، وهذا حقل يتطلب أنّ نفكر بسياسات وبرامج عملية، تُساعدنا على تمكين الشباب بالحفاظ على صحتهم.

وجائحة كورونا فرضت تقليصاً للنفقات العامة والبحث عن بدائل أخرى، وبدأنا بالبحث عن هذه الموارد قبل الجائحة، ضمن محاور عدّة مثل: طرح بيوت الشباب للاستثمار.

وتوضيحاً، هذه البيوت يتم استخدامها مرة بالعام تقريباً خلال معسكرات الحسين للعمل والبناء، وهذا العام نفذت “اون لاين”.

هلا أخبار: كم عدد بيوت الشباب وما طبيعة الاستثمار الذي تطمحون إليه؟

بريزات: عددها 15 بيتاً، فيها حوالي 1170 سريراً، وبدأنا مع شركائنا بالحكومة بالتوجه إلى استغلالها اقتصادياً وتجارياً واستثمارياً، في الأوقات التي لا تستغلها الوزارة بالمعسكرات أو لحاجات الشباب.

ونعمل اليوم، على تطوير الأطر القانونية ونجهز كي نعرضها كفرص استثمارية، ونريد أنّ يكون طبيعة الاستثمار بما يضمن الحفاظ على هويتها، وعقدنا مجموعة اجتماعات مع عدد من الجهات لوضع أطر مناسبة لذلك.

ونطمح أيضاً، إلى تنظيم العلاقة بين المدن الرياضية والاتحادات والأندية، فالإتحادات في مدينة الحسين للشباب تستغل جميع المرافق دون وجود وثيقة واحدة تنظيم العلاقة بين النادي أو الاتحاد والمدينة، ولدينا برنامج اليوم لتنظيم هذه العلاقة.

وتوفير البنية التحتية لتدريب منتسبي الاتحادات والأندية، يتطلب  التنظيم، وهذا أمر لم ينظم طيلة السنوات الماضية.

وإدامة عمل هذه المرافق والمنشآت في ظل وجود مراكز  وأندية شبابية بحاجة إلى عناية ورعاية، لذّا لا يمكن أنّ يستمر الوضع القائم اليوم لأنه غير قابل للإستدامة.

وعلينا إعداد هذه المؤسسات وتحويلها إلى مؤسسات منتجة، بما لا يتعارض مع الرسالة التي أنشأت لأجلها، وهي تمكين الشباب ومنحهم الفرص بطريقة منظمة تمكنها من تقديم خدماتها.

ومثالاً، أحياناً تستهلك المدن الرياضية طاقة كهربائية بالرغم من خلو مبانيها، وهذه ذمم تسددها الوزارة، وهذا الأمر فيه هدر للمال العام يجب أنّ يتوقف، وسنوقف ذلك، فنحن (كوزارة) ندفع كهرباء وماء وصيانة وحراسة وإدامة وغيرها، ومع ذلك لا يوجد نتائج مرضية تتلاءم مع حجم الإنفاق.

ولكن، بالمقابل لدينا الكثير من الرياضيين المبدعين المتميزين، لذا يجب أن نركز على الرياضات الفردية التي تحتاج إلى إنفاق أقل، مثل: الألعاب الأولمبية.

وهنالك مراكز متميزة، مثل: مركز التدريب الأولمبي التابع للجنة الأولمبية ويجب أن يكون لدينا شيء مشابه.

كما أنّ استغلال هذه المنشآت من خلال ريعٍ يُعكس على صندوق دعم الحركة الرياضية في وزارة الشباب، لإعادة إنفاقه على هذه المنشآت.

هلا أخبار: هل هنالك رؤية جديدة بالتعامل مع موضوع تعزيز النزاهة، وهل أحيلت قضايا من قبل الوزارة إلى “مكافحة الفساد”؟

 بريزات: هنالك رؤية كجزء من الاستراتيجية الوطنية للشباب عن سيادة القانون والمواطنة، وننفذ روح هذه الاستراتيجية، من ناحيتين الأولى: التوعية الوقائية حيث ينص البند الخامس والثاني من الاستراتيجية على المواطنة والقيادة الفاعلة للشباب، والاستراتيجية تضع الإطار العام لتوجهاتنا.

ونعم، أحلنا قضية للتحقيق إلى مكافحة الفساد، وهي منظورة – الآن- أمام القضاء. 

هلا أخبار: هل لديكم أدوار بالتمكين الشبابي بما يسهم بتخفيف نسب البطالة وخاصة مع ما فرضته كورونا من تحديات؟

بريزات: البند الرابع من الاستراتيجية الوطنية ينص على التمكين الاقتصادي والريادة، ومنذ تبوأت مسؤولية وزارة الشباب عملنا على إطلاق برامج عدّة.

وأطلقت الوزارة، المنتدى الأول للرياديين والمبتكرين الشباب في 8 شباط الماضي، وتقدم إليه أكثر من 511 مبادرة وفكرة من شبابنا، وصلت منها 44 مبادرة إلى المراحل النهائية و9 مُنحت جوائز لرياديتها. 

كما أطلقنا خلال جائحة كورونا الملتقى الثاني للرياديين الشباب، للتنافس  في 3 محاور رئيسة هي: الزراعة، الأمن الغذائي، والصحة والسياحة؛ وهي القطاعات الأكثر تضرراً إثر جائحة كورونا.

وتقدم أكثر من 300 مبادرة لهذا الملتقى، ونقوم بالتقييم النهائي لها، كما تم إطلاق مخيم تدريبي لـ  300 مشاركٍ ومشاركة ضمن معسكر تدريبي يتلوه تقييم نهائي من قبل خبراء ومختصين لاختيار المشاريع الريادية الفائزة، وذلك ضمن معايير بينها: ريادية الفكرة واستدامتها، والوزارة تعمل بهذا الإتجاه، كون البطالة هي المشكلة الأهم بالأردن، وبطالة الشباب هي الأعلى بين الفئات جميعها، وبطالة الشابات هي الأعلى بينها.

ونسعى إلى الإسهام في حل هذه المشكلة، من خلال تمكين وتأهيل الشباب فـ “دورنا تمكيني وليس توظيفياً”.

والوظائف غير المنتجة – برأيي – تؤدي إلى البطالة المقنعة وإلى مشاكل على مستوى المؤسسات وترهلها، وهذا غير مقبول إطلاقاً، ويجب أن نتجه إلى التشغيل الذاتي المنتج.

ومن الأمثلة على المبادرات التي نقوم بها، عقدنا شراكة مع وزارة السياحة لتدريب شباب من المراكز الشبابية، وهذه المبادرة تتمثل بتدريبهم على إدارة المهرجانات السياحية، وبعدها سنطلب منهم تأسيس شركات لإدارة مهرجات أخرى، خاصة وأنّه يوجد بالأردن العديد من المهرجانات المحلية والسياحية المحلية. 

هلا أخبار: مع كثرة المبادرات الشبابية وتعددها، هل هنالك رؤية لجعل الأعمال التطوعية كافة تحت مظلة وزارة الشباب؟

بريزات: كنا نعتقد سابقاً، أن العمل التطوعي منظم، ولكن جائحة كورونا أثبتت أن العمل التطوعي غير منظم، ولا يوجد مظلة رسمية لتنظيمه.

ومؤسسة ولي العهد  أطلقت مبادرة “نوى”  ومنصة “نحن” وذلك بتمويل ودعم من اليونسيف، ويوجد 34 ألف متطوع ضمنها.

لكن، ما ينقص اليوم  هو التشريعات، إذّ لا يوجد قانون لتنظيم العمل التظوعي بالأردن، وأطلقنا البنك التطوع الأردني للاستجابة لتحدي تنظيم العمل التطوعي للشباب، وتنظيمه من قبل الوزارة.

وبتوجيهات من رئيس الوزراء قمنا بتنظيم العمل التطوعي، وأطلقنا جائزة ولي العهد للعمل التطوعي لشكر المبادرين بالعمل التطوعي.

كما وضعنا مسودة لنظام تنظيم العمل التطوعي، ونطمح إلى تطويره لاحقاً إلى قانون، فقانون العمل التطوعي بالأردن يجب أن يُقدم وسنعمل على ذلك. 

هلا أخبار: لديكم تصريح بحاجة إلى توضيح مفاده تحويل المراكز الشبابية إلى حضانات، بالمقابل هنالك توجه لدى الوزارة بفتح مراكز شبابية بالجامعات بالرغم من وجود عمادات لشؤون الطلبة بها، فهل بالإمكان إيضاح هذه التوجهات؟

بريزات: لدينا نقص بحضانات الأطفال بالمملكة، وبادرت  في مجلس الوزراء لتقديم هذه الفكرة، والتي تتمثل باستغلال مراكز الشباب فترة الصباح.

إذّ لدينا نقص كبير جداً بالحضانات، كما أنّ الدراسات التربوية بالعالم تشير إلى أن التعليم بالحضانة (ما قبل المدرسة) يؤثر بشكل كبير جداً على التحصيل الإدراكي للطلبة في المراحل المتقدمة.

وهذا مشروع وطني وليس مقتصراً على وزارة بعينها، حيث تطور هذا المشروع، وشهد مشاركة عدد من الوزارات والجهات، مثل: المراكز الصحية ووزارة التنمية الاجتماعية والصندوق الهاشمي للتنمية ووزارات الثقافة والأوقاف وغيرها.

والفكرة أن يستمر مركز الشباب بالعمل، على أنّ تُستغل هذه المنشأة في الصباح للحضانات، ضمن غرفة داخل المركز على سبيل المثال، وهذا المشروع لن يؤثر على الأدوار التي تقوم بها المراكز الشبابية.

كما طلبنا من وزارة التربية استغلال مرافق المدارس الواقعة في المناطق التي لا يوجد بها مراكز شبابية، وعقدنا اتفاقية معها كي نستغل المدارس الثانوية، بعد تأهليها، وتطويرها لتكون مجتمعات يستطيع أفراد الأسر ممارسة أنشطة بها.

واستغلالها يكون بأنّ تقوم بأنشطة المراكز الشبابية بعد انتهاء الدوام المدرسي.

وأؤمن بضرورة العمل التكاملي بين الوزارات، إذّ لا يجب أن يكون هناك فرز، فهذا عمل تشاركي يخدم الشباب الأردني ويمتد التعاون أيضاً، إلى الجامعات والمدارس.

أما مراكز الشباب بالجامعات، فإن الفكرة جاءت من وجود أكثر من 320 ألف طالب يدرسون بالجامعات الحكومية والخاصة، وهؤلاء مجتمعون بمكان ما (في الجامعة) ونطمح إلى الوصول إليهم بالتعاون مع عمادات شؤون الطلبة.

ووقعنا اتفاقية مع جامعة مؤتة لإنشاء مركز شبابي بحرمها، وسنوقع مع جامعات: “الهاشمية” و”آل البيت”و “اليرموك” قبل نهاية تموز، ونطمح للتوقيع مع الجامعات كافة قبل نهاية العام.

هلا أخبار: هل هنالك تعارض ما بين ما تقدمه وزارة الشباب من برامج والأخرى المدعومة خارجياً؟ وهل تأخذ هذه البرامج من حصة الوزارة؟

بريزات: وزارة الشباب تقدم برامج بالإضافة إلى جانب وزارات وهيئات محلية ومنظمات دولية، وهذا  عمل تكاملي، وإذا فكرنا بالتنافس السلبي فلن نقدم شيئاً للشباب.

ومجتمعنا الأردني  تبلغ نسبة الشباب فيه 70 بالمئة، وهي الفئة التي عمرها دون 30 سنة، ولدينا كم هائل من الشباب الذين يحتاجون لخدمات وبرامج، بل هنالك الكثير الذي يجب أن نقوم به، ومهما عملنا من برامج للشباب سنبقى مقصرين. 

هلا أخبار: هل هناك رؤية لتطوير المراكز الشبابية خاصة أن بعضها تراجعت أدوارها في مناطق مثل المحافظات البعيدة عن عمّان؟

بريزات: من خلال الزيارات الميدانية التي أقوم بها، وجدت الحاجة إلى تطوير المراكز والوقوف على مكامن الخلل فيها.

لذا، عملنا على مراجعة آلية عملها، فبعض المراكز يوجد بها 12 موظفاً وأخرى موظف واحد، وبعضهم ينقصه المهارات، بل وهنالك مديري مراكز لا يحملون الشهادة الجامعية الأولى.

كما قمنا بهيكلة المراكز، بحيث يكون فيه: رئيس ومشرف وموظف أو موظفين، ونعمل على هيكلتها.

والمراكز الشبابية هي العصب الذي يجب أن تقوم عليه وزارة الشباب، وندرك أن وضع بعضها غير جيد والآخر ممتاز.

ويتبع للوزارة 91 مركزاً مملوكة للوزارة، والبقية مستأجرة، والأخيرة بحاجة إلى صيانة وإدامة.

وعمل المراكز مرتبط بالتطوع ومأسسته، إذ ليس بالضرورة أن يكون كل من يعمل بالمركز الشبابي موظفاً، فأحياناً المتطوعون أكثر نشاطاً من الموظفين.

هلا أخبار: هل ترى أن هذه البرامج والهيكلة ستستمر مع تغيير الوزراء؟

بريزات: عملت بشكل مؤسسي، وأتمنى ممن يأتي بعدي أن يستمر، فهذا عمل مؤسسي، للدولة الأردنية.

وفي وزارة الشباب عملنا على مأسسة العمل من خلال إيجاد مجلس للسياسات بالوزارة يتكون من الأمين العام والمديرين ونعقد اجتماعات أسبوعية، والهدف اتخاذ قرار بشكل جماعي  بما يضمن جودته وقانونيته ونزاهته.

هلا أخبار: ككاتب وباحث قبل تسلمك لمنصب الوزارة، هل ترى أنّ عين الناقد ترى كل شيءٍ بحقيقة لمن هو في السلطة؟

بريزات: بداية، لست طارئاً على الإدارة الأردنية، فقد تشرفت بالعمل لمدة 4 سنوات في الديوان الملكي العامر، وهو من أفضل المدارس التي تعلمت فيها إدارة الدولة والتعامل مع الناس والازمات والحاجات المطلبية والسياسية.

وبقيت على تفاعلٍ مع العمل العام، من خلال ممارسة أنشطة بحثية وكتابية وإعلامية، وبالتأكيد عين الناقد تختلف عمّن هو بالسلطة.

فالناقد لا يعرف جميع التفاصيل وطبيعة اتخاذ القرار واتجاهاته، وعندما تكون بالإدارة تتخذ قراراً ضمن محددات لا تراها – أحياناً- عين النقد.

 هلا أخبار: لكن، اليوم يوجد حجم نقدٍ لأداء الوزارة أو برامجها خاصة عبر منصات التواصل الاجتماعي؟ فما هو تعليقك؟

بريزات: نحن في وزارة الشباب نحترم الرأي – أيّ رأي- إذا كان موجوداً، لكن حينما يكون النقد غير ناضج، ويأتي بهدف النقد وحده فهذا يصبح موقفاً يخلو من الرأي المبني على معطيات ومعلومات.

نعم، ندرك أن هناك انتقاد ونرحب به، وأيّ شخص له الحق بذلك، إذ لا نستطيع الاستجابة للجميع.

ولكن، نعتقد أننا في عملنا نستجيب للأغلبية من الشباب الأردني، فمثالاً لدينا: 31 ألف شاب وشابة سجلوا في معسكرات الحسين للشباب “اون لاين”، وهناك من يرى فائدة في هذه البرامج والاشتراك بها، والبعض يرى بأنها غير مفيدة، ونتبنى كل رأيٍ مفيدٍ  يصب في صالح العمل الشبابي.

هلا أخبار: هل تواصلتم مع الشباب بالخارج خلال أزمة كورونا أو كان لكم أدوار في هذا السياق؟

بريزات: الأزمة لها إدارة، وإدارة الأزمة معنية بالتواصل، وقمت بأدوار من خلال لجان وزارية لها علاقة بإدارة الأزمة.

أما موضوع عودة الشباب من الخارج، ليس قراراً لوزارة الشباب، وإنما قرار خلية الأزمة، والتواصل مع الطلبة العالقين لم يتم من خلال وزارة الشباب، وإنما وزارتي التعليم العالي والخارجية.

وكان لدى الوزارة برنامج في السابق وهو “الشباب الأردنيين بالخارج” ووجدت أنه موقوف حالياً بالرغم من أهميته، وسأعمل على إعادة إطلاقه مرة أخرى.

وأؤكد أنه لا يجوز إيقاف برنامج كهذا، لأهميته بالإسهام والتواصل مع الشباب الأردنيين وتعزيز الصلة فيما بينهم، ونطمح إلى تفعيله خلال الصيف الحالي أو العام المقبل.

هلا أخبار: كيف ترون تجربة برنامج الحكومة الشبابية والبرلمان الشبابي؟  وإلى أين تسير؟

بريزات: هذه مشاريع رائدة، وعملنا مؤخراً على زيادة تنظيمها، كما نطمح إلى تطويرها بشكل أكبر، من خلال تدريب الشباب على تقديم السياسات وبدائلها، خاصة ضمن الأزمات.

ودورنا في وزارة الشباب يقتصر على التدريب، فيما القانون الأردني يتيح لمن هم أعمارهم 25 عاماً بالترشح للبلديات واللامركزية، و30 عاماً للبرلمان.

ولدينا برامج فاعلة للانتخابات المقبلة مع الهيئة المستقلة للانتخاب ووزارة الشؤون السياسية والبرلمانية، كما سيكون لدينا حملة مكثفة لمشاركة الشباب بها.

هلا أخبار: هل فرضت أزمة كورونا تقليص أدوار ووزارة الشباب لخفض النفقات؟

بريزات: الحكومة لديها أولوياتها معلنة  من خلال خطة “على خطى النهضة”؛ ولكن، أولويات الإنفاق تغيرت حيث إن الموازنات اقتطع جزء كبير منها للأزمة، وما قمنا به خلال الأزمة (كدولة) كان من أفضل طرق إدارة الأزمات بالعالم مقارنة مع البلدان الأخرى.

ومعطيات الأزمة،  فرضت تغيراً في النفقات الرأسمالية، أما النفقات الجارية فما زالت،  وهنا أؤكد أنّ نفقات البرامج الشبابية لم ولن تتوقف حتى لو اختصرنا من أيّ نفقات أخرى.

هلا أخبار: ما هو رأيك بدمج وزارة الشباب مع وزارات أخرى؟

بريزات: أرى أنّ من أفضل أسس إدارة الدولة، هو وفق أسس قطاعية وليس ضمن أسس أن تكون كل وزارة لوحدها.

فقطاع التعليم (مثلاً) تشترك فيه وزارات مثل: التعليم العالي والتربية والتعليم، وقطاع الاقتصاد يشترك مع وزارات أخرى مثل: التخطيط والمالية والتجارة والعمل.

ونحن كدولة اخترنا أسس الوزرات وهو نموذج ناجح، ولكن دول أخرى طورت نماذج على أسس قطاعية، وهو أسلوب ناجع.

وأعتقد أنّ دمج  الوزارات من خلال وزير لوزارتين هو أمر غير كافٍ بل يجب أن يكون على أسس قطاعية وهو أمر يمكن تحقيقه.

هلا أخبار: كلمة أخيرة للشباب الأردني؟

بريزات:  أدعوهم إلى المثابرة الإصرار على النجاح وعدم الركون إلى الكسل والإتكالية،  ومن أراد أن يتقدم إلى الأمام عليه أن ينزل إلى الميدان (..) فلن يدق أحداً بابك كي يقول لك إنك تستحق.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق