المايسترو سكّرية يحضّر لعمل سيمفوني يصور تاريخ الأردن

هلا أخبار – قال المايسترو د.هيثم سكرية إنه يعمل على مشروعين، أحدهما عمل سيمفوني مكوّن من خمس حركات يصوّر تاريخ الأردن، سيقدم قريبا من خلال الأوركسترا الأردنية بالتعاون مع عدد من الفنانين العرب، أما المشروع الثاني فهو عمل أوركسترالي غنائي كورالي يحكي قصة المحبة والسلام والتعايش، وهو الآن في مرحلة التسجيل بالتعاون مع أوركسترا القاهرة السيمفوني.

ودعا سكرية إلى إنشاء دار أوبرا في المملكة تعكس الثقافة المتنوعة للشعب الأردني الذي انحصر فيه المشهد الموسيقي على الأغاني ذات النمط المتكرر، مشيرا إلى أهمية دعم تأسيس أوركسترا أردنية بشكل دائم تكون على قدر كبير من الجاهزية.

وكان سكرية قد اختير رئيسا للجنة التحكيم الدولية في المسابقة العالمية للتأليف السيمفوني في بلغراد في دورتها الحالية 2020، وقد كرّمه رئيس الجامعة الأردنية د.عبد الكريم القضاة المايسترو لهذا الإنجاز. وعن هذه التجربة قال سكرية: «ضمت لجنة التحكيم الدولية خبراء من أميركا والصين وصربيا وألمانيا، وتولت تحكيم الأعمال الإبداعية في مجال التأليف السيمفوني في مسابقة شارك فيها مؤلفون من أنحاء العالم».

وأضاف: «تم اختياري رئيسا لهذه اللجنة بعد مشاركتي في المسابقة نفسها وحصولي على الجائزة العالمية سنة 2018، وكذلك بعد اختياري عضوا في لجنة التحكيم في الدورة السابقة (2019)، وهو إنجاز أفتخر به لكوني العربي الوحيد الذي يحصل على هذه الجائزة وعلى هذه المكانة والمشاركة في لجنة دولية وترؤسها أيضا». وتابع سكرية بقوله إن هذا العمل يحتاج إلى «الدقّة والموضوعية والمعرفة والعلم والحجّة القوية لمناقشة عمالقة الإبداع من أنحاء العالم»، مشيرا إلى أن أفكاره ومعاييره الخاصة في التقييم تمثّل المستوى الثقافي الذي يعكس الثقافة ا?عربية بشكل عام والأردنية بشكل خاص.

وعن طبيعة عمل اللجنة، أوضح سكرية أنها قيمت الأعمال الإبداعية في مجال التأليف السيمفوني ضمن معايير وضعها هو بوصفه رئيسا للجنة، لافتا إلى أن الأعمال المرشحة كانت متنوعة في ضوء أن لكل بلد ثقافته الخاصة ونمطه وشخصيته المميزة، لذا فإن معايير التقييم «عكست ذلك التنوع وراعت اختلاف الثقافات والأنماط المتباينة». كما قام سكرية بتصنيف الأعمال تبعا لأسس عدة من بينها قالب التأليف، والأوركسترا، وعمر المنافس، والمدرسة التي ينتمي إليها. وأوضح سكرية أن بعض أعضاء اللجنة تعرفوا إلى تجربته سابقا من خلال مشاركاته الدولية سواء في تلك المسابقة أو في ورشات العمل والمحاضرات والحفلات السيمفونية التي قدمها في محافل دولية، مثل بريطانيا والصين وفنلندا وألمانيا ورو?يا، بالإضافة إلى مشاركاته الإقليمية في معظم الدول العربية. وأضاف: «بعض الأعضاء والمشاركين تفاجأوا بوجود عربي في هذا المنصب، وكان تعاملهم أشبه بالمراقب الذي ينتظر ماذا سأقدّم، وكيف سيكون أدائي، ولكني تعاملت مع المعطيات باحترافية وموضوعية، وكان رأيي يلقى الموافقة والقبول من الجميع، إذ أدركوا أن العالمية لا تقتصر على العالم الغربي فقط، بل إن بإمكاننا المنافسة والفوز والتفوق إذا ما سلّحنا أنفسنا بالعلم والمعرفة والخبرة والثقة بالنفس».

(الراي)

زر الذهاب إلى الأعلى