فعاليات رسمية وشعبية: آفة الفساد دخيلة على المجتمع الأردني

 هلا أخبار- أكدت مجموعة من الفعاليات الرسمية والشعبية أهمية البعد الاجتماعي في مكافحة الفساد، عبر دعم جهود الحكومة الهادفة إلى اجتثاث جذور الفساد وتجفيف منابعه، ضمن إطار تطبيق مبدأ سيادة القانون على الجميع.

واعتبروا، أن آفة الفساد دخيلة على المجتمع الأردني، ومكافحته تحتاج إلى مسؤولية مشتركة وتعد واجبا وطنيا يحتم على كل مواطن التصدي له ورفضه والوقوف في وجهه مهما كان شكله.

وثمنوا جهود الحكومة ومختلف مؤسسات الدولة، والمدعومة بتوجيهات جلالة الملك لمكافحة الفساد والمحافظة على المال العام ومقدرات الوطن المختلفة، لافتين إلى أن القضاء على الفساد ومفاصله يشكل ركيزة أساسية في نهوض القطاعات الوطنية وازدهارها.

** دودين:

وقال رئيس لجنة الإعلام والتوجيه الوطني في مجلس الأعيان، المهندس صخر دودين، إن “تكريس منظومة القيم العليا في المجتمع من خلال التربية المنزلية والمدرسية والإعلام المنضبط الحصيف كفيلة بزرع وازع ذاتي لدى المواطنين تردع من تسول له نفسه القيام بأي عمل سلبي”.

وأكد أن منظومة القيم العليا من شأنها أن تجعل المجتمع محصنا ومنيعا ضد أي شوائب أو اختلالات قيمية، والتي تؤول بمعظمها إلى شكل من أشكال الفساد، وبذلك يتحول المجتمع برمته إلى “مكافح لكل أشكال الفساد”، معربا عن أمله أن يكون للمجتمع الحصين المنيع دور باجتثاث الفساد من جذوره.

** العبادي:

من ناحيته، قال عميد كلية الحقوق في الجامعة الأردنية، الدكتور أحمد العبادي، إن جلالة الملك يؤكد دوما على ضرورة مكافحة الفساد والمحافظة على المال العام، وهو الأمر الذي يعد من أهم وظائف الحكومة، وأن المساس به أمر مرفوض من الوجهة القانونية والسياسية.

وذكر أن أي خطوة تقدم عليها الجهات المختصة للتصدي لأي محاولة للمساس بالمال العام تجد ترحيبا واسعا من مختلف الأوساط الشعبية، مؤكدا أنه لا يجوز لأي شخص أن يحتمي بأية مجموعة أو جهة لتجنب الملاحقة القانونية الناتجة عن تطاول على المال العام.

ولفت الدكتور العبادي إلى أنه من واجب كل مواطن أن يكون مساندا وداعما للجهود الرسمية الهادفة إلى التصدي لأي محاولة للمساس بالمال العام، لاسيما أن توجيهات جلالة الملك للحكومة والجهات المعنية كانت حاسمة وحازمة لملاحقة كل من يتطاول على المال العام، حيث تلاقي مواقف جلالة الملك وتوجيهاته ترحيبا شعبيا واسعا.

** حمود:

بدروها، قالت رئيس ديوان التشريع والرأي، فداء حمود، “إن البناء الاجتماعي والسياسي لن يحقق أي استقرار أو نمو مع وجود فيروس الفساد، دون وقاية مجتمعية ومحاربة قانونية معا”، لأن “من يدفع ثمن الفساد هو المواطن”.

وأكدت أن الفساد يحرم المريض من حقه بالحصول على الدواء والرعاية الطبية، ويحرم الطالب من التنعم ببيئة تعليمية يستحقها، ويقلص عافية القوانين ويؤثر على البيئة المؤسسية النقية في مجتمعاتنا.

وأكدت حمود أهمية العمل على نشر ثقافة احترام المنظومة القانونية وسيادة القانون وتطبيقه على الجميع عبر الأجيال المتعاقبة من شأنه الوقاية من الفساد، وليس فقط محاربته عند وقوعه، منوهة إلى أن “الوقاية من الفساد والمحاسبة بعدالة قانونية هو بمثابة فرض عين على الجميع”.

وبينت أهمية أن يكون الجميع شركاء في محاربة الفساد من خلال رفع الحس الوطني بتتبع قضايا الفساد والابلاغ عنها ومراقبة أي شكل من أشكال الفساد، إلى جانب تفعيل أدوات الضبط القانوني لدى المواطنين وتعميق الشعور بمصيرهم الجمعي.

ودعت حمود إلى “تأسيس ثقافة قانونية تتسم بالحسم والصرامة، لأنه على الرغم من أهمية الاطار التشريعي لمكافحة الفساد، إلا أن تلك النصوص تبقى بلا روح، إذا لم يدرك المجتمع دوره في محاربة الفساد باعتباره سلوكا عابرا للأشخاص والزمان والمكان وعدواه الأخطر في حياة المجتمعات تحتاج إلى موقف قيمي للحد منها.

** المعايطة:

من جانبه، قال العين حماد المعايطة إن الفساد آفة دخيلة على المجتمع والجهاز الإداري للدولة، معتبرا أنه مصطلح مرفوض على كل المستويات، لافتا إلى أن جلالة الملك أوعز إلى الحكومات بمحاربة الفساد بكل أشكاله وألوانه بموجب القوانين والأنظمة، وهو ما تقوم به الحكومة في المرحلة الحالية.

وأكد أنه من واجب كل مواطن منتم أن يكون مراقبا بكل مصداقية على كل جانب من جوانب الفساد، الذي لا يتماشى مع القوانين والأعراف والقيم الأصيلة التي بنيت عليها الدولة الأردنية، مطالبا المواطنين وأهل الشأن والاختصاص أن يكونوا سدا منيعا في مواجه هذه الآفة الدخيلة.

** الشحاتيت:

وثمن رئيس جامعة العقبة للتكنولوجيا السابق، الأستاذ الدكتور صلحي الشحاتيت، جهود الحكومة ومختلف مؤسسات الدولة، والمدعومة بتوجيهات القيادة الهاشمية بمكافحة واجتثاث الفساد ومنابعه بمختلف أشكاله.

ومضى قائلا: “ما يصعب مهمة مكافحة الفساد هو وجود أفراد في المجتمع يعتبرون أن وجود شخص فاسد في عائلة أو تجمع معين يسيء لهذه العائلة أو التجمع، وهذا التفكير خاطئ، لأن جميع عشائرنا وقبائلنا الأردنية مشهود لها بالوطنية والمواقف البطولية ولا يعيبها أو ينقص من قدرها وجود فرد أو أفراد أساءوا التصرف من خلال مواقعهم أو أعمالهم”.

وشدد الدكتور الشحاتيت على أنه “علينا كمجتمع أردني أن لا نقحم أنفسنا في قضايا الفساد المنظورة حاليا في مؤسساتنا القضائية، وعدم الوقوف إلى أي جانب على حساب آخر، إلا بعد صدور قرار القضاء. يجب أن يكون مجتمعنا بجميع أطيافه خلف معركة محاربة الفساد وبجانب قيادتنا الهاشمية في دعمها المطلق لهذا التوجه”. (بترا)

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق