توافق على توحيد المواقف السياسية لدول مجلس التعاون الخليجي (نص البيان)

البيان الختامي لقمة العلا

هلا أخبار – أكد البيان الختامي للقمة الخليجية عدم المساس بأمن أي دولة أو استهداف أمنها والمساس بلحمتها الوطنية.
كما أكدت أن دول الخليج تتجاوز عادة كل التحديات بقوة وعزم، مشددا على تعزيز دور مجلس التعاون الإقليمي عبر توحيد المواقف السياسية وتطوير الشراكات الاستراتيجية مع الدول والمنظمات الإقليمية بما يضمن المصالح المشتركة.
وأكدت القمة على الأهداف السامية لمجلس التعاون بتحقيق التعاون والتكامل بين دول المجلس في جميع المجالات وصولا إلى وحدتها وتعزيز دورها الإقليمي والمساهمة في الوصول إلى الأمن والسلام في المنطقة.
وقال أمين عام المجلس نايف الحجرف إن توقيع مصر على بيان العلا توثيق للعلاقات الأخوية التي تربط مصر بدول مجلس التعاون، مبينا أن التنسيق والتعاون بين دول مجلس التعاون يخدم الأهداف السامية للأمة العربية.
وأضاف “يعقد مواطنو دول المنطقة الأمل بأن يعيد بيان القمة العمل المشترك إلى مساره الطبيعي”.
وبحسب إعلان العلا “الدول التزمت بتعزير التعاون في مكافحة الكيانات والتيارات والتنظيمات الإرهابية التي تهدد أيّا منها عبر الاجتماعات الثنائية”.
وبين أن القمة كان عنوانها المصارحة والمصالحة وأفضت لطيّ صفحة الماضي والتطلع إلى مستقبل يسوده التعاون.
وتمخضت القمة عن مخرجات أبرزها، بلورة سياسات خارجية موحدة وتوحيد المركز الخليجي للوقاية من الأمراض لمواجهة فيروس كورونا وغيرها من الأوبئة.
ومنح مواطني دول المجلس الحرية في النقل والاستثمار والرعاية الصحية والتعليمية وبناء شبكة سكة حديد وتشجيع الاستثمار.
وتشجيع المبادارات المتعلقة بالاقتصاد الرقمي ومتابعة ووضع الخطط لتنفيذ ذلك، وتنمية القدرات التقنية في الأجهزة الحكومية، وتعزيز أدوات الحوكمة والنزاهة ومكافحة الفساد من خلال عمل خليجي مشترك.
التعاون في التحقيقات في قضايا الفساد العابرة للحدود لما يشكله الفساد من تأثير على التنمية المستدامة.
واستمرار الخطوات المتخذة مع دول ال 20 لمواجهة الجائحة وتخفيف آثارها محليا واقليميا ودوليا ومساعدة الدول الأقل نموا. وتعزيز المجالين الاقتصادي والتنموي وأبرزها اعتماد نظام قانون حماية المستهلك وربط المجموعات بين دول المجلس وقانون نظام الاجراءات الوقائية من الأمراض المعدية ونظام موحد لتنمية الثروة المائية ومدخلات المنتجات العضوية الموحدة.

 

وتاليا نص البيان:

أكدت قمة قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورتها الحادية والأربعين، “قمة السلطان قابوس والشيخ صباح”، على الأهداف السامية لمجلس التعاون، التي نص عليها النظام الأساسي، بتحقيق التعاون والترابط والتكامل بين دول المجلس في جميع المجالات، وصولاً إلى وحدتها، وتعزيز دورها الإقليمي والدولي، والعمل كمجموعة اقتصادية وسياسية واحدة للمساهمة في تحقيق الأمن والسلام والاستقرار والرخاء في المنطقة.
ويعقد مواطنو دول المنطقة الأمل بأن يعيد “بيان العُلا”، الذي تم التوصل إليه في هذه القمة، العمل المشترك إلى مساره الطبيعي، وتعزيز أواصر الود والتأخي بين شعوب المنطقة.
ويؤكد توقيع جمهورية مصر العربية على بيان العلا توثيق العلاقات الأخوية التي تربط مصر الشقيقة بدول المجلس، انطلاقاً مما نص عليه النظام الأساسي بأن التنسيق والتعاون والتكامل بين دول المجلس انما يخدم الأهداف السامية للأمة العربية.
لقد أظهر تحدي جائحة كورونا المستجد ما يمكن تحقيقه من خلال التعاون بين دول العالم في مواجهة هذا الوباء، حيث تمكنت مجموعة العشرين من تحقيق إنجازات غير مسبوقة خلال فترة رئاسة المملكة العربية السعودية في هذا المجال. ولا شك أن مواجهة الجائحة ومعالجة تداعياتها تتطلب تعزيز العمل الخليجي المشترك وعلى وجه الخصوص ما يلي:
– التنفيذ الكامل والدقيق لرؤية خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، ملك المملكة العربية السعودية، التي أقرها المجلس الأعلى في دورته (36) في ديسمبر 2015، وفق جدول زمني محدد ومتابعة دقيقة، بما في ذلك استكمال مقومات الوحدة الاقتصادية والمنظومتين الدفاعية والأمنية المشتركة وبلورة سياسية خارجية موحدة.
– تفعيل دور “المركز الخليجي للوقاية من الأمراض ومكافحتها” الذي تم تأسيسه في هذه القمة، انطلاقاً مما تضمنته رؤية خادم الحرمين الشريفين، وتمكينه بشكل سريع من تنسيق العمل الخليجي المشترك لمواجهة جائحة كورونا وغيرها من الأوبئة.
– استكمال متطلبات الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة، وتحقيق المواطنة الاقتصادية الكاملة، بما في ذلك منح مواطني دول المجلس الحرية في العمل والتنقل والاستثمار والمساواة في تلقي التعليم والرعاية الصحية، وبناء شبكة سكة الحديد الخليجية، ومنظومة الأمن الغذائي والمائي، وتشجيع المشاريع المشتركة، وتوطين الاستثمار الخليجي.
– الاستفادة مما تم تطويره من أدوات متقدمة للتعاون في إطار مجموعة العشرين، خلال فترة رئاسة المملكة العربية السعودية، في جميع المجالات، بما في ذلك تحفيز الاقتصاد، وإشراك قطاع الأعمال ومؤسسات المجتمع المدني وتمكين المرأة والشباب بشكل أكبر في التنمية الاقتصادية، وتشجيع المبادرات المتعلقة بالاقتصاد الرقمي، وتكليف الأمانة العامة للمجلس بالمتابعة ووضع الخطط والبرامج لتنفيذ ذلك بالتعاون مع بيوت الخبرة المتخصصة.
– تنمية القدرات التقنية في الأجهزة الحكومية، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي ضماناً لسرعة وكفاءة تنفيذ الخدمات والإجراءات، وتطوير المناهج التعليمية والرعاية الصحية والتجارة الرقمية. وتعزيز التعاون بين مؤسسات المجلس ومنظمة التعاون الرقمي التي تأسست عام 2020م، بما يحقق مصالح دول المجلس.
– تعزيز أدوات الحوكمة والشفافية والمساءلة والنزاهة ومكافحة الفساد من خلال العمل الخليجي المشترك وفي كافة أجهزة مجلس التعاون ومكاتبه ومنظماته المتخصصة، والاستفادة مما تم الاتفاق عليه في إطار مجموعة العشرين و”مبادرة الرياض” بشأن التعاون في التحقيقات في قضايا الفساد العابرة للحدود وملاحقة مرتكبيها، لما يشكله الفساد من تأثير كبير على النمو الاقتصادي، والتنمية المستدامة، والثقة المتبادلة بين الحكومات والشعوب.
– تعزيز التكامل العسكري بين دول المجلس تحت إشراف مجلس الدفاع المشترك واللجنة العسكرية العليا والقيادة العسكرية الموحدة لمجلس التعاون، لمواجهة التحديات المستجدة، انطلاقاً من اتفاقية الدفاع المشترك، ومبدأ الأمن الجماعي لدول المجلس.
– استمرار الخطوات التي قامت بها دول المجلس، ومجموعة العشرين برئاسة المملكة العربية السعودية، لمواجهة الجائحة وتخفيف آثارها محلياً وإقليمياً ودولياً، بما في ذلك مساعدة الدول الأقل نمواً في المجالات الصحية والاقتصادية.
– تعزيز الدور الإقليمي والدولي للمجلس من خلال توحيد المواقف السياسية وتطوير الشراكات الاستراتيجية بين مجلس التعاون والدول والمجموعات والمنظمات الإقليمية والدولية بما يخدم المصالح المشتركة.

وقد أكدت قمة “السلطان قابوس والشيخ صباح” ما يوليه قادة دول مجلس التعاون من حرص على تعزيز مكتسبات المجلس، وتحقيق تطلعات المواطن الخليجي، وتذليل كافة العقبات التي تعترض مسيرة العمل المشترك.

صدر في مدينة العُلا- المملكة العربية السعودية
يوم الثلاثاء 21 جمادى الأول 1442هـ الموافق 5 يناير 2021م

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق