الخوالدة: بعض النقابات تمارس أدواراً سياسية وتبتعد عن دورها المهني

 هلا أخبار- أكد أمين عام وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية علي الخوالدة، أن الوزارة تعمل على بناء القدرات، ورفع الوعي المجتمعي وإعطاء المفاهيم الصحيحة للأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني، وتعزيز مشاركة المواطنين في عملية صنع القرار ،وعلى المستويات كافة، وبالأخص الانتخابات بكافة أشكالها.

 وأشار خلال رعايته لورشة الأحزاب الأردنية والنقابات العمالية، أمس الخميس، إلى وجود تداخل في ممارسة الأدوار بين عمل النقابات والأحزاب؛ فهناك بعض النقابات لا زالت تمارس دورا سياسيا، وتبتعد عن دورها الحقيقي ومن جانب آخر قد تمارس بعض الأحزاب ما يمارسه المجتمع المدني.

وبيّن الخوالدة، أن الدور الرئيسي للعمل الحزبي هو المشاركة في العملية الانتخابية، والسعي للوصول إلى مواقع صنع القرار عبر الترشح والوصول إلى البرلمان وتشكيل حكومات برلمانية، أما النقابات فهي من اقدم مؤسسات المجتمع المدني في العالم، ودورها هو حماية منتسبيها والدفاع عن مصالحهم وقضاياهم وتطوير قدراتهم المهنية وغيرها.

وقال الأمين العام، خلال الورشة التي رعا فعالياتها مندوباً عن الوزير، إنّ بعض النقابات يؤثر على عملها الصراع الحزبي والسياسي لتحقيق مصالح المنتسبين، حيث يكون تصويت بعض المنتسين في انتخابات النقابات على أساس التوجهات السياسية والحزبية دون النظر الى البرامج المتعلقة بالمهنة ومصالح العاملين فيها.

وشدد الخوالدة على ضرورة أن تكون قضايا العمال محط اهتمام كافة الأحزاب.

** الخطيب:17 مهنة يحق لها إنشاء نقابات 

من جانبه أشار مدير مركز البديل للدراسات والأبحاث جمال الخطيب إلى أن تعديل قانون العمل الذي تضمن 29 مادة منح الحكومة تحديد وحصر المهن التي يسمح لها إنشاء نقابات ب 17 مهنة، وجاء هذا التعديل لتحجيم الحركة النقابية والحد من توسعها والتضييق على فرص الالتحاق بها، إضافة إلى حرمان عديد من القطاعات من تشكيل نقابات خاصة بهم كالعاملين في القطاع الزراعي والقطاع الحكومي،وهذا ما يخالف ابسط المعايير الدولية وتلحق الضرر في حقوق العمال وعلاقاتهم بأرباب العمل، إضافة إلى أنها تخالف إلتزامات الأردن الواردة في العهدين الدوليين واتفاقية منظمة العمل الدولية من جانب آخر كان لتلك التعديلات بعض الإيجابيات.

ونوه الخطيب إلى أن المشكلة تكمن في أن قانون العمل، ووزارة العمل تحدد المهن والتنظيمات النقابية بشكل غير مقبول، إضافة الى جميع عديد من المهن المختلفة تحت مظلة نقابة واحدة كنقابة الخدمات الصحية ، التي تضم العاملين في المستشفيات ومصانع ومستودعات الأدوية والصيدليات، حيث لا يوجد قاسم مشترك بين هؤلاء جميعهم، وهذا يجعل العامل لا يجد نفسه امام نقابة حقيقية تدافع عن قضاياه وتدفعه للالتحاق بها.

وبين الخطيب أن هناك ست ورش نظمها المركز تحت عنوان هذه الجلسة برزت أصوات تطالب بالتركيز على القطاع العمالي وبرامجه واحتياجاته، حيث ركز المشروع على بناء قدرات الأحزاب اليسارية والديمقراطية الاجتماعية ورفع مستوى وعيهم في مجالات عدة.

** ممثلو أحزاب: 6 بالمئة من عمال الأردن ينتسبون لنقابات

وشاركت الأحزاب اليسارية والديمقراطية في حوار مع المشاركين متمثلين  بالنائب قيس زيادين، الأمين العام الأول لحزب الشعب الديمقراطي عبلة أبو علبة والأمين العام للحزب الديمقراطي الاجتماعي جميل النمري.

وقال ممثلو الأحزاب اليسارية والديمقراطية إن منتسبي النقابات العمالية اليوم يشكلون نسبة 6% من مجمل العمال في الأردن، الذين يقدر عددهم ما يقارب مليون و250 ألف عاملا، منهم ما يقارب 750 ألف يعملون في القطاع الخاص ، مشيرين إلى أنه منذ عام 2011 ظهرت النقابات المستقلة للتخلص من السيطرة الحكومية على النقابات العمالية التقليدية.

وأكدت الأحزاب اليسارية والديمقراطية أن دور الأحزاب عامة والأحزاب اليسارية على وجه الخصوص، لأنهم يحملون هموم العاملين  ايدولوجيا وفكريا ،هو إعادة ضبط الأمور للوصول إلى معادلة تحمي العامل نفسه ،وتضمن له حقوقه وتبني الدفاع عن الطبقة العاملة والمشاركة عبر طرح برامج حزبية تحمي مصلحة هذه الفئة إضافة إلى تغيير بعض التشريعات والانظمة.

وبينت أن النقابات العمالية، كانت في صلب اهتمام الأحزاب السياسية اليسارية ،حيث كان لتلك الأحزاب نفوذا بارزا في عديد من النقابات العمالية فهي كانت طرفا مؤسسا، مشيرة أنه كان هناك منافسة شديدة بين الأحزاب على قيادة النقابات، لكن هذا الدور تراجع بفعل ضغوطات من الحكومات المتعاقبة لاسباب امنية او موضوعية.

وأضافت الاحزاب بدورها الى إن هناك تقاطع مصالح واهداف للنقابات والأحزاب،  وأن التاريخ القديم للنقابات هو معيار يجب تثبيته ، لأن نشأت النقابات العمالية بدأت مع نشأت وتشكل القطاع الصناعي، حيث كان للنقابات دورا رياديا في الدفاع عن مصالح العمال رغم فترة وجود الاحكام العرفية، موضحة أن الدور الرقابي الذي تمارسه النقابات على مصالح العمال موجود في برامج الأحزاب السياسية إضافة الى كافة القضايا المتعلقة بالعدالة الاجتماعية والمساواة ، مشيرين الى أن الأحزاب السياسية ساهمت في دفع كودرها ،لأجل تغذية قيادات الحركة النقابية وتوجيه النقابات العمالية بإتجاه الدفاع عن مطالب العمال، إضافة إلى الدور الكبير الذي قامت به الأحزاب في دعم المرأة و الدفاع عن قضاياها ومساواتها في القوانين.

 وفي نهاية الجلسة دار نقاش بين المشاركين ركز على بعض القضايا ،التي يتعرض لها العامل كساعات العمل الطويلة داخل وخارج أوقات الدوام المحددة والمشكلات الواقعة على العاملين في القطاع الخاص إضافة إلى مطالبة الحضور بأن يكون هناك تكثيف دور وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية في تثقيف المواطنين في القطاعات كافة وتشجيعهم للانخراط في الأحزاب وتشكيل الحكومات البرلمانية تحقيقا للرؤى الملكية، وتكاتف جهود الأحزاب والنقابات العمالية والنواب لإقرار التعديلات العصرية والعادلة على كافة القوانين والتشريعات والأنظمة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق