صدور كتاب “يوميات شاب فلسطيني”

هلا أخبار –

صدرت الطبعة الثانية من كتاب "يوميات شاب فلسطيني – حياة سامي عمرو 1941-1945″، عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر، وجمع هذه اليوميات أستاذة تاريخ الشرق الأوسط في جامعة توسون في ميريلاند، كيمبرلي كاتز، وترجمتها ابتسام خضرا، فيما حققتها وحررتها كارول خوري.

وأهدت كيمبرلي كاتز هذه الطبعة العربية إلى ذكرى سامي عمرو، قائلة "على الأرجح أن سامي لم يكن يعلم ما الذي سيقدمه للتاريخ الفلسطيني يومًا ما، لكن الحرية التي انتهجها حين كتب اليوميات قدمت لنا لمحة عن لحظات شخصية جدًا في حياته كرجل يافع. كما أنها ساعدتنا في فهم الجوانب اليومية العادية من الحياة تحت الانتداب البريطاني. كان سامي شابًا يافعًا حين كتب يومياته، لكن جديته الفكرية ومواظبته على الكتابة، تكشفان حكمة لديه.

تشير كلمة الغلاف إلى أن سامي "كتب يومياته في أواخر سني مراهقته، وبداية عشرينيات عمره، وقد اختار لها عنوانًا مناسبًا ولائقًا، هو "معركة الحياة"، ويكون بهذا العنوان قد جمع بين الأجواء السياسية في فلسطين في سنوات انجلاء الانتداب البريطاني، وما بين تداخل الأفراح والمشاكل في حياة عائلة عمرو، حيث تطفح هذه التدوينات، على مدى السنوات الأربع التي كُتبت فيها، بتأملات شاب من الخليل، كاشفة تفصيلات الحياة اليومية في خضم تحولات كبيرة شهدتها بلاده، ففي وصفه للعام والخاص، للحديث وللتقليدي، يتفكر سامي بعلاقاته، ومواقعه من الحياة، وبغيرها من التجارب الحياتية الكونية، وذلك من خلال إشراكه لنا بالعديد من التفاصيل في لحظة زمنية مهمة.

في دراستها التي تتقدم اليوميات، تسلط كيمبرلي كاتز الضوء على كلمات سامي الذي احتفظ بيومياته أكثر من ستين عامًا، والآن، وقد نُشرت هذه الخواطر للقراء، فإن يوميات "سامي عمرو"، تجسر الهوة التي تشوب فهم الغرب لتاريخ الشرق الأوسط".

فيما كتب أيضا على الغلاف أستاذ التاريخ في جامعة إيلينوي الحكومية الأكاديمي والمؤرخ الفلسطيني عصام نصار المتخصص في تاريخ الشرق الأوسط، حيث يرى ان هذه اليوميات تعد "مساهمة مهمة للمعرفة على خلاف معظم اليوميات والمذكرات المنشورة عن فلسطين في تلك الفترة، وهي قليلة، فهذه اليوميات لا تقدم صوت الطبقة العليا او النبلاء، او قادة منظمة التحرير الفلسطينية، بل هي صوت يأتينا من المجتمع يزود القارئ بالمعلومات عن نواح مختلفة من الحياة اليومية، من مثل الأسعار والعلاقات بين الافراد المختلفة والحب والحياة الاجتماعية والترفية، وتشكل هذه اليوميات مصدرا غنيا للتاريخ الاجتماعي، الثقافي الفلسطيني.

فيما كتب مقدمة الكتاب عالم الاجتماع الفلسطيني، ومدير معهد الدراسات الفلسطينية، والأستاذ المساعد في مركز الدراسات العربية المعاصرة بجامعة جورجتاون، د. سليم تماري، الذي اعتبر ان هذه اليوميات "إضافة مهمة لنوع جديد من السرد المعني بالسير للشخصيات الفلسطينية والعربية التي ظهرت في العقد الماضي، والتي تُبرز فيها التجربة الشخصية للراوي الملامح التي لم يتطرق إليها التاريخ الاجتماعي للفترات العثمانية والاستعمارية.

ويرى تماري أن كاتز استطاعت من خلال تحريرها وتأطيرها لهذه اليوميات، أن تسير في هذه الطريق الملتوي من التأملات الذاتية لعمرو دون إطلاق أحكام على دوافعه أو مأزقه السياسي. ومن خلال ذلك، قدمت تفسيرًا لليوميات في سياق الفترة الزمنية التي عاش فيها، وسمحت للقارئ أن يثمن لماذا كتب هذه الأقوال، وما هو معناها لجيل ما بعد الحرب.

زر الذهاب إلى الأعلى